إدارة الأطباء للمنشآت الصحية

إدارة الأطباء للمنشآت الصحية

19-09-2010 06:26 AM

 ان المراجع للمنشآت الصحية يعاني الامرين، فتارة ينتظر الطبيب، واخرى ينتظر المحاسب، واخرى الصيدلية، واحضار المصل اللازم، وانتظار الممرض الى اخر مسلسل المعاناة التي قد لا تنتهي، الامر الذي يشير الى افتقاد الرؤية الإدارية الواضحة وما يتبعها من الاساليب والوسائل واجراءات العمل المبسطة التي تريح الجميع، والتي يتطلبها العمل الناجح مهما كان مجاله،



 فكل عمل يتطلب تنظيم وتخطيط وغير ذلك من ألف باء الإدارة التي أبى بعض إخوتنا الأطباء إلا إغفالها فأهدرت الأموال العامة نتيجة لسوء التخطيط، والتحديد الواضح والدقيق والمبسط لاسلوب العمل، الامر الذي ادى الى انحدار مستوى الرضا الوظيفي نتيجة لسوء التنظيم والتحفيز والذي انعكست آثارة بشكل جلي على المراجعين ما ادى الى تقلص وتراجع ثقة المواطنين في المرافق الصحية الحكومية. يخطئ من يظن أن الإدارة الصحيحة السليمة يمكن اكتسابها كما يكتسب الصانع كالميكانيكي والمواسرجي والكهرابائي مهاراته،



 فالامر هنا مختلف، فالادارة علم وفن ومعرفة ومهارة في تطبيق المباديء السليمة. وهذا بلا شك ينعكس على الادارة الصحيحة فهي ايضا فن وعلم اضافة الى علاقات انسانية وفنون للتعامل مع المرضى وذويهم، وغياب أحد التوأمين السياميين عن الآخر يجعل الحياة الطبية حبلى بالأخطاء والخسائر القاتلة، لذلك تجد العديد من الاطباء والمهندسين في الدول المتقدمة ينتظموا في دراسة ماجستير الإدارة الصحية اضافة الى المشاركة في العديد من البرامج التدريبية في مجال الادارة والتنظيم لإدراكهم أن الأمانة التي وضعت على عواتقهم لا يمكن أداؤها بإخلاص إلا إذا تمكنوا من أدواتها وأتقنوا فنها.



 ورغم أن جنوح الاطباء للإدارة سيكون حتما على حساب عملهم الطبي السامي في العلاج وبذل أسباب الشفاء وعلى حساب تطوير أنفسهم مهنيا، حيث الحاجة اليهم طبيا تزداد يوما عن الآخر. إلا أنهم أفضل ممن يظن أن المرافق الصحية يمكن أن تدار بوجهات النظر والميول والقناعات الشخصية. جميع المنشآت الصحية لدينا تدار من قبل اطباء وفق الميول ووجهات النظر، حيث انهم غير ملمين بمفهوم الإدارة ومبادئها ومفرداتها، في الوقت الذي نجد في العديد من الدول المتقدمة أن نسبة مديري المستشفيات من الأطباء قليلة قد لا تتجاوز الربع.



 ترى من الخاسر والرابح في صراع المدرنة؟، إن الخاسر هو الوطن والمواطن الذي لا يهمه من يدير ولكن تهمه النتائج. لو آمن الأطباء أن مهمتهم الفضلى هي تقديم سبل الشفاء والرعاية، اضافة الى تقديم المشورة الفنية لمدير المستشفى الذي يحمل شهادة في احدى حقول الادارة، لقدمة الخدمة الطبية باعلى درجات الجودة والكفاءة والفاعلية. آمل ألا تكون ادرة الاطباء داء يحتاج الى دواء.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

نقيب أصحاب المعاصر يكشف عن سعر تنكة زيت الزيتون للموسم المقبل

بالصور .. أردنيون يعبرون عن استيائهم: أوقفوا المجزرة .. ما القصة

تفاصيل وفاة طالب اليرموك الإندونيسي .. قطار يجر سيارته مئات الأمتار

للمرة الرابعة في 2026 .. ارتفاع مرتقب على أسعار السجائر

إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

حادث مروع على شارع البترا بإربد .. فيديو وصور

مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها

عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

كاميرات جديدة تراقب شوارع الأردن .. هذه المخالفات تحت الرصد

فيديو "البقرة الراقصة" وتذاكر بـ425 دينارا .. ماذا كسبت العقبة من حفل عمرو دياب؟

بالفيديو .. سرقة عجل من مركبة في الحصن

قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن