إلى نواب المجلس الـ16
24-11-2010 09:00 PM
نبارك لكم تأهلكم لدخول مجلس النواب الأردني، والحصول على عضوية المجلس السادس عشر، أما الفوز فهو مرهون بأدائكم وعملكم وجهودكم، فمنكم من سينجح ويفوز، ومنكم من سيكون مصيره الإخفاق والفشل، وأملي أن تزيد نسبة النجاح عن 50%!
لن نحاسبكم كمواطنين كيف وصلتم، فأنتم أدرى بأنفسكم، وأنتم أعلم من غيركم بمدى استحقاقكم مقعد النيابة من عدمه، ولن يعوِّل أحد على لجان الطعون، فلا يعقل أن يدين المجلس نفسه، ومتى كان المتهم هو القاضي!
ولكن نقول لكم: الله الله في وطنكم، الله الله في شعبكم، الله الله في مواطنيكم، الله الله في أمتكم، الله الله في الأمانة التي حملتموها، الله الله في المهمة التي سعيتم لها، الله الله في المسؤولية الملقاة على عاتقكم.
كونوا للوطن نواباً لا نوائباً، وكونوا له أنياباً تنهش أعداءه، لا أنياباً تعض بطنه، كونوا ممثلين للمواطنين، لا ممثلين عليهم، كونوا أملاً لا ألماً، كونوا بلسماً لا سماً، كونوا مع الوطن لا عليه، كونوا له أبناء بررة، لا عاقين مارقين!
وليكن لكم في أسلافكم نواب الدبلوم نواب المجلس الخامس عشر العبرة والعظة، فقد شغلتهم مصالحهم عن مصالح الوطن، وسعوا لاقتناص امتيازات ليست من حقهم، وتخاصموا على أمور ليست من صلاحياتهم، فضج الشعب ورفع الصوت، فكانت صرخة الأسد الهصور الكاتب الكبير خالد محادين "مشان الله يا عبدالله" فتردد صداها في كل أرجاء الوطن الذي يراقب المشهد بكل أسف وألم وترقب، فلم يخيب قائد الوطن ومليكه رجاء الشعب، فحل المجلس في يوم عيد سبق عيداً، أسعد المواطنين على اختلاف مشاربهم، أن استراحوا من مجلس كان عبئاً ورهقاً على الوطن، فما جاءت به الرياح ذهبت به العواصف!
فإياكم إياكم أن تستنوا سنتهم، وتسلكوا سبيلهم، وإن فعلتم، وأربأ بكم أن تفعلوا فلا أظن أن تنهوا السنة التحضيرية، فإن أُرخي الحبل لسلفكم سنتين، لن يرخي الحبل لكم أكثر من سنة إلا إن تميزتم بعملكم، وبذلتم جهدكم، وأريتم المواطنين منكم صدقاً وإخلاصاً وهمة ونشاطاً وحرصاً.
لا تبحثوا عن امتيازات ليست لكم، بل هي سحت لمن أخذها، وحرام على من استحلها، لأنها من دم المواطنين وعرق جبينهم، ومن قوت أطفالهم، ودواء مرضاهم، فلا تكونوا جراداً يأكل الأخضر واليابس، ولا تقدموا بين يدي الوطن أية مصلحة أو منفعة لكم، والأمل فيكم -إن كان ثمة أمل- أن تكون جيوبكم مشرعة في خدمة الوطن، وأيديكم مبسوطة من أجل الوطن، وصدوركم رحبة تسع الوطن، وبيوتكم مفتوحة في سبيل الوطن.
المواطنون عيونهم مفتحة، وآذانهم مشرعة، تترصد خطواتكم وحركاتكم وسكناتكم وأعمالكم، وستحاسبكم حساباً عسيراً إن قصرتم، وستقف لكم بالمرصاد لا تخاف فيكم إلا الله وحده، فكونوا نواب وطن، لا مخاتير حارات، وكونوا قادة نفخر بهم، لا عبئاً نضجر منهم ونتمنى زوالهم، وكونوا دلائل بشرى وخير، لا علائم سخط وغضب، وكونوا بأعمالكم قمماً سامقة، لا بمصالحكم نفوساً هزيلة!
المرحلة دقيقة، والتحديات كبيرة، والمخاطر عظيمة، والآمال عريضة، والمستقبل غيب، وكل ذلك يحتاج إلى الرجال الرجال الذين ينهضون بالوطن، ويرفعوه على أكفهم، ويحملوه في قلوبهم، ويحموه برموش أعينهم، والأمل المرتجى أن تكونوا من هؤلاء الرجال الرجال، وأن يكون لكم دور مشرف في مسيرة هذا الوطن الأعز، وأن يسجل لكم التاريخ بأحرف ذهبية إنجازاتكم ونبيل أعمالكم، والسعيد السعيد من يطلب العلى، ويسعى للأمجاد، وأن يكن له ذكر في سجل الفخار.
الكبير، كبير بعمله، نبيل بفعله، عظيم بجهوده، رفيع بأخلاقه ونظافة يده، والصغير الصغير هو من يسعى إلى مصالح شخصية، ومنافع ذاتية، وسرقة جهود الغير، وملء الجيوب في غفلة من الآخرين، والاستيلاء على أكبر قدر من المكاسب، وليذهب الجميع إلى الجحيم. الكبير هو العفيف، كريم النفس، نظيف القلب واللسان، والصغير الرخيص هو من يدير ظهره للمواطنين، ويشتري بهم ثمناً قليلاً، ويقدم مصلحته على مصالحهم، ومنفعته على منفعتهم، ويسابقهم على لقمة عيشهم، ويستولي عليها من أفواهمم.
عودوا إلى قواعدكم وتواصلوا مع مواطنيكم في مواقعهم، تلمسوا حاجاتهم، وشاوروهم في الأمر، ولا تتهربوا منهم، وتغلقوا أبوابكم في وجوههم، ولا تغيروا أرقام هواتفكم، ولا تكونوا كالمذنبات لا تظهر إلا في أوقات محددة لا تخالفها، ولا تكونوا كنائب سنفور رأيته ذات صباح قريب، كان إبان الحملة الانتخابية يمشي بسيارته الهوينا، يرحب بهذا، ويسلم على ذاك، ويكاد لا يفلت أحد من لطفه ودماثته وحرصه، فلما وصل، وضمن الجلوس على الكرسي، ووضع نمرة المجلس على سيارته الفاخرة الفارهة، أخذ يسابق بسيارته الريح، مخالفاً السرعة المقررة، لا يرى أحداً من الناس، ويكاد يتبرأ منهم، وكأنه لم يتعامل معهم يوماً ما، وقد كان يرجوهم ويقبل رؤوسهم لينتخبوه!
لا تركنوا إلى حصانة مُنحت لكم بفضل المواطنين، فقد منحت لكم لتقولوا كلمة الحق أمام الحكومات دون أن يصيببكم أذى، أو تلحقكم مساءلة، ولكنها لا تمنحكم حصانة أمام مواطنيكم وناخبيكم أبناء الأردن الشرفاء الأحرار.
اعملوا لتكونوا نواب وطن إلى ما شاء الله، ولا تكونوا نواب حارات، إن خدمته الفرصة هذه المرة، فإنها لن تخدمه في المرة القادمة، واعتبروا يا أولي الأبصار.
mosa2x@yahoo.com
وزارة الشباب تعيد تشكيل الهيئة الإدارية المؤقتة للفيصلي برئاسة الحنيطي
جيش الاحتلال الإسرائيلي يصدر إنذارا لإخلاء مدينة صور جنوب لبنان
نتائج مشجعة لدواء مكافح للبدانة من شركة أسترازينيكا البريطانية
إزالة اعتداءات على خطوط مياه الشرب في الحسا
القضاة: رفع الأفضلية السعرية للصناعة الوطنية يعزز النمو والتشغيل
ولي العهد يهنئ الملك بعيد الجلوس: حفظك الله وأدامك قائدا وسندا
وزير العمل يؤكد للشباب أن أولوية الحكومة تشغيل الأردنيين
البدور: نقل إدارة التأمين الصحي إلى مبنى جديد
النفط يهبط مع التركيز على وقف إيران وإسرائيل تبادل الهجمات
طقس صيفي معتدل في أغلب مناطق المملكة الثلاثاء
الجيش يحبط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات بواسطة بالونات
الأردنيون يحتفلون بالذكرى الـ 27 لعيد الجلوس الملكي
ترامب: قد يكون لدينا فكرة بشأن الاتفاق مع إيران في غضون أيام قليلة
وزارة العمل تنفي أنباء متداولة بشأن البكار وتصدر توضيحاً
زيادة 30 ديناراً على رواتب موظفين ومتقاعدين مدنيين وعسكريين
قبيل مباراة النشامى بالمونديال .. الأردنيون على موعد مع عطلة رسمية
العثور على جثة أربعيني مشنوق داخل منزله في عمّان
صاروخ يسقط في الذنيبة شمال الأردن .. صور وفيديو
تفاصيل موسعة حول جريمة القتل في منطقة حسبان .. تحديث
تعليق دوام مدارس في لواء ناعور الأحد لأسباب طارئة
وظائف ومدعوون لمقابلات وامتحان بالحكومة .. أسماء وتفاصيل
درجة الحرارة تصل إلى 40 بهذه المنطقة اليوم
الفئات التي لا تشملها الزيادة الجديدة على الرواتب
8 ضحايا جرائم قتل خلال أسبوع واحد في الأردن
بعد 6 عقود من الغياب .. ثمانيني يعود لمقاعد الدراسة لتحقيق حلمه
إرادة ملكية بترفيع عدد من ضباط الجيش والأجهزة الأمنية .. أسماء
