المسؤولية التربوية
30-12-2010 04:00 PM
فقد أكدت آيات عديدة في القرآن الكريم على مكارم الأخلاق وآداب التعامل والحديث، وقد خاطب الله تعالى نبيه أشرف الخلق حامل أخر الرسالات السماوية حبيب الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قائلا " ولو كنت فضاً غليظ القلب لنفضوا من حولك" - 159آل عمران، وقد بــُـعث عليه الصلاة والسلام للناس عامة ولكنه انطلق من العرب وفي مجتمع قبلي جاهلي ساد فيه العديد من المنكرات وعلى النقيض من ذلك كانت فيه نخوة العرب وصدقهم ومرؤتهم وكرمهم وما إلى ذلك من الخصال والأخلاق الحميدة المميزة، هذه الثوابت من الأخلاق وما أضاف إليه ديننا الحنيف شكلت عادات وتقاليد العرب والمسلمين، وقد ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" صححه الألباني،وكذلك يستحضرني قول الشاعر إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا.
وها نحن في مجتمع إسلامي قبلي له عادته وتقاليده والمستمدة في معظمها من ديننا الحنيف، والذي عـُرف عنه بأنه مجتمع محافظ يـُضرب فيه الأمثال، إلا أننا وللأسف ولبعددنا عن تطبيق ديننا الحيف ثم نتيجة للضغوطات المادية والنفسية التي يعيشها الناس تبعا لتطور الحياة وهمومها ومسؤولياتها والالتزامات المترتبة على الأفراد، أصبحنا نلحظ العديد من التصرفات وأتمنى بألا تكون ظواهر منتشرة، لكننا نراها وبشكل مستمر من عادات تشمئز لها الأبدان كسائق سيارة يتفوه بأقبح العبارات وأرذلها على سيدة تقود سيارتها ببطء أو صدر منها ما يزعج ذلك المحتقن، عداك عن استخدام المنبـــه (الزامور) بشكل مزعج لسبب أو لدون سبب، بالإضافة إلى العبوس على وجوه الناس، ناهيك عن الألفاظ النابية التي نسمعها تقال في الأماكن العام والخاصة، بالإضافة إلى التعليقات والمعاكسات والملاسنات والمطاردات لبناتنا في الشوارع، والتقليد الأعمى لشبابنا للغرب من ملابس وأزياء والتي أصبحت تسمى (موضة) والتي لا يليق بنا وصفها وتدل على الميوعة وقلة الحياء،
بالطبع لا أقول بأن مجتمعنا أصبح بهذا الشكل المشين لكننا أصبحنا نلمس هذه التصرفات الدخيلة على مجتمعنا وبشكل ملحوظ في شوارعنا ومحالنا ومدارسنا وجامعاتنا. لا شك بأن هناك أسباب جوهرية يجب الوقوف عليها وإيجاد الحلول المناسبة لها من قبل كل الجهات الرسمية والدينية والشعبية والعمل عليها قبل فوات الأوان، المربي الأكبر بعد الأم في الأسرة والمؤسسات التعليمة، هي الحكومة ولا أقول بأنها تربي بالعقاب والشدة فقط بل بالعدل والمساواة والبعد عن الظلم والإستبداد اللذان يولدان نواة قذرة في رعايها والتي قد تنفجر في أي فرصة تسنح لها ليفرغ الشخص كل ما لديه من إحتقانات نتيجة لذلك الظلم والإستبداد اللذان يعيشهما.
وأنا من وجهة نظري فالمشكلة الأساسية هي في ابتعادنا عن ديننا الحنيف وعدم تطبيقه بعباداته وأخلاقه وتعاملاته على منهج حياتنا في مجتمعنا والذي لا يمكن بأن يفصل بينهم. وهنا يجدر التنويه إلى إن الحل لا بد بأن يبدأ من داخلنا فنبدأ بإصلاح أنفسنا بالرجوع إلى تعاليم الدين والأخلاق الحميدة التي حث عليها القران والسنة وتعليمها لأبنائنا لتكون منهج حياة الأسرة ومن ثم الخروج بها إلى مدارسنا، وبالتالي فان على المدارس مسؤولية إكمال دور الأسرة من خلال المساعدة في تهيئة بيئة أخلاقية نقيَة، ويجدر الإشارة أيضاً لما يحدث في جامعاتنا من إختلاط مقيت والذي من المفترض بأن يكون بضوابط وحدود واحترام وان لا يتم استغلال العلم كوسيلة للوصول إلى غايات لا أخلاقية،
لقد ائتمن ذوي الطلبة على أبنائهم في تلك الصروح العلمية فلا بد من إدارة الجامعات بان تحمل راية التربية قبل التعليم بضبط ومراقبة سلوك طلبتها بالنصح والإرشاد وتثقيفهم دينياً وتعزيز الأخلاق الحميدة بصياغة فكر متحضر متمدن فالتحضر ليس بالتعري والعلاقات المشبوه بين الجنسين داخل أسوار الجامعات وخارجها، فأصبحنا نرى بعض عروض الأزياء والملابس الخليعة في جامعاتنا، بالإضافة إلى ظاهرة العنف الجامعي لأتفه الأسباب وما يحدث من قتل لن أقول متكرر، والذي يتطور لخارج أسوار الجامعات ليصل إلى مرحلة إتلاف للمال العام والخاص في شوارع أردننا الحبيب، هذا كله وإدارة جامعاتنا غائبة أو مغيبة، أخيرا لا نريد بأن نكسب علماً لا ينتفع به في ظل ضياع الأخلاق والدين، فرأس الحكمة مخافة الله التي تستدعي العبادات والأخلاق الرفيعة والمعاملة الحسنة.
كركلا .. تعيد إحياء ألف ليلة وليلة على المسرح الجنوبيّ في مهرجان جرش
التوجيهي ومعاناة الأسر الأردنية
عمان الاهلية وسلطة المياه تبحثان آفاق التعاون المشترك .. صور
الأردن يعزي سوريا بضحايا الحادث المروري على طريق دير الزور – دمشق
سوريا: 35 وفاة و30 مصابا بحادث سير على طريق دير الزور دمشق
عرض منتجات نزلاء مراكز الإصلاح في مهرجان جرش
الحنيطي يتبرع بتكاليف إعادة تأهيل ملعب الفيصلي
اتفاقية توأمة أردنية مغربية بمجال المدن الصناعية
فريق الوحدات يبدأ معسكره التدريبي في العقبة
منتخب الشباب لكرة القدم يبدأ معسكره التدريبي بالقاهرة
مارك فان بوميل مدرباً جديداً للمنتخب البلجيكي
الأردن يدين تصاعد إرهاب المستوطنين بالضفة
ولي العهد يهنئ بإدراج محمية العقبة البحرية على قائمة اليونسكو
الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة
جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها
فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء
حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن
البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي
بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني
تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء
تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن
إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء
هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك
السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل
وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري
عادل إمام يتصدر الترند ما السبب .. صورة

