التكليف السامي .. والحكومة الجديدة
هذا وقد تميزت تلك السنة بالجدلية والمناكفة , والإستياء الواضح , كيف لا , والبلاد تعاني من مديونية هي الأعلى في تاريخها , ومن تأثرات إقتصادية عالمية إقتضت من الحكومة رفع أسعار المشتقات البترولية لأكثر من مرة , لتتأثر كافة أنواع السلع والخدمات بالإرتفاع والصعود , وليعاني المواطن الأردني من ضائقة معيشية خانقة , ملقيا اللوم على الحكومة , ومتهما إياها بالإهمال والتقصير , بل والتقصد في هذه المسألة.
من الطبيعي أن يكون جل إهتمام المواطن في أي دولة , لقمة عيشه , ودخله اليومي أو الشهري , والذي يدفع من خلاله فواتير معيشته من مأكل ومسكن وطاقة وتعليم وصحة . ومن الطبيعي أيضا أن تتأثر كل المتطلبات السابقة ببعضها البعض , خصوصا مع إرتفاع أسعار الطاقة عالميا , والتي تؤثر بشكل مباشر على كل مناحي الحياة اليومية , مع ثبات للأجور , بل وتقهقرها أمام الإرتفاعات المتوالية للأسعار , ليرتفع التضخم وتزيد البطالة , ويرتفع مؤشر السخط لدى المواطن , وتبدأ ظواهر من العنف المجتمعي في المدارس والجامعات والقرى والمدن , بالتصاعد والبروز. كيف وقد إقترن كل ما حدث بعملية سياسية وطنية وهي الإستعداد لإجراء إنتخابات برلمانية في نفس الوقت .
لا يخفى على المراقب الواعي أن مثل هذه الحالة المربكة , تشكل بيئة خصبة للسياسيين الذين يحملون لواء المعارضة الأبدي , مع ضعف لتيارات المعارضة البناءة , والذي يقضي جل وقته بالتصيد والترصد لإيقاع الحكومة تلو الأخرى , متعللا بالإخفاق في عملها , وضبابية الأداء , بل واللجوء إلى مفردة .. اللا مواطنة .. القديمة الحديثة , ومفردات جديدة تصب في أبواب العمالة والتبعية .... وما شابه. وبصفة المراقب الواعي والذي يحمل أيدلوجية واحدة فقط .. هي الله , الوطن , المليك .. لا أجدني إلا مواسيا للحكومة السابقة , بغض النظر عمن رأسها وطبيعة التشكيلة المكونة لها , لأن طبيعة المرحلة كانت قاسية جدا على أي حكومة , والمسؤوليات المتراكمة والمتعاقبة , تحتاج إلى سنوات من العمل ضمن خطة منهجية ينفذها واضعوها ليضمنوا حسن الأداء والنتائج. أقول ,
وقد ذكرت سابقا , أنني كنت معجبا بالتشكيلة السابقة للحكومة الأردنية , فرئيسها دولة سمير الرفاعي .. نموذج حقيقي للمواطن الأردني المعاصر والمتسلح بالعلم والمعرفة وبتراث عائلة سياسية أردنية عريقة , لها تواجدها الواضح على الخريطة السياسية الأردنية والعربية , هذا بالإضافة إلى مدرسة هي الأرقى ضمن المدارس السياسية العالمية , وأقصد مدرسة الديوان الملكي العامر. كانت تكوينة الحكومة تحمل كل مفردات الخبرة العملية وتميزت بوجوه شابة مبشرة , ووجوه مخضرمة محترمة , مشكلة توافقا منهجيا يرقى للطموحات والتحديات , كل في موقعه , والكل للوطن. إلا أن الأداء والنتائج المتحصلة هي لب الموضوع , ولم يكن لب الموضوع ضمن هذه الطموحات.
فقد غلب على الأداء الإرتجالية والتفردية , ولم يكن موضوع الإتصال أو التواصل مع الجمهور مرضيا , وشكلت بعض المواضيع الخلافية مع المواطنين استفزازا غير مبرر مع بعض أعضاء الحكومة أدت إلى سخط وتوتر عال في تبادلية العلاقة بين الطرفين , ومن ثم إلى تعديل وزاري في محاولة لتهدئة الخواطر ونزع فتيل كان ممكنا أن يشتعل بشكل أكبر , مكلفا الحكومة وقتا ثمينا وضجة ما كان لها أن تحدث في الأصل. وبرغم كل ما حدث , فقد أدت الحكومة أداءا جيدا من خلال إدارة العملية الإنتخابية وبشهادة كافة المراقبين المحليين والدوليين , مما أحتسب لصالحها ,
وتبعا لذلك كان قرار جلالة الملك أن يعيد تكليف رئيس الحكومة دولة سمير الرفاعي بالتشكيل الجديد الذي سيرى النور قريبا جدا. وعليه , فإن على الحكومة القادمة لدولته أن تكمل العمل على إنجاز برنامجها الإقتصادي والسياسي , وحسب رؤية خطاب التكليف السامي , والذي سوف يطرح بشكل أو آخر على مجلس الأمة , كلما دعت الحاجة لذلك وحسب المألوف , وأن تكون على جاهزية عالية لهذا الأمر , الذي يختلف كليا عن مقارعة مؤسسات المجتمع المدني , والنقابات والصحافة , وبما أن المسئولية أصبحت مشتركة الآن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
ترامب يمنح نتنياهو مهلة 7 أيام لإنهاء الحرب .. ما السبب
أول مرة منذ 1967 .. الأقصى مغلق بالجمعة الأخيرة من رمضان
إسقاط ثالث صاروخ إيراني في أجواء تركيا
تباطؤ الاقتصاد البريطاني ومخاوف من تداعيات حرب إيران
اتفاق لتسهيل عبور الشاحنات الأردنية إلى الموانئ السورية
مركز الاتصال الوطني يتلقى 188 ألف مكالمة
مقتل 4 أفراد بحادث تحطم طائرة التزويد بالوقود الأميركية
اختتام بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم
الأسهم الآسيوية تقلص خسائرها اليوم
غارة إسرائيلية قرب تجمع بيوم القدس في طهران
إشاعات كثيفة تخص الأردن في ظل الحرب بالمنطقة
الملك والرئيس الإماراتي يبحثان تداعيات التصعيد الإقليمي
أنتِ بأمان تتصدر بعد هبوط طيارة أميركية في الكويت
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
هل تنبأ الذكاء الاصطناعي بهجوم إيران
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام
أي مستقبل ينتظر الأردن في مرحلة ما بعد الحرب
الأمن العام: نتابع المحتوى الإعلامي والرقمي للتعامل مع الأنباء المضللة
