الاردن ليس كغيره من الدول
نعم على الجميع أن يدرس تاريخنا ويتعمق بقرأته جيدا , وان يستخلص منه العبر والعظات الكافية لنا لكي نتسلح بها لمواجهة الاخطار إن داهمتنا , فالساحة الاردنية لم تكن يوما مُغرية لأحد لممارسة العابه السياسة والقتال عليها, ولعل الاحداث التي تدعم قولي كثيرة , ولا مجال لذكرها وتفصيلها هنا.
أقول ذلك ليس لانني متعاطف مع وطني وشعبي وقيادتي فحسب تجاه ما يحيق بنا من اخطار وتحديات , بل لانني قرأت تاريخ رجاله وقادته جيدا ,وهو ما فرَض عليّ ان أُذّكر اهلي به, فقد كان الشعب الاردني بعشائره المختلفة يختلف مع بعضه اختلاف يصل حّد السيف والمقاطعة, ولكنهم سرعان ما يتحدوا بوجه الاعاصير والعواصف والشدائد لمواجهتها كجسد واحد , وهو ما انقذ الاردن في حالات كثيرة وحَمته من الضياع .
كما أن قادته لم يهربوا يوما من ساحة قتال , ولم يتخلوا عن مسؤلياتهم بالجلوس بالقصور والشرفات حال مداهمة الوطن للاخطار ومتابعة الاحداث عبر المسئولين والتلفاز, ولعلكم تذكرون في اكثر من تحد تعرض له الاردن, كانت قيادته في قلب الاعصار تؤازر من جهة وتقاتل وترفع من معنويات الجيش من جهة اخرى, ولعل اقتحام مليكنا الشاب قبل عدة سنين لوكر المجرمين الخطرين في سحاب يعطينا انطباعا قويا اي قائد يحكمنا اليوم, فهكذا تكون القيادة وإلا فلا.
فلقد كان الترابط والتلاحم والتعاضد بين الشعب والقيادة منذ تأسيس الاردن وحتى الان , تشكل مصادر قلق ورعب للقوى المتأمرة والانظمة المتصهينة التي سخّرت مخالبها بواسطة عملائها من الداخل والخارج من اصحاب المصالح الذين يتلونون تبعا لمكتسباتهم ومنافعهم الشخصية , وخاصة ممن يحملون في قلوبهم الحقد الدفين على الاردن وشعبه , ويمنون النفس بالقضاء عليه اليوم قبل الغد.
وليعلم اعداء الاردن أن فرسان جيشه وأمنه وُشهب الحق فيه, يمتلكون مدعومين بقوى العشائر إستجابة من نوع فريد ,عندما تشتد حولهم الاخطار وتحدق بهم المحن , فشكل ذلك احدى قسمات وميزات الشخصية الاردنية الشريفة , التي على اعدائه دراستها قبل الخوض والرقص على حبال التأمر ومحاولة اشاعة الفوضى فيه.
فالشعب الاردني يمتلك ميزة فريدة , لا يشابهه بها احد من الشعوب, وهي ان ليس للخيانة مكان في قاموس رجاله ونسائه وشبابه , كما انه لم يتلون ولم يتغير تجاه ملوكه منذ التأسيس ولغاية الان , وفي ظني انهم لن يتغيروا الى ان يرث الله الارض ومن عليها , وهذا لطالما شّكل عائقا وتحديا امام من يريد بث الفوضى في صفوفنا لغايات في نفس يعقوب.
فالارتباط العضوي بين الجيش العربي الاردني ومؤسساتنا الامنية بقائد الوطن , هو ذات الارتباط بين الشعب والقيادة, حتى بات الجيش هو الشعب, والشعب هو الجيش, واللذان سيقاتلان الظلم نصرة للعدل ,ويقاتلان البغي تأييدا للحق , ويتصديان للعدوان ايا كان مصدره ومشربه ومنبعه فرضا للسلام والحفاظ على الامن والامان,ومن هنا فعلى المتأمرين الذهاب بعيدا عن ساحتنا, والبحث لهم عن ساحة اخرى لإفراغ سمومهم فيها, فلقد تجرعنا السم في مناسبات عديدة خلت ولم يعد السم ذا تأثير على اجسادنا.
كما ان هناك ميزة فريدة اخرى تخصنا دون غيرنا, وهي ان ليس لقيادتنا الهاشمية عداوة مع احد في الساحة الاردنية او الخارجية , بل هي تمثل بيضة القبان إن اختل الميزان في الساحة الاردنية الكل يستغيث ويلجئ بعد الله اليها, وفسرنا خلفها طائعين ومحبين لان تاريخهم لم يسجل انهم قسوا يوما على شعبهم, او اضطهدوهم وشتتوهم.
فالشعب الاردني الواعي بات اليوم مدركا اكثر من اي وقت مضى , ان نعمة الامن والامان هي اهم ما خلق الله في الوجود بعد نعمة التنفس ونعمة القيادة التي لا يعرفها الا تلك الشعوب التي عانمت من ظلم حكامها واستبدادهم وتهورهم, وهذه النعمم بحاجة الى رص الصفوف ونبذ الخلافات وتوحيد الجهود وتعميق التلاحم الفطري مع القيادة لإبقاء العدو محتارًا بأمرنا, ووهذا يفرض علينا ان نواجه كل مَن يقف خلف زعزعة أمننا بما يستحق من قوة وجدية , لكي لا تتكرر احداث مصر وتونس واليمن وغيرها على ارضنا الطاهرة لا قدر الله.
وقفة للتأمل:" ستكون وقفتنا هذا اليوم في حضرة الغائب الحاضر فينا دوما الحسين طيب الله ثراه , لنستوحي من احد مواقفه حب الشعب الاردني للهاشميين بالفطرة , فقد زار كعادته احدى بيوت الشعر في البادية الجنوبية لتفقد احوال سكانه , وصادف الموقف أن رّب هذه الاسرة لم ير الحسين اطلاقا لا شخصيا ولا على شاشة التلفاز طوال حياته, ولكنه كان يسمع به, فحاول الحسين مداعبته , منتقدا الحسين, فاستشاط هذا البدوي الحر الاردني الصادق غضبا , قائلا للحسين : اقسم بالله لولا انك ضيفي لطردتك من بيتي, "إياك تبلش بسيدنا", فغادر الحسين بيته والفخر يعلو محياه ,ولم يعرف هذا البدوي الاردني الحر ان ضيفه بالامس كان الحسين, إلا في اليوم التالي بعد ان اكرمه بما يستحق, هكذا هم الاردنيون يحبون قيادتهم بالفطرة".
ترامب يأجل زيارته إلى الصين لقرابة شهر
صواريخ إيران تبلغ مكتب نتنياهو والكنيست
إصابة شخص في شمال إسرائيل بعد إطلاق حزب الله صواريخ ومسيرات
ترامب لبريطانيا: لا نريد حاملات طائراتكم
كويت: كشف مخطط تخريبي وضبط خلية مرتبطة بحزب الله
إصابة 200 عنصر من القوات الأميركية في الشرق الأوسط
سقوط شظايا في منطقة خالية بالرمثا ولا إصابات
مناجم الفوسفات يتصدر النشاط قيمةً في بورصة عمّان جلسة الاثنين
ترامب: عملياتنا ضد إيران منعت حربًا نووية قد تتطور إلى حرب عالمية ثالثة
أكسيوس: تفعيل قناة اتصال بين طهران وواشنطن
القيسي: إيران وصلت للعتبة النووية
رشقة صاروخية من إيران نحو إسرائيل .. انفجارات ضخمة في تل أبيب والقدس
سقوط مقذوف على فندق الرشيد ببغداد
مكتب أبوظبي: هجوم بمسيرة يتسبب في اندلاع حريق بحقل شاه النفطي
مهم للأردنيين .. وظائف حكومية شاغرة
الملك يطلق تحذيراً عاجلاً… والأراضي الفلسطينية تغلي
التربية تبدأ فرز طلبات الوظائف التعليمية وتفتح باب الاعتراض .. رابط
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
تحويل أجور العاملين في التوجيهي إلى البنوك اليوم
6 ماسكات طبيعية للجسم قبل العيد تمنحك بشرة ناعمة من أول استخدام
خطوبة ابنة عبدالله الرويشد على الفنان محمد صفر تتصدر مواقع التواصل
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي
بـ6 أصابع .. حقيقة فيديو نتنياهو الذي حير العالم
مذكرة تفاهم بين الجامعة الهاشمية وجامعة ولاية كولورادو الأميركية
خبر وفاة هاني شاكر يهز المواقع
مجلس النواب يناقش توصيات لجنته المالية بشأن تقرير المحاسبة 2024



