غربة الفقير
16-09-2010 05:29 AM
أما هنا في أوطاننا ، فالفقير هو الغريب ، لأن الفقر يجعل الناس تهجر الأسواق والمناسبات والتواصل مع الآخرين ، وكل ما يحاولون فعله هو السعي الدؤوب وراء لقمة العيش وحدها !!
في هذا العيد ، رأيت غربة الفقير ، فقد تصادف وجودنا ليلة العيد في أحد أسواق عمان التي غالباً ما تكون مكتظةً فوق العادة في الأعياد حتى تكاد لا تجد لنفسك موطئ قدم لكثرة الناس فيه ، وبرغم أن الشرطة كانت قد أقفلت مداخل هذا السوق أمام السيارات تحسباً للاكتظاظ ، إلا أنّ السوق كان أهدأ من العادة ، والناس تسير في الشوارع دون فرحةٍ باديةٍ على وجوههم ، وأغلب المشترين اكتفوا بشراء غرض ٍأو اثنين فقط للأبناء فكانت أحمالهم خفيفة ، وأنت تعتذر بخجل للباعة الذين يدعونك للدخول وهم يقفون أمام أبواب متاجرهم الفارغة من المشترين !!
أما يوم العيد نفسه ، فأنت لا تجد مكاناً ظليلاً تأخذ إليه أطفالك بعد زيارات الأهل ليلعبوا ، فالحدائق معظمها مكشوف للشمس وأغلب ألعابها قد حطمه الأطفال دون أن تتم صيانته لاحقاً ، أما مدن الألعاب المغطاة فهذه قصة أخرى ، فالأهل يضعون ثمن تذكرة واحدة خمسة دنانير لطفلين ليكون فيها عدد من الألعاب ، على أساس أن كل لعبة بنصف دينار، ولكنهم يتحايلون عليك لتجد أن معظم الألعاب بدينار أو دينار ونصف فلا تكفي التذكرة الواحدة لأكثر من ثلاثة ألعاب على الأكثر ، مدة كل منها لا يتجاوز الدقائق الثلاث ، فلا يمكنك قضاء أكثر من نصف ساعة في هذه المدينة التي استنزفت مالك ووقتك بلا فائدة ولا متعة لأطفالك الذين لم يرتووا من اللعب ، وقد تستنزف أكثر فيما لو خضعت لتوسلات أطفالك بالبقاء أكثر!!
أعياد الفقراء لا تزيد عن كلمة ( كل عامٍ وأنتم بخير ) ، فالصحة هي كل ما يأمل الفقير أن يحتفظ به في هذه الدنيا حتى يتمكن من الركض وراء لقمة العيش المغموسة بالغربة في قلب الوطن ، فكيف لا يحس الفقير بغربة وهو لا يملك أن يزور أسواق وطنه ويشتري حاجاته الأساسية إلا بصعوبة بالغة ، فيمرّ بالأسواق مرورَ الكرامِ حتى لا يخضع لإغراء شراءِ شيءٍ يتمناه ولا يملك ثمنه ، ولا يشتهي طفله شيئاً ما فينكسر قلبه وهو يتهرب من تلبية طلبه ، فيخفّف نزولَ أهلهِ للأسواق حتى لا يشاهدوا فيطلبوا ، ويتهرّب حتى يتألم !!
ومواطننا يتهرب من المناسبات مرغَماً ، فهي بحاجةٍ لمصاريف لم يعد قادراً على تلبيتها ، وربما نقوط العرس وملابس أهله حسب قربهم من أهل العرس والعيديات للأخوات والأرحام والأطفال ، وبُعدُ المسافات في ظلّ ارتفاع أسعارِ المواصلات المستمر ، فيقلّ تواصُله مع الآخرين إلا للضرورة القصوى ، فهل هناك أكثر من هذا غربة ؟؟
ندعو الله تعالى أن يفرج على أمته المسلمة ، فيأتي العيد القادم وقد نزلت الأسعار وزادت الدخول وتوسّعت الأرزاق ، وأقبلَ الجميعُ على الاستغفار وطلبِ الرحمة من الله تعالى حتى يعيد أمتنا العربية والمسلمة إلى طريقه القويم ويرضى عنا ، فلا نظلّ غرباءَ في أوطاننا ، وكل عامٍ والجميع بألف خير .
بحث تعزيز التعاون بين المهندسين الزراعيين الأردنيين والفلسطينيين
بحث العلاقات البرلمانية الاردنية العُمانية
من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله
مباحثات هامة بين رئيس الوزراء والشورى العُماني
الأمن الداخلي السوري يعلن القبض على لواء بارز من نظام الأسد
ملادينوف: الخليج يحدد ملامح النظام الدولي القادم
الاتحاد الآسيوي يمنح الكرة الأردنية الاعتماد الفني
الملك يكرم شخصيات بارزة في مركز التميز
رد فعل فلسطيني على تصريحات كاتس الأخيرة
الملك يوجه الحكومة لوضع استراتيجية وطنية متكاملة للتمويل المناخي
لافروف يهاجم ألمانيا بعد إغلاق القنصلية الروسية
هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المترجمين البشر؟
إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً
فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها
من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟
تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده
توضيح من الملكية بشأن حركة الطيران ومواعيد الرحلات
تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة
مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند
بسبب وجود تهديد .. رسائل تحذيرية على هواتف مواطنين بالأردن
جامعة تُلزم العاملين بدفع رسوم رغمًا عنهم
بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟
مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات
تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور
إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي
من 33 نهاراً إلى 17 ليلاً .. تغير ملموس على أجواء الأردن
معلمة تغتصب طالب كانت مهووسة به والقضاء يتحرك .. تفاصيل صادمة