في المسألة التونسية !
في كل بقاع المعمورة , يسعى إلى قيم الحق والعدالة والمساواة , باذلا الغالي والنفيس في سبيل تحقيق ذلك , معتمدا على إرث عظيم من الثورات البشرية , العقائدية والأيديولوجية , وتحت مسميات عديدة , لا يسعنا سردها في هذه العجالة . وما حدث في تونس , ليس إلا ترجمة معاصرة لرد فعل .. مقابل فعل آخر , أنكر أبسط مبادئ الكرامة والإنسانية والعدالة الإجتماعية , فحدث ما حدث .
من ؟ تبدأ الثورات , بحالة من التذمر والقهر , لتتحول إلى حالة من الغليان والسخط الشعبي الذي ما يلبث أن ينفجر في وجه السلطة , أيا كانت , ولابد لها أن تنظم وتقاد من قبل أشخاص , أو ربما شخص واحد , أو تكتلات سياسية أو أيديولوجية أو عقائدية , وكما أسلفنا , حتى يصبح للثورة عنوان ومرجعية وأهداف واضحة المعالم . ما حدث في المسألة التونسية مؤخرا خرج من هذه الحالة التنظيمية . فالمسألة كانت هبة شعبية بسيطة وفطرية , لم يقدها لا تنظيم ولا إتحاد أو حتى أشخاص معينون .. هكذا بكل ما تحمله العفوية من معنى صريح , مما يقودنا إلى السؤال التالي ... كيف ؟ كيف ؟ عندما خضنا في الإجابة على السؤال ( من ؟ ) .. رأينا أن من قام بالحدث الثوري هو الشعب البسيط الأعزل .. المشحون بكل تراكمات السنين الطويلة من القهر والإضطهاد وقمع الحريات , ولو أن مراقبا , أيا كان , إدعى فشل هذه الثورة الغير منظمة , والتي حملت مطالب بسيطة , مشروعة , بمحاربة الفساد وإيقاف هدر المال العام وإعطاء المزيد من الحريات المشروعة , أقول .. الفشل في أداء هذه الثورة , ليس بسبب متطلباتها .. ولكن لغياب القيادة والتنظيم لها ,
وأكاد أجزم أن الوصول إلى هذه النتيجة من توقع فشل هذه التظاهرة , لهو أمر منطقي . فالثورة هذه بكل ما تحمله من أدوات الضعف , إلا مبادئها بالطبع , ما كان لها أن تنجح ... لكنها , وهذا هو المستغرب , نجحت وحققت أهدافها , بل وخلعت الرئيس من على كرسيه !! كنا قد إعتدنا على مفهوم من الثورات , وعبر تاريخ طويل , تأتي بعمل إنقلابي عسكري . فالأداة العسكرية كانت وما زالت هي المحركة للثورات والإنقلابات في تاريخنا البشري .
ولا نجد حولنا , خصوصا في عالمنا العربي , إلا قبادات وأنظمة جاء معظمها بالثورات والإنقلابات العسكرية والتي ما إن إستقرت حتى أصبحت نظما أيديولوجية , ظاهريا , عسكرية في البنية الأساسية . وما كان النظام الحاكم في تونس بمعزل عن النشأة العسكرية السالفة الذكر , ولا داعي لسرد تاريخ هذا النظام وكيفية توليه السلطة فهو متوفر لمن أراد الرجوع إلى التاريخ , وبغض النظر عما إذا كنا متفقين أو مختلفين على نشأته وأدائه , فقد قال الشعب التونسي رأيه .
ما يلفت الإنتباه في المسألة التونسية , وأقول مسألة لأني لا أجد تسمية لما حدث , أقول ما يلفت الإنتباه هو عدم تدخل الآلة العسكرية فيما حدث ..!! فالهبة الشعبية وحالة التوتر التي سادت مناطق ومدن وشوارع تونس لم تجابه إلا من قوى الأمن كالشرطة , وتدخلت لاحقا قوة أمنية سميت بــأمن الرئاسة حينما إمتدت هذه الهبة لتصل إلى العاصمة التونسية . وهكذا بقي الجيش التونسي دونما حراك أو تدخل .. في المسألة .. !! وما يلفت النظر أيضا .. أن ما سرب عن اللحظات الأخيرة من هروب الرئيس التونسي , كان بإقتراح من الجنرال قائد أمنه الخاص , وبموافقة وتأييد من وزيره الأول ..!!
أين كانت قيادة الجيش مما حدث ؟ .. ولم لم نسمع شيئا من قياداته , قبل وبعد ما حدث ؟ .. وكيف يعود الوزير الأول التونسي بالإضافة إلى 6 وزراء من الحكومة المقالة إلى تشكيلة الحكومة الإنتقالية .. مع 3 وزراء من قيادات أحزاب المعارضة التي لم يكن لها أي دور في المسألة التونسية , على الأقل هذا ما سمعناه وعلمناه من كافة وكالات الأنباء العربية والعالمية ؟ ثم .. كيف يرفض حلفاء تونس , من أشقائه وجيرانه , إستضافته بعد هروبه ؟ .. وكيف يرفض حلفاء تونس الغربيون (فرنسا مثلا) إستضافته أيضا .. ولو بشكل مؤقت ؟ .. وكيف تركت تونس بهذه الحالة دونما تدخل سياسي أو عسكري من قبل الأشقاء والأصدقاء ؟ كل هذه التساؤلات الأخيرة مشروعة للمراقب والمحلل . فما حدث لم يسبق له الحدوث من قبل . والأيام المقبلة سوف تكشف بالتأكيد موضوع المسألة التونسية .. !!
ترامب يمنح نتنياهو مهلة 7 أيام لإنهاء الحرب .. ما السبب
أول مرة منذ 1967 .. الأقصى مغلق بالجمعة الأخيرة من رمضان
إسقاط ثالث صاروخ إيراني في أجواء تركيا
تباطؤ الاقتصاد البريطاني ومخاوف من تداعيات حرب إيران
اتفاق لتسهيل عبور الشاحنات الأردنية إلى الموانئ السورية
مركز الاتصال الوطني يتلقى 188 ألف مكالمة
مقتل 4 أفراد بحادث تحطم طائرة التزويد بالوقود الأميركية
اختتام بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم
الأسهم الآسيوية تقلص خسائرها اليوم
غارة إسرائيلية قرب تجمع بيوم القدس في طهران
إشاعات كثيفة تخص الأردن في ظل الحرب بالمنطقة
الملك والرئيس الإماراتي يبحثان تداعيات التصعيد الإقليمي
أنتِ بأمان تتصدر بعد هبوط طيارة أميركية في الكويت
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
هل تنبأ الذكاء الاصطناعي بهجوم إيران
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام
أي مستقبل ينتظر الأردن في مرحلة ما بعد الحرب
الأمن العام: نتابع المحتوى الإعلامي والرقمي للتعامل مع الأنباء المضللة

