بين شعبولا وحسن نصرالله

بين شعبولا وحسن نصرالله

06-09-2010 11:15 PM

 سأكسر طوق القداسة المضروب على كليهما واتلمس ثنايا الفاصل والجامع بينهما ، فأنا من دولة  سمحت للجميع في وضع حتى رئيس الوزراء على حبل الغسيل ، وأنتمي لعقيدة والحمدلله لا تعترف بقداسة الشخوص ولا عبادة الجاموس ، وسيكون السبب الوحيد لعدم النشر هو رعب الصحيفة من غضب شعبولا وجمهوره  ، او تحيزا من هيئة التحرير لأن شعبولا له صوت جميل او شيء من هذا القبيل  .



لا ادري ان كان من المفترض ان ابدأ بوجه التشابه او الاختلاف بينهما ولكن النقاط التي تجمعهما تجذبني أكثر ، فكلاهما لهما جماهير تقطع المسافات لتسمعهما والنص واحد وبطريقة مختلفة ، فكلاهما يصرحان بكرههم لاسرائيل وكلاهما لا يحبان التدخين وكلاهما حين دكت غزة بالصواريخ كانا ينشدا التراتيل .



في البداية شعبولا كان مكوجيا وهو من ذلك لا يخجل ، ولكن السيد كان مسؤولا أمنيا في حركة  أمل واخفى ذلك ، فهذا فرق كبير،  فالاول كان يكوي الملابس والاخر يجهز التقارير ، وغالبا في الوقت  النفسه  بدأ الاثنان التغيير ، فشعبولا بدأ ينشز والاخر بدأ التلحين ،  فبعد مذابح المخيمات على ايدي حركة امل والتي راح ضحيتها الالاف من شهداء اللاجئين في لبنان كان السيد يغير العنوان من حركة أمل الى  اسم جديد (حزب الله ) ، وشعبولا كان قد غير العنوان من مكوجي امبابة الى مكوجي الغرام .



تصاريح ونشاز وتخوين واسفاف هذه مخرجات بعض الفنانين وربما بعض السياسين ، صاحبنا الاول شعبولا عجز عن اخفاء الكثير من مواصفات الجهل فاعترف للجميع بالعلم وأعترف على نفسه بالامية ، والسيد أصر بأن الكل جاهل  وخائن وأيران فقط مصدر الوطنية ، هذا فرق واضح بينهما في التصالح مع الذات او ربما في صفاء النيات .



نصف الشعب يحب شعبولا رغم الترهات ، وكذلك النصف يحب السيد بوصفه المقاوم  حين خلت الساحات ، وهذان النصفان قد يجتمعان في نصف واحد يحبهما الاثنين من باب المقاومة والتميز في اختيار الكلمات .



حوصرت الضفة وقصفت غزة واستنجدت فلسطين  بالله والعباد ، تشوهت المسافات  وقتل الشعب تحت دك الطيارات ، فأجتمع الاثنان على وصف الحالة بأحر الكلمات ، شعبولا تنطح بان الدقي وامبابة محررة ويكفيه ان يحرس الاغنية الشعبية من الاختراقات ، ولكنه سيقصف العدو الصهيوني  بكل أنواع الاغاني في حالة التمادي ، وربما اختلف معه السيد في مدى الرد المستقبلي فقد صرح ان الرد سيكون الى ما بعد الخرطوم ، ولكن حين المهدي ينادي  .



متورط حتى النخاع شعبولا في تشويه الغناء ولكن ليس له علاقة  بالنساء ، فهو مخلص لأم العيال والبيت والحارة ، والسيد أخلص للجنوب والضاحية وكل ( المظلومين ) ، ولكن كان يضع القطن في أذنيه حين اطلقت مخيمات اللاجئين في محرقة حرب الجبل صرخاتهم (يا علي )  نحن ايضا مظلومين .


شعبولا غزا أسواق الوطن  العربي في لحن واحد والسيد غزا بيروت بحجة ان لا شيء يعلوا فوق ايران ، والكل يجب أن يعرف ان للمقاومة عنوان ، فشعبولا مقاوم والسيد فنان .


في حبهم لشعبولا يدعون الحرص على التغيير وفي الجانب الاخر هناك من يحب الحالة بحجة الضمير وهناك من يزرع فينا أن من لا يحب الاثنين هو عميل ، وعليه حرصا على السمعة وخوفا من التوتير وكذلك نزولا عند رغبة هيئة التحرير ... لن اكتب هذا المقال وأسحتفظ لنفسي بالتفسير .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مونديال 2026: طموح غير محدود لإسبانيا والتعويل على جمال

المياه: تركيب 500 خزان في قرى الجنوب لتعزيز الأمن المائي

إتاحة كتب مواد التخصص للمسار الأكاديمي للصفين الحادي عشر والثاني عشر

عطل فني يوقف محطة سميا ويؤثر على مناطق عدة في المفرق

مونديال 2026: السعودية لتكرار بداية 2022 ومصر لفوز غير مسبوق

انخفاض مؤشر غلاء المعيشة في فلسطين بنسبة 0.40% الشهر الماضي

بدء الأعمال التمهيدية والحفر لمشروع ستاد الحسين الدولي بمدينة عمرة

2.46 مليار دينار حجم التداول العقاري في الأردن خلال 5 أشهر

تعميم موازنة 2027 .. خفض النفقات التشغيلية وتوسيع التحول الرقمي بالوزارات

فلس الريف يزوّد 199 موقعا ومنزلا بالكهرباء خلال أيار

مونديال 2026: أستراليا تفاجئ تركيا بهدفين نظيفين

البلقاء التطبيقية تُطلق تخصصاًت جديدة لمراحل البكالوريوس والدبلوم والماجستير

مدرب المغرب: فخور بجرأة اللاعبين

مونديال 2026: فوز صعب لاسكتلندا على هايتي 1-0

منتخب النشامى يصعّد تحضيراته لمواجهة النمسا في كأس العالم