التقبيل سنة أم عادة ؟
14-09-2010 07:00 AM
فقد يقرع باب بيتك صباحا لتفاجأ بقارئ ساعة الكهرباء أو المياه يبادرك بالتبويس لأنه يدرك أن بينك وبين أبيه (صحبة قديمة ) أو قد يكون أحدهم في أشد حالات الزكام لكنه لا يستحي ولا يخجل من أن يعطيك ( صدغه) لتبدأ بعدها عملية التبويس والعطاس، وقد تزور مريضا به ما به من علل فيتوافد عليه المهنئون بالسلامة تبويسا فيسحبون مع تقبيله كل ما التصق به من ( برابيش) و(أبر تغذية ) وقد تجد شخصا في الشارع يتصبب عرقا وينز إبطاه رائحة تزكم الأنوف أو قد أعفى شعر ذقنه لعدة أيام لتصير كل شعرة كالإبرة أو كظهر القنفذ ، فيهجم عليك تبويسا إلى أن تحمر وجنتاك والويل لك لو كان حظك عاثرا ولم تره منذ أشهر ،حينها تزداد جرعات التبويس وعدد المرات ، فيملأ جانبيّ وجهك عرقا مالحا وبرودة غير مشتهاة .
ثم قد تكون سيء الحظ لتصبح عقوبتك مضاعفة حين تعثر على صديق حميم يختار أسوأ اللحظات لتبويسك وأنت تحمل مجموعة من الأكياس من بينها كيس دجاج مذبوح .
ومن بين الناس من هو حاذق ماهر في طريقة التبويس فهو يخطف يدك ثم يلقي بوجهه على كتفك بمهارة فائقة فهو يبوسك وكأنه لا يبوس لشدة إتقانه لهذه المهارة فهو كما وصفه ابن الرومي في وصف المغنية وحيد :
تتغنى، كأنها لا تغني من سكون الأوصال، وهي تجيد
وكم أتمنى أن تستفيد من خبراته مؤسسات المجتمع المدني التي تعزز وتحرص على مثل هذه القيم النبيلة في المجتمع الأردني ، ومنهم الثقيل الدم الذي لا يعرف من أين ينقضّ عليك ، فتراه يهجم عليك ولا يدري من أين يبوسك فتعطيه جانب خدك الأيمن فيتركه إلى الأيسر وعندها يتصادم الأنفان ، فقد تطير نظارتك أو قد يقع عقالك أو قد يضرب بوجنته المدببة عينك فيدميها ، وما عليك إلا ترديد يا ساتر يا ساتر على هذا الحادث الأليم الذي لا تنفع معه (كروكا ) ولا شرطي السير القريب . علاوة على ما يسببه هذا الحادث من أضرار نفسية وإرباك مؤلم .
كيف لنا أيها العقلاء ،أن نتصور آلاف الأشخاص يمارسون هذه العادة المقيتة في المقابر والأعراس والجاهات والعطوات والصلحات والمهرجانات والأعياد وعند طلب عروس ،ويبدءون بالتبويس المتتابع ساعات طويلة في أيام شديدة الحر كالأيام التي مرت أوفي أيام الصيام التي يكون فيها خلوف فم الصائم كالمسك ( وهذه حقيقة لكنها في الدار الآخرة لما يحصل عليه الصائم من أجر ) أو في الشتاء القارص !!
وهنا نسأل: هل هذه العادة من سنن الدين حتى نستسلم وننصاع لها ؟والإسلام لا يلزمنا إلا بما هو جميل وعملي ؟ أو أنها عادة يمكن لنا أن نبطلها لأنها لا تناسبنا في الوقت الحاضر، إذ ليس من المنطقي أن نبقى أسيري العادات السيئة التي من الممكن أنها قد انتشرت في بعض المجتمعات البدوية أو في الأرياف وفي القرى الصغيرة التي هي أشبه بالأسر الممتدة ، ذات المناسبات المحدودة لا كمجتمعات واسعة الحركة والنشاط وازدياد مطرد للسكان علاوة على انتشار كثير من الأمراض والأوبئة السارية والمعدية في هذه التجمعات المكتظة .لذلك أدعو إلى ردّ التحية بأحسن منها والاكتفاء بالمصافحة فقط مهما كانت حرارة اللقاء . لأنه لا يوجد في الشريعة نص واحد يعزز التمسك بهذه العادة المتوارثة .
نحن بغنى عن التبويس لضرورات صحية واجتماعية ودينية وثقافية واقتصادية ولعدم جدواها كما أنها لا تعبر عن مقدار المحبة بين الناس بدليل ما نشاهده من مشاجرات ونعرات ومعاكسات وعصبية زائدة وحالات قتل ،وأطالب مراكز التثقيف الصحي والاجتماعي يشدة أن تولي هذا الموضوع جانبا من عنايتها كما تولي اهتماما بتحذير المواطنين من خطر التدخين أو الإسراف في الماء أو نظافة أماكن السياحة والتقيد بتحذيرات الدفاع المدني صيفا وشتاء وأن تركز على خطورة هذه العادة المؤذية على صعيد الفرد أوالمجتمع وأن ترفع عقيرتها في المساجد والمنابر والجامعات وعند الجنائز وفي الأفراح والأعياد وجميع المناسبات، بأن التقبيل مكروه وعادة سيئة ومؤذية يجب الإقلاع عنها ومحاربتها والتخلص منها نهائيا فهل نحن قادرون ؟؟؟
وزير الزراعة يبحث مع ممثلة الإسكوا تعزيز التعاون
نادي السلط يستعد للموسم الكروي بجاهزية عالية
الأردن وتركيا يؤكدان أهمية استئناف المفاوضات بين إيران وأمريكا
النواب يُقر المادة الأولى من مُعدل الملكية العقارية
الجيش يسقط 95 صاروخاً ومسيّرة في 16 يوماً
الصفدي وعبدالعاطي يبحثان التدهور الخطير بالأراضي الفلسطينية
ترامب: لن نسمح لإيران بانتهاك الاتفاقيات بعد الآن
فريق تويوتا جازو للسباقات يهيمن على رالي إستونيا
افتتاح المكتب الإقليمي لصندوق التنمية الإنسانية في الأردن
بعد مصر .. الأردن أول بلد عربي يستضيف مسرحية أم كلثوم
الصفدي يبحث مع روفو تعزيز العلاقات الأردنية الفرنسية
أول فندق في العالم يدار بالذكاء الاصطناعي
تخريج مستفيدي مشروع الشراكات الأردني-الألماني
منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية
جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها
تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن
هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك
وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي
إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء
فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة
مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم
انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم
الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله
حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم
إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد
إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات
تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل
اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر

