حرائق روسيا والأمن الغذائي العربي
لا يتعلق الأمر الذي يحدث في موسكو نتيجة الحرائق بكون العالم بات قرية صغيرة والتي إن عطس فيها أحد تأثر الآخرون بعطسته, نعم بات العالم قرية صغيرة في الإعلام وسرعة تواصل الأخبار وتناقل الأحداث وانتشار الموضة وغيرها..., لكن ليس فيما يتعلق بالأمن الغذائي العربي الهش بهشاشة الأنظمة السياسية وتخبط اقتصادياتها وغياب التعليم التقني الحديث وتغييب البحث العلمي وتهجير العلماء والباحثين.
فمن كان يتوقع أن حرائق موسكو المشتعلة في روسيا والتي تبعد ألسنة لهيبها عنا الآلف الأميال, أن تطال دولا عربية عدة ومنها مصر التي بدأت تتجهز لأزمة الخبز تماما كالتي شهدها المصريون قبل عامين؟؟
أزمة القمح في روسيا والتي نتجت عن الحرائق المستعرة في موسكو وضواحيها وطالت مزارع الحبوب ومنها القمح, ودمرت ربع الإنتاج الروسي من الحبوب, هذه الأزمة دفعت بروسيا إلى أن تتخذ قرارا تضمن وقف تصدير القمح الروسي إلى دول العالم, الأمر الذي تسبب بارتفاع قياسي لأسعار القمح عالميا, حيث من المتوقع أن يتسبب هذا القرار بحدوث أزمات وخاصة في تلك الدول التي تعتمد بشكل رئيسي على استيراد هذه السلعة المهمة التي غابت زراعتها عن بلادنا مكتفين بالقمح الأمريكي الخالي من كل الفوائد.
ففي مصر بدأت بالفعل هواجس الأزمة تظهر في الشارع المصري بعد القرار الروسي بوقف التصدير, رغم توقيع مصر عقود الصفقة قبل القرار, إلا أن هواجس المصرين زادت مستذكرين أزمة الخبز قبل عامين, حيث تنتج مصر نصف احتياجاتها من القمح وتستورد النصف الآخر لدولة هي الأولى من حيث عدد السكان في الوطن العربي, وقادرة على إنتاج كل احتياجاتها, بل والتصدير أيضا, كما أنها تمتلك الماء والمناخ والأرض والإنسان, لكن الأمر كما هو الحال يحتاج إلى قرار سياسي غائب من أعلى مستوى.
هذه الأزمة وتداعياتها في الشارع العربي ومساسها برغيف الخبز, تعيدنا إلى قضية حساسة تعمّد أصحاب القرار السياسي في بلادنا إغفالها وتجاهلها, وهي قضية الأمن الغذائي العربي المفقود, بالرغم من كل ما هو موجود, من أراض زراعية وموارد بشرية وأنهار وأموال. ورغم أن دولا عربية بادرت في تجربة رائدة بزراعة القمح في أراضيها الشاسعة؟ وحققت نجاحات كبيرة بحيث اكتفت ذاتيا, بل وباتت من الدول المصدرة للقمح, إلا أن الإرادة كانت ضعيفة أمام ضغوط الإدارة الأمريكية في ذلك الوقت, التي أغرقت الأسواق بقمحها لتضعف وتميت زراعة القمح في بلادنا, ولكي يبقى رغيف خبزنا في يد العم سام يتصدق به علينا بشروطه الخاصة؟!
على الحكومات العربية أن تدرك أن أمنها وأمن شعوبها مرتبط بشكل كبير بالأمن الغذائي العربي, وعليها أن تنهج وتبادر إلى تشجيع الزراعة ودعم المزارعين الذين باعوا أراضيهم التي لم تعد تؤتي أكلها وهاجروا إلى المدن بحثا عن الوظائف التافهة بسبب السياسات الحكومية العقيمة اتجاه الزراعة والمزارعين, وعليها أن تعيد الاعتبار لمعنى أن تكون مزارعا ملتصقا في أرضك, بعد أن أصبحت كلمة الفلاح في بلادنا مسبة وعارا يعيّر بها الفلاح؟!
وفي الأردن حيث غياب القمح البلدي والاعتماد على القمح الأمريكي نتج عنه نقص فيتامين (B12 ) عند معظم الأردنيين وأعراضه الصحية الظاهرة على المواطنين, بسبب خلو هذا القمح من كل الفوائد, والخوف أن يصل النقص لفيتامين (B20 ) والذي بدأت تظهر أعراضه على الكثيرين ومن أهمها موت الانتماء والولاء لكل شيء ولدرجة أن يبيع المواطن نفسه وبلده بثمن بخس (وربما بدون ثمن) لمن يدفع حتى لو كان الشيطان ذاته غير آبه بالنتائج رافعا يديه ورجليه.
rawwad2010@yahoo.com
العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة الرتيمة
مهم لموظفي القطاع العام بشأن موعد صرف الرواتب
العمل النيابية تشرع بحوار وطني حول مشروع قانون الضمان
اللواء الركن الحنيطي يستقبل وفداً عسكرياً بحرينياً
شاب ينجو بأعجوبة بعد سقوط شظية بالقرب منه في الرمثا .. فيديو
الأمطار تبشّر بموسم زراعي ناجح
المرأة في الأزمات والحروب: الثمن الإنساني الخفي للنزاعات
زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في إربد .. صور
سجيل يدخل المعركة .. هجوم إيراني كل 90 دقيقة على إسرائيل
بحث إطلاق برنامج المنح الإيطالية لتدريب الشباب
محللون: النفط بصدد مواصلة الارتفاع مع استمرار الحرب
التعليم العالي تحدد آخر موعد لاستكمال إجراءات المنح والقروض الداخلية
الخارجية الإسرائيلية: إسرائيل لا تعاني من نقص في صواريخ الاعتراض
ابوزيد : تراجع ايراني أن أستمر يؤكد بلوغ الذروة والاحتلال يعاني من خلق ثغرات في القبة
القاضي: قانون الضمان يمس عصب المواطن ويستحق حوارا وطنيا واسعا
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
الملك يطلق تحذيراً عاجلاً… والأراضي الفلسطينية تغلي
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
مهم للأردنيين .. وظائف حكومية شاغرة
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي
مذكرة تفاهم بين الجامعة الهاشمية وجامعة ولاية كولورادو الأميركية
مجلس النواب يناقش توصيات لجنته المالية بشأن تقرير المحاسبة 2024
تحويل أجور العاملين في التوجيهي إلى البنوك اليوم
التربية تبدأ فرز طلبات الوظائف التعليمية وتفتح باب الاعتراض .. رابط

