في المؤسسة بضاعة مزجاة

في المؤسسة بضاعة مزجاة

07-08-2010 07:04 AM

في المؤسسة بضاعة مزجاة بقلم: الدكتور محمود خليل الحموري في أسواق المؤسسات العسكرية والمدنية بضاعة جديدة وأخرى مزجاة, مزجاة بسبب سلوك بعضنا الخاطئ. في المجمل, تقل أسعار البضاعة في المؤسسات عن مثيلاتها في الأسواق العادية, ما يجعلها المقصد للمتسوقين, المدبرين لواقع إمكانيتهم المالية. مفاجئات عدة أتعرض لهن وغيري, عند الذهاب للمؤسسات ! فقد لا أجد عربة سليمة غير معوجة أضع فيها بضاعتي, وعندها, ما علي إلا الانتظار حتى تفرغ عربة مناسبة, أستخدمها متسوق قبلي, وحان دوره في المحاسبة,



بعيد أفراغ حمولة عربته من بضائعه على منضدة المحاسب. وفور حصول متسوق مثلي على عربة, نمضي لاقتناص الفرصة في لملمة ما في قائمة المدام المطولة من مستلزمات للمنزل, قدرت الحاجة إليها بعناية. وقد يتم الاستيلأ على العربة من أحد المتسوقين, لو غفل عنها صاحبها فترة وجيزة "لاختصار وقت التسوق" ووضعها جانبا, ادراء للزحمة بسبب ضيق الممرات, المؤدية إلى ما يقصد من أصناف. وقد يحصل أن تجد متسوق "متسرع أو أرعن" يفرغ حمولة العربة من بضاعتك, في أي مكان شاء ودون أن تراه, ليستخدمها بسادية, بدلا" من أن ينتظر دوره, للحصول على عربة كما يفعل غيره بلياقة !



 وقد يتخلص من بضاعتك بغفلة ويحشر ما في العربة مثل جبن الكشكوان, وأكياس "البيف-برغر" وغيرها من المجمدات في أية رف, وفي أي مكان خارج الثلاجة لتذوب, فيتغير قوامها وتفقد قيمتها الغذائية. وبعدها, بوقت قصير أو طويل قد يراها موظف السوق المنهك, فيعيدها لمكانها في الثلاجة المبعثرة الأصناف, بعد أن تكون المجمدات قد انصهرت وتعرضت للتلف. وغالبا" ما تجد طابورا متعرجا أمام صناديق المحاسبة في المؤسسة, الغير مفعلة بعض صناديقها, وربما لقلة عددها الكلي. وتجد بعض الناس من كبار السن متعبين من الانتظار, فيجلس بعضهم على أكياس الرز والسكر انتظارا لدورهم, فمن الممكن أن يكون بعضهم قلق من ارتفاع القيمة النقدية لفاتورة الحساب, عندما يحين اللقاء أخيرا مع محاسب الصندوق.



 ولما كان المتسوق من كافة شرائح المجتمع الأردني, متوسطة الحال منهم, وفوق ذلك بقليل ودون ذلك بكثير فيكون الحرص والحذر هو الحال !. فالمحاسب منهك من ضغط العمل, ومن تهكم وشكوى الزبائن حوله, وربما لحذره من أن يخطئ في احتساب فواتير الزبائن. كل ما سبق قد يؤدي إلى توتير في المشهد برمته. الحال في المؤسسة بمجمله, ليس على ما يرام, بسببنا نحن الزبائن, وكذلك بسبب المشرفين على الأسواق !



 فلا يوجد عند أغلبنا ثقافة التسوق, وربما للأسواق آداب لا نتقن ضروبها. الملاحظة هنا, أن المواطن الأردني حيي حذر, لو ذهب للتسوق خارج بلدنا, ويكون أكثر لياقة وتوازن, فيحترم العرف, لكنه في بلدنا غالبا ما ينسى أو يتناسى الثوابت, وربما يفارق الأصول في بعض الأمور التي اعتاد أن يتعامل معها, ومبرره في ذلك, أنه يكرر ما يفعله غيره وحسب ! ولا سبيل للتصويب في مجتمع يخطئ حينا, ويستمر في الخطاء ذاته, مكررا دون تصويب, إلى أن يعتقد, أن ما يفعله مبررا بعرف وسلوك العامة, ليصبح الخطاء قاعدة يصعب تغييرها. إنها ممارسات قد نراها صغيرة وغير جديرة بالتصويب, "ألا إنها سلوكيات منكره" ! فلنغيرها بالتصدي لها, بالقول والمقال وبالنقد والتحذير وذلك أضعف الإيمان. 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

الترخيص: لا وجود لإعادة الفحص عشرات المرات .. والحديث مجرد ترند

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر

ماسك يعلن أنه أصبح مليارديرا سابقا