حينما يذل الله عزيز قوم

حينما يذل الله عزيز قوم

03-02-2011 04:10 AM

حينما يذل الله عزيز قوم احمد الجوارنه لله سنن محكمات لا تتبدل ولا تتغير، وإذا قضى الله أمرا فإنما يقول له كن فيكون ، وما يحدث في ارض الكنانة ، في مصر العزيزة ، هي سنة من سنن الله أجراها على أمم سابقات ، وعلى زعماء وعظماء وجبابرة وأكاسرة ، ولما يريد الله أمرا ، فيُحكِم مُسبباته ومقدماته ومخرجاته ونتائجه ، بحيث لا يترك مجالا للهروب أو التبديل أو التغيير ، فتتقطع سبل الأفكار والمشورة ، وتنعدم عندها طرق الموعظة والرجوع إلى الصواب ، ونقف أمام حقيقة إلهية عظيمة " ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ""،



 لم نقرأ في كتب التواريخ والسير والرجال والأحداث عن رجل حاكم ابتكر وابتدع فنون الحيلة والمكر والدهاء كما فعلها النظام في مصر ، حتى انه نجح في خداع وتضليل من يتعاون معهم ويأخذ منهم المعونة السنوية الكبيرة ، الأمريكان ، خدعهم وضللهم ، وخدع معهم الصهاينة في إسرائيل ، وخدع أغلبية المثقفين الكبار والصغار في مصر والوطن العربي ، ونجح نجاحا منقطع النظير في إضعاف المفكرين السياسيين في مصر ، بل وبالغ في امتهان الحركات السياسية والأحزاب وفي مقدمتهم جماعة الأخوان المسلمين وحزب الوفد ، حتى الشجر والحجر كان يسبح بحمده ويقدس له ، حتى وصل الأمر به إلى درجة انه أصبح فوق الشبهات ،



ولم يبق عليه إلا أن يقتدي بسلفه فرعون مصر الذي قال لشعب مصر مقولته المشهورة :"" ما علمت لكم من إله غيري ""، وفعل ما فعل بأمته العربية والإسلامية ، وساهم في التدمير والتحطيم ، وأرجع العرب الى عهود الاستعمار القديمة في العراق ، ولعب لعبته الذكية في عزل السودان وتقسيمه ووضعه في مآزق سياسية واجتماعية واقتصادية لا يعلم احد إلا الله عن توقيت حلولها وعلاجها ، بل وأخرج مصر والمصريين من عباءتهم وهويتهم العربية ، وانتعش في عهده مصطلح الفراعنة ،، وراح الشارع المصري يفتخر ويتباهى بأنه من الفراعنة ، وأطلق على فريقه الوطني مسمى فريق ""الفراعنة" "،



ان الرئيس مبارك من الرؤساء القلائل في العالم الذي مارس هواياته السياسية بذكاء منقطع النظير ، ومع انه ألغى تاريخ مصر في العصور الإسلامية وتاريخ مصر الحديث ، ورسم تاريخا مصريا معاصرا ، له ارتباط عقائدي محكم بتاريخ الحضارة الفرعونية القديمة ، مع كل ذلك ، ومع كل ما استجمع النظام من وسائل القوة والحكمة والمكر والذكاء والدهاء والقوة في غضون ثلاثين سنة ، تربى فيها جيلا جديدا ، هذا الجيل الذي ولد وترعرع على أنغام النظام المصري ، وتلقى تعليمه الأساسي والجامعي ، هذا الجيل الذي رباه النظام ،




 هو الجيل الذي اكتشف أسرار نظام الحكم المصري ، واكتشف مواطن فساده ، ومواطن ضعفه ، وعرفوا ان ضعفه وانهياره هو من داخله ، ومن خلالهم ، فثاروا ثورتهم العظيمة الباسلة ، لا لأنهم جوعا او عراة او فقراء ، بل لأنهم انتفضوا لإعادة كرامتهم وكرامة الشعب المصري العظيم ، تماما كما حصل لفرعون مع النبي موسى عليه السلام ، فهو الذي رباه واحتضنه وترعرع في قصره ، ولم يدري ان سر دماره وانهيار عرشه سيكون على يديه ، سبحان الله ، ""احكم الحاكمين "" ، إنني لا أخرج ما يدور في مصر هذه الأيام عن سياق قصة سيدنا موسى مع فرعون مصر ، وما أكثر الفراعنة الذين يحتاجون الى موسى ، وما أكثر الذين يحتاجون إلى همة وطموح شباب مصر العربية العظيمة



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وسم نتنياهو مات يتصدر واختفاء يربك الاحتلال .. ماذا يحدث

السيسي: مصر تبذل جهودا لإخماد نيران الحرب في المنطقة

الحكومة الأسترالية: 3 لاعبات إيرانيات يعُدن إلى إيران بعد طلب اللجوء

زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجربة إطلاق قاذفات صواريخ متعددة

الإمارات تدين الهجوم على قنصليتها في كردستان العراق

مصدر لبناني: الاعتراف بإسرائيل سابق لأوانه

موجة غبارية كثيفة تؤثر على الطفيلة والطريق الصحراوي وتتجه نحو العاصمة عمان

مستشار رئيس الإمارات: إيران أخطأت البوصلة

منطقة الجبيهة تسجل أعلى كمية هطول مطري بمقدار 10.5 ملم

فوز مثير للوحدات على الحسين إربد بدوري المحترفين

تحذير : تراكم البَرَد يهدد سلامة السائقين على طريق شويعر–الزرقاء

إسرائيل تبلغ الولايات المتحدة بنفاد صواريخها الاعتراضية

غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف بلدات عدة في جنوب لبنان

حروب تبادل الأماكن في الشرق الأوسط: عندما تسبق الجغرافيا النار

مئات المتظاهرين يحتشدون في باريس رفضًا للتهديدات ضد إيران