الكلمات الأخيرة .. !

الكلمات الأخيرة .. !

22-01-2011 02:29 AM

في خطابه الأخير وقبل مغادرته بيوم واحد قال زين العابدين بن علي لشعبه كلمات جيدة ولكن بعد فوات الأوان وعليه قولها وتنفيذها منذ سنين طويلة.



 قال بن علي "غلَّطوني وسأحاسبهم"، ويعني بذلك رجال حكمه "أعوانه ومستشاريه". فعندما لا يعمل أي حاكم مراجعة للنهج بين فترة وأخرى بما فيها الوقوف على أداء رجال حكمه ومصداقيتهم في القول والفعل فحتماً النتائج لن تكون إيجابية والعواقب سنكون وخيمة، فالأعوان  ورجال الحكم عندما يشعرون بلإسترخاء بعيداً عن المراجعة والمساءلة سيطمئنون للإستمرارية خاصة إن كانوا قد وصلوا لهذه المواقع بأساليب بعيدة عن المهنية والمصداقية وسيبدأون بتحقيق اجنداتهم الخاصة لا أجندات الوطن، فمصالحهم هي الأولية الأولى والوحيدة وأحياناً تتشابك مصالحهم وتتقاطع وسيعملون جاهدين وبشتى الوسائل للمحافظة عليها وعلى استمراريتها ويكون ديدنهم أولاً هو محاربة أي نهج له مصداقية ويقول بالحقائق خاصة للحاكم واتجاه البلد والشعب.



فالمصداقية وقول الحقائق تعريهم وتكشف زيفهم وتعرّي اهدافهم واجنداتهم، ولذلك فإن عدم المراجعة وعدم لمساءله سيعطي هؤلاء مزيداً من الإستشراء وسيأخذ نشاطهم مزيداً من الإتساع خاصة أن بعضهم يسعى إلى استقطاب المزيد من الأتباع والأعوان ولو بأسلوب الفساد والإفساد وتأمين المصالح. ولا يهم هذه الفئة ما سيؤديه منهجهم هذا من تراكمات سلبية لدى الناس ويتناسون ان هذه الممارسات ستنعكس على الحاكم نفسه مع مرور الأيام والسنين.



 وإن واجهت أي بلد أية أزمة تستدعي قول الحقائق ووضع النقاط على الحروف ترى مثل هذه الفئة من رجال الحكم يرتعبون حتى في اجراراتهم لمواجهة الأزمة ولذلك يحاولون الإبتعاد لمواجهة الأزمة عن الحديث بالأسباب الحقيقية وعن قول الحقائق، وتراهم بإجراءاتهم يعكسون ان الدولة كلها مرعوبة متخبطة ومسكين أيها الحاكم أين أنت من ذلك، لذلك قالها بن علي وبعد فوات الأوان "غلّطوني"، والأصل أن الحاكم يجب أن يسمع الحقيقة من رجال حكمه أولاً.



 وقال بن علي في معرض خطابه " فهِمتكُم"، والسؤال هل فهمهم في ذلك اليوم فقط ولماذا م يكن قبل ذلك، والأصل ان التواصل والعدل والمشورة وعدم الإقصاء والإحساس بنبض الناس آلامهم وآمالهم وطموحاتهم هو الأساس بالعلاقة بين الحاكم والمحكوم، وأن لا يحس أي منهم أنه غريب عن الآخر. لكن عندما يكون رجال الحكم في غالبيتهم من شاكلة فئة الرويبضة سالفة الذكر التي تحدثنا عنها ستكون الغربة وسيكون هناك الحاجز وعدمم الفهم الذي لا يجب أن يكون. وبذلك يكون قد فات الأوان، ولنا من هذه الحياة دروس، اللهم اهدنا واجعلنا من الصادقين.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

المقاولين والضمان تبحثان الإشكاليات العالقة بينهما

دراسة زيادة مقاعد الطب وطب الأسنان بالجامعات

تحذير للمواطنين من رسائل الفوز بالمسابقات

تحذير من تحويل إزالة الأنقاض بغزة إلى وسيلة لطمس الجرائم

المحافظة: التوجيهي بصورته السابقة انتهى .. وهكذا سيكون

مئات المقترضين استفادوا من الإقراض الزراعي بالبادية الشمالية

قضية صادمة أمام القضاء الأردني .. اتهام معلمة بهتك عرض طالبة

اللواء الحراسيس يستقبل المدير العام لشركة نورينكو

توقيع مذكرة تفاهم بين بين المحكمة الدستورية الاردنية والفلسطينية

الزراعة النيابية تتحرك لمعالجة تحديات مزارعي الموز

الزراعة النيابية تبحث استثمارات الضمان وتحديات مزارعي الموز

الكيان الصهيوني يواصل مجازره في لبنان ورقم مروع

بحث تعزيز التعاون بين المهندسين الزراعيين الأردنيين والفلسطينيين

بحث العلاقات البرلمانية الاردنية العُمانية

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟

تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده

توضيح من الملكية بشأن حركة الطيران ومواعيد الرحلات

مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند

بسبب وجود تهديد .. رسائل تحذيرية على هواتف مواطنين بالأردن

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات

تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور

من 33 نهاراً إلى 17 ليلاً .. تغير ملموس على أجواء الأردن

معلمة تغتصب طالب كانت مهووسة به والقضاء يتحرك .. تفاصيل صادمة

فواجع مأساوية وحوادث تهز الشارع الأردني خلال أسبوع .. صور وتفاصيل