تباطؤ الحكومة الأردنية في الإصلاح
26-02-2011 10:21 PM
الحكومة مترددة في الإصلاحات، وكما يقال: رجل للأمام ورجل للخلف، وحتى اللحظة لا تَزيد الإصلاحات التي نادت بها الحكومة عن مجرد وعود وسيْر بطيء واللعب على مرور الوقت لعله يسعفها من هذه التبعة الثقيلة، لعل لسان حال الحكومة يقول: ليت أمرا ما يحدث ويعيد زاوية البوصلة إلى ما كانت عليه قبل ثورة الإصلاحات في العالم العربي ويؤتى بالمطالبين بالإصلاحات الذين علا صوتهم ليُؤدبوا ويُعاقبوا على ما اقترفته أيديهم من جريمة التشكيك بالنهج الحكومي القديم الجديد.
وعود الحكومة بالإصلاح لم تترجم حتى اللحظة إلى واقع، صحيح أنّ الإصلاح لا يأتي بيوم وليلة، ولكن هناك مبادرات وقرارات سريعة لا تحتاج إلى وقت ولا إلى استشارات أمنية أو خارجية، كاستعادة مئات ملايين الدنانير التي سرقت ونهبت من الدولة بينما اللصوص يرتعون في شرق البلاد وغربها دون قلق، فجلب هؤلاء والتحقيق معهم تحقيقا حقيقيا لا صوريا واستعادة أموال خزينة الدولة أمر لا يحتاج إلى تفكير أو تردد.
وقانون الانتخابات الذي طالب به الملك قبل الشعب أين مقدّماته؟ هل طرحت الحكومة نقاشا مع الأحزاب حول القانون الجديد وكيف يكفل صعود البرامج والاحزاب والفكر لا الوجوه المنعزلة الصاعدة بالرشوة والمال السياسي والتزوير المتطوّر؟ لا نريد لجان حكومية وأمنية وبعض الشخصيات الموجّهة لتقرر شكل ومضمون القانون الذي نرتقبه ليكون مقدّمة إصلاح شامل مستقبلا، نريد لجان شعبية حزبية وطنية مشهود لها لتقرر هذا القانون بلا تردد، فعليه ستبنى الحياة السياسية القادمة وما يتبعها من إصلاح شامل أوله وأهمه تعديل الدستور للتهيئة لملكية دستورية تحفظ الأردن: الوطن والمواطن وموروث الدولة.
وعن أراضي وممتلكات الدولة التي نهبت في غفلة من الناس وتهديد من أهل النفوذ، لا بد من إعادة تسجيلها لخزينة الدولة ويؤتى باللاعبين الكبار المتخصصين في فنون الفساد ويحاكموا على عبثهم وفسادهم واستهتارهم بالدولة وتحجيمهم لها؟ من يحاسب أهل الخصخصة واللصلصة وبيع مدّخرات الوطن ورأس ماله وهل بالإمكان استرداد ما أمكن منها؟
ونقابة المعلمين، لا زالت الوعود حولها مكانك راوح، حركة بدون تقدم للأمام، وعود بإزالة الحواجز حول قانونية النقابة، وكأننا نريد مشاورة مجلس الأمن في موضوع دولي متشابك، القوانين عندكم وتستطيعون بين عشية وضحاها إقرار قانون النقابة كغيرها من النقابات المهنية الناجحة في الوطن.
لا بد من خطط تصحيحية واضحة ورصد كل الامكانات لها للتخفيف عن كاهل المواطن وتحسين مستوى دخله ومعيشته، ثالوث الفقر والجهل والمرض ونزيد عليها البطالة وتبعاتها، هذه كلها بحاجة إلى برامج وخطط عاجلة وآجلة، ومن غير المنطق أن نسير قدما في القرن الحادي والعشرين ومعدلات الفقر والبطالة تزداد والطبقة الوسطى تسحق وتذوب وتنغمر في الفقر المدقع، بينما نرى مدّخرات الوطن تنهبها قلّة خسيسة ولو صرفت على مشاريع تنموية لكان عائدها خيرا عميما.
والملكية الدستورية، هي الحل الوحيد لما نحن فيه من فشل متعاقب للحكومات التي أذاقتنا ألوان العذاب من الفساد والمديونية والبطالة وسلب الحرية وكبتها والاستفراد بالحصانة واللعب في ساحة الوطن واستغلال السلطات في التغطية على الفساد. لا بد من حكومة أغلبية منتخبة، مسئولة أمام السلطة التشريعية، لا حكومة مختبئة وراء الملك متسترة بكتاب التكليف وغالبا تسيء إلى الناس باسم الملك وبسيفه والملك من هذه الإساءات بريء.
هناك فوقية في التعامل، واسطة، تقديم وتأخير، تحايل، رشوة، استبعاد للكفاءات، استرضاء للفئات الخاصة، عبث في القوانين وليّ لأعناقها لتناسب الهوى، استقواء على الآخر، تكميم أفواه، شراء ضمائر وأقلام، إعلام بوق، تغوّل سلطة على أخرى، تلاعب مصلحي، أنانية وجشع، وغيرها من الأمراض الاجتماعية والسياسية والاقتصادية تغلغلت في مجتمعنا وصارت هوية للبعض، فلا بد من التخلص منها حفاظا على الوطن ومكتسباته.
نحن في أمسّ الحاجة إلى الإصلاح الآن قبل الغد، لا لسبب إلا لأننا نخشى من غد قبيح يحرقنا جميعا إذا بقيت سياسة الاستهتار والاستغفال هي الغالبة، وحينها سنخسر الكثير بل لعلنا لا يبقى لنا ما نتمسك به من بقايا وطن، الأطماع كثيرة، والمتربصون كثر، والحاقدون ينتظرون فرصتهم، ونحن بتباطؤ الإصلاح نمنحهم مساحة يتآمرون فيها ويلمزون، فلا حكمة من وراء ذلك. والزمن لا يمرّ في صالحنا.
لا يستطيع الواحد منا أن يعيش طوال العمر أنانيا يستحوذ على كل شيء، للاستقرار لا بد من التنازل والمشاركة، بهذا نتبادل حبا بحب، وولاء بولاء، ووفاء بوفاء، ونصبح كالجسد الواحد لا يعلو فيه عضو على الآخر فلكلٍ قيمته ودوره، والشذوذ هو في الاستبعاد والاستئثار، فمهما صمد الوضع فمصيره إلى انهيار، ونبصر حولنا الدول الكبيرة تتهاوى وتنفرط بسبب سلطة الفرد وديكتاتوريته واستغفال شعبه والتآمر عليهم وسلبهم حريتهم وكرامتهم واستبعاد المخلص منهم وتقريب منافقهم ومتسلقهم، ونحن الآن مثلهم ولا حكمة من الحسابات الخطأ، فلنصلح قبل أن ننهار ونصبح في مهبّ الريح.
الفوترة الوطني يمثل الأردن في جائزة WSIS 2026
استثمار أميركي-هندي بـ125 مليون دولار لدعم الناقل الوطني
1.655 مليون مشترك فعّال في الضمان
إصابة عشرات الجنود الإسرائيليين بلبنان ونتنياهو يعقد اجتماعاً أمنياً
الخارجية تتسلم نسخة من أوراق اعتماد سفير إسبانيا
تنفيذ أنشطة تطوعية لتعزيز الوعي البيئي .. صور
إلغاء نتيجة مباراة الفيصلي واتحاد عمّان وإعادتها
فوز 11 طالبًا من العلوم والتكنولوجيا ببرنامج تدريب بحثي عالمي في كندا
ولي العهد خلال تخريج خدمة العلم: أشعر بفخر جندي وابن جندي
وزارة الزراعة تبدأ بتنفيذ برنامج الإدارة المتكاملة لآفات الزيتون
ولي العهد يرعى تخريج الدفعة الأولى من المكلفين بخدمة العلم
الخلايلة يفتتح قسماً متخصصاً لطباعة القرآن الكريم
وفاة مساعد مدير جمرك العقبة وإصابة 7 أشخاص بحادث سير .. تفاصيل
الأمن يكشف السبب الرئيسي لجريمة الكرك
البحث الجنائي يلقي القبض على قاتل أطفاله الثلاثة في محافظة الكرك
بيان صادر عن عشيرة أبو نواس حول فاجعة الكرك
وفاتان و8 إصابات في حادث سير بمنطقة البحر الميت
لحظة محاولة اغتيال ترامب خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض .. فيديو
وفاة الطالب حمزة الرفاعي بحادث سير
الامن العام : شخص يقتل اطفاله الثلاثه في محافظة الكرك .. تفاصيل
لماذا أثارت أغنية العبداللات علامكي وشلونكي الجدل بين الأردنيين
أساء للإسلام وتبرأ منه والده .. ماذا ينتظر السيلاوي عند عودته للأردن
بعد تصريحات السيلاوي المسيئة .. بيان صادر عن الإفتاء العام
سقوط فتاة من جسر عبدون وحالتها خطيرة
القاضي يستقبل رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان التركي
