الاردن ليس كغيره من الدول
31-01-2011 09:54 PM
نعم على الجميع أن يدرس تاريخنا ويتعمق بقرأته جيدا , وان يستخلص منه العبر والعظات الكافية لنا لكي نتسلح بها لمواجهة الاخطار إن داهمتنا , فالساحة الاردنية لم تكن يوما مُغرية لأحد لممارسة العابه السياسة والقتال عليها, ولعل الاحداث التي تدعم قولي كثيرة , ولا مجال لذكرها وتفصيلها هنا.
أقول ذلك ليس لانني متعاطف مع وطني وشعبي وقيادتي فحسب تجاه ما يحيق بنا من اخطار وتحديات , بل لانني قرأت تاريخ رجاله وقادته جيدا ,وهو ما فرَض عليّ ان أُذّكر اهلي به, فقد كان الشعب الاردني بعشائره المختلفة يختلف مع بعضه اختلاف يصل حّد السيف والمقاطعة, ولكنهم سرعان ما يتحدوا بوجه الاعاصير والعواصف والشدائد لمواجهتها كجسد واحد , وهو ما انقذ الاردن في حالات كثيرة وحَمته من الضياع .
كما أن قادته لم يهربوا يوما من ساحة قتال , ولم يتخلوا عن مسؤلياتهم بالجلوس بالقصور والشرفات حال مداهمة الوطن للاخطار ومتابعة الاحداث عبر المسئولين والتلفاز, ولعلكم تذكرون في اكثر من تحد تعرض له الاردن, كانت قيادته في قلب الاعصار تؤازر من جهة وتقاتل وترفع من معنويات الجيش من جهة اخرى, ولعل اقتحام مليكنا الشاب قبل عدة سنين لوكر المجرمين الخطرين في سحاب يعطينا انطباعا قويا اي قائد يحكمنا اليوم, فهكذا تكون القيادة وإلا فلا.
فلقد كان الترابط والتلاحم والتعاضد بين الشعب والقيادة منذ تأسيس الاردن وحتى الان , تشكل مصادر قلق ورعب للقوى المتأمرة والانظمة المتصهينة التي سخّرت مخالبها بواسطة عملائها من الداخل والخارج من اصحاب المصالح الذين يتلونون تبعا لمكتسباتهم ومنافعهم الشخصية , وخاصة ممن يحملون في قلوبهم الحقد الدفين على الاردن وشعبه , ويمنون النفس بالقضاء عليه اليوم قبل الغد.
وليعلم اعداء الاردن أن فرسان جيشه وأمنه وُشهب الحق فيه, يمتلكون مدعومين بقوى العشائر إستجابة من نوع فريد ,عندما تشتد حولهم الاخطار وتحدق بهم المحن , فشكل ذلك احدى قسمات وميزات الشخصية الاردنية الشريفة , التي على اعدائه دراستها قبل الخوض والرقص على حبال التأمر ومحاولة اشاعة الفوضى فيه.
فالشعب الاردني يمتلك ميزة فريدة , لا يشابهه بها احد من الشعوب, وهي ان ليس للخيانة مكان في قاموس رجاله ونسائه وشبابه , كما انه لم يتلون ولم يتغير تجاه ملوكه منذ التأسيس ولغاية الان , وفي ظني انهم لن يتغيروا الى ان يرث الله الارض ومن عليها , وهذا لطالما شّكل عائقا وتحديا امام من يريد بث الفوضى في صفوفنا لغايات في نفس يعقوب.
فالارتباط العضوي بين الجيش العربي الاردني ومؤسساتنا الامنية بقائد الوطن , هو ذات الارتباط بين الشعب والقيادة, حتى بات الجيش هو الشعب, والشعب هو الجيش, واللذان سيقاتلان الظلم نصرة للعدل ,ويقاتلان البغي تأييدا للحق , ويتصديان للعدوان ايا كان مصدره ومشربه ومنبعه فرضا للسلام والحفاظ على الامن والامان,ومن هنا فعلى المتأمرين الذهاب بعيدا عن ساحتنا, والبحث لهم عن ساحة اخرى لإفراغ سمومهم فيها, فلقد تجرعنا السم في مناسبات عديدة خلت ولم يعد السم ذا تأثير على اجسادنا.
كما ان هناك ميزة فريدة اخرى تخصنا دون غيرنا, وهي ان ليس لقيادتنا الهاشمية عداوة مع احد في الساحة الاردنية او الخارجية , بل هي تمثل بيضة القبان إن اختل الميزان في الساحة الاردنية الكل يستغيث ويلجئ بعد الله اليها, وفسرنا خلفها طائعين ومحبين لان تاريخهم لم يسجل انهم قسوا يوما على شعبهم, او اضطهدوهم وشتتوهم.
فالشعب الاردني الواعي بات اليوم مدركا اكثر من اي وقت مضى , ان نعمة الامن والامان هي اهم ما خلق الله في الوجود بعد نعمة التنفس ونعمة القيادة التي لا يعرفها الا تلك الشعوب التي عانمت من ظلم حكامها واستبدادهم وتهورهم, وهذه النعمم بحاجة الى رص الصفوف ونبذ الخلافات وتوحيد الجهود وتعميق التلاحم الفطري مع القيادة لإبقاء العدو محتارًا بأمرنا, ووهذا يفرض علينا ان نواجه كل مَن يقف خلف زعزعة أمننا بما يستحق من قوة وجدية , لكي لا تتكرر احداث مصر وتونس واليمن وغيرها على ارضنا الطاهرة لا قدر الله.
وقفة للتأمل:" ستكون وقفتنا هذا اليوم في حضرة الغائب الحاضر فينا دوما الحسين طيب الله ثراه , لنستوحي من احد مواقفه حب الشعب الاردني للهاشميين بالفطرة , فقد زار كعادته احدى بيوت الشعر في البادية الجنوبية لتفقد احوال سكانه , وصادف الموقف أن رّب هذه الاسرة لم ير الحسين اطلاقا لا شخصيا ولا على شاشة التلفاز طوال حياته, ولكنه كان يسمع به, فحاول الحسين مداعبته , منتقدا الحسين, فاستشاط هذا البدوي الحر الاردني الصادق غضبا , قائلا للحسين : اقسم بالله لولا انك ضيفي لطردتك من بيتي, "إياك تبلش بسيدنا", فغادر الحسين بيته والفخر يعلو محياه ,ولم يعرف هذا البدوي الاردني الحر ان ضيفه بالامس كان الحسين, إلا في اليوم التالي بعد ان اكرمه بما يستحق, هكذا هم الاردنيون يحبون قيادتهم بالفطرة".
واشنطن والرياض توقعان اتفاقية تاريخية للتعاون النووي
منتخبا الرجال والسيدات يواصلان الاستعداد لبطولة غرب آسيا الشاطئية
فلسطين ترحب باعتماد اليونسكو 4 قرارات لحماية مواقع تراثها العالمي
هانان توسّع نطاق البريشيا المعدنية في مشروع بريفستو إلى 305 أمتار
تعيين قيادات جديدة لعلامتي "رام" و"جيب" في ستيلانتيس
مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم
توترات الشرق الأوسط ترفع أسعار النفط وسط مخاوف على إمدادات الخام
"beIN" تحتكر بث "رولان غاروس" حتى عام 2031
الوطن أولًا .. ووحدة الصف واجبٌ وطني
دبليو كابيتال": العقارات التجارية في دبي تسجل أعلى مبيعات نصف سنوية
بلدية الزرقاء تمنح مهلة لتصويب رخص المهن حتى 15 آب دون إغلاقات
الجيش الإسرائيلي يهدم منزلاً ومغسلة ومزرعتين للمواشي شمال غرب القدس
معركة الفساد .. بين الحقيقة والإستهداف
واشنطن تحقق في احتمال مساعدة موسكو لطهران في شن هجمات على مواقع بالخليج
«الجنرال» يشعل فضول الأردنيين .. هل صنعت قيود الإعلام نجومية الحسابات المجهولة؟
الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة
لماذا أثارت المادة (21) من قانون الجامعات الجدل؟ .. قراءة في مخاوف آلاف العاملين
جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها
فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء
حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن
البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي
بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية
الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن
تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء
بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني
السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل
وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري
بعد التطورات الأمنية الأخيرة .. مهم من موانئ العقبة
هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك


