بين ثقة محمومة وثقة مأزومة
06-03-2011 07:00 PM
لو أن الثقة الحرجة التي حصل عليها دولة الرئيس معروف البخيت بأصوات 63 نائباً من أصل 117 كانت في غير هذه الظروف لصفقنا لمجلس النواب وأطلقنا الألعاب النارية وأقمنا الأفراح والليالي الملاح. ولكن أن تأتي هذه الثقة من ذات المجلس الذي أعطى ثقة 111 لحكومة سمير الرفاعي قبل شهرين تقريباً، فإن هذا يرسم أكثر من علامة استفهام!
حكومة الرفاعي الأولى والثانية كانت مرفوضة شعبياً، ومع ذلك أدار مجلس النواب ظهره للشعب الذي انتخبه، ومنح حكومة الرفاعي ثقة قياسية غير مسبوقة، رغم التحذيرات على أكثر من صعيد أن يخفف المجلس من المغالاة في الثقة حفاظاً على المصداقية والواقعية، في رسالة واضحة ومباشرة للشعب أن السادة النواب لا يبالون بالشعب وتطلعاته ولا يسمعون صوته. وكان أن استجاب ملك البلاد عبدالله الثاني لنبض الشارع، وسمع صوته الذي أصم النواب آذانهم عن سماعه، وأقال الحكومة في أربعينية الثقة في صفعة مؤلمة للنواب أن ثقتهم هي التي قضت على الحكومة، وأن عليهم أن يكونوا ممثلين حقيقين للشعب لا ممثلين عليه!
لست عدواً للرفاعي، ولا من أتباع البخيت، ولكن حكومة البخيت كانت تستحق ثقة أكبر مما حصلت عليه قياساً بحكومة الرفاعي، ولا تفهم ثقة مجلس النواب المتدنية إلا بضبابية الرؤية، وغياب المعايير، والبعد عن المصداقية، وركوب موجة الثقة المتدنية في محاولة لاستعادة ثقة الشارع التي أنتزعت يوم منحت ثقة مجانية وعلى بياض للرفاعي!
إحداث الجرح العميق سهل، ولكن شفاءه بطيء جداً، وثقة 111 ستبقى جرحاً غائراً لن تمحوه غزوات وبطولات بعض أعضاء المجلس الدونكيشوتية. ولو أنهم أسقطوا حكومة البخيت فإن ذلك لن يشفع لهم عند الشعب، لأن الحقيقة تكشفت عن أهواء لا مواقف ثابتة، وعن تخبط لا عن منهجية وأسس راسخة.
التفسير الوحيد المقبول لمنحهم ثقة 111 للرفاعي هي رد الجميل لمن صاغ لهم قانوناً على مقاس البعض منهم، ولولاه لما كان للبعض حظ بدخول المجلس، وإلا ما الذي أنجزه الرفاعي أو جاء بما لم يأت به الأوائل كي ينال ثقة لم تخطر له على بال؟! أما البخيت فنصيبه أن جاء وسط مطالبات شعبية تطالب بحل المجلس، فحاول المجلس أن يستغل الظرف ويطلق جام سخطه وغضبه على حكومة البخيت وأن يجعلها كبش فداء في محاولة لاستعادة هيبة ضيعها، وثقة شعبية فرط بها.
أعتقد كما يعتقد كثير من شعبنا الطيب المبتلى أن دور مجلس النواب قد انتهى، ولم يعد له لزوم في ظل هذه الظروف، وإن بقاءه سيزيد من تفاقم السخط الشعبي، وإذا كان السادة النواب يعترفون أنهم جاءوا لتمثيل الشعب، فإن الشعب لا يريدهم، بعد أن تأكد له أنه شرب فيهم مقلباً لا يحسد عليه، فعليهم من باب اللياقة أن يستقيلوا، ويتركوا المجال لنواب آخرين قد يصلحوا ما أفسد البعض!
أما بطولات البعض من أعضاء المجلس فهي حكاية أخرى؛ كنا وكانت المجالس السابقة تشكو من تغول الحكومة على مجلس النواب، ولكننا في عهد هذا المجلس العجيب نلاحظ وبشكل سافر تغول المجلس على الشعب، واستعداء الحكومة عليه، بل إن البعض تطوع أن يقوم بدورها إن عجزت عن ذلك، وكأن هذه القلة نسيت أنها تمثل الشعب لا الحكومة، وأن مهمتها الدفاع عن الشعب لا كتم أنفاسه، وأن من أولى أولوياتها الحفاظ على حرية التعبير وحق كل مواطن أن يعبر عن رأيه بالوسائل السلمية لا أن تحرم وتحلل وتهدد وتتوعد بالويل والثبور، وبقدر ما يثير إعجابي تفهم الحكومة للمسيرات الشعبية وتجاوزها للحصول على الترخيص إستجابة للظروف وعملاً بروح القانون، فإني استهجن موقف بعض النواب الذين يحاولون جر الحكومة لضرب المسيرات ولجمها، مع ما في ذلك من فتنة قد تحدث –لا سمح الله- وتوتر لا يرغب فيه الطرفان، وهذا يؤكد أن البعض لا يريد لهذا البلد خيراً، جهلاً أو سذاجة! ومن هنا فإني أحيي موقف الحكومة المتقدم على مجلس النواب، وأطالبها أن يتسع صدرها وأن تستوعب ما يحدث شعبياً، وأن لا تستمع لبعض الأصوات الناشزة، التي استغلت حصانتها للنيل من الشعب وكرامته في انقلاب واضح على دورها ووظيفتها!
حل المجلس إصبح مطلباً شعبياً ملحاً، بل إن بعض النواب يرونه خطوة ضرورية نحو الإصلاح السياسي، لأن ما جاء به الوهم فهو سراب، وهذا المجلس غير مؤهل لإقرار قانون انتخاب عصري جديد يحظى بموافقة وتأييد جميع أطراف الطيف السياسي الأردني.
والأمل عند الشعب أن الحل قادم لا محالة، والرائد لا يكذب أهله، والكريم لا يخذل من أولاه ثقته ومنحه ولاءه، فقد عودتنا قيادتنا الهاشمية أنها قريبة من الشعب، تستمع لمعاناته، وتنصت لأناته، وتستجيب لمطالبه، ولذا فإن الأمل معقود أن يحل هذا المجلس في أقرب فرصة تخفيفاً للتوتر والاحتقان، وإستجابة للمطالب الشعبية المتزايدة، وطوياًَ لصفحة غير مشرقة في مسيرتنا الديمقراطية!
mosa2x@yahoo.com
وزارة الشباب تعيد تشكيل الهيئة الإدارية المؤقتة للفيصلي برئاسة الحنيطي
جيش الاحتلال الإسرائيلي يصدر إنذارا لإخلاء مدينة صور جنوب لبنان
نتائج مشجعة لدواء مكافح للبدانة من شركة أسترازينيكا البريطانية
إزالة اعتداءات على خطوط مياه الشرب في الحسا
القضاة: رفع الأفضلية السعرية للصناعة الوطنية يعزز النمو والتشغيل
ولي العهد يهنئ الملك بعيد الجلوس: حفظك الله وأدامك قائدا وسندا
وزير العمل يؤكد للشباب أن أولوية الحكومة تشغيل الأردنيين
البدور: نقل إدارة التأمين الصحي إلى مبنى جديد
النفط يهبط مع التركيز على وقف إيران وإسرائيل تبادل الهجمات
طقس صيفي معتدل في أغلب مناطق المملكة الثلاثاء
الجيش يحبط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات بواسطة بالونات
الأردنيون يحتفلون بالذكرى الـ 27 لعيد الجلوس الملكي
ترامب: قد يكون لدينا فكرة بشأن الاتفاق مع إيران في غضون أيام قليلة
وزارة العمل تنفي أنباء متداولة بشأن البكار وتصدر توضيحاً
زيادة 30 ديناراً على رواتب موظفين ومتقاعدين مدنيين وعسكريين
قبيل مباراة النشامى بالمونديال .. الأردنيون على موعد مع عطلة رسمية
العثور على جثة أربعيني مشنوق داخل منزله في عمّان
صاروخ يسقط في الذنيبة شمال الأردن .. صور وفيديو
تفاصيل موسعة حول جريمة القتل في منطقة حسبان .. تحديث
تعليق دوام مدارس في لواء ناعور الأحد لأسباب طارئة
وظائف ومدعوون لمقابلات وامتحان بالحكومة .. أسماء وتفاصيل
درجة الحرارة تصل إلى 40 بهذه المنطقة اليوم
الفئات التي لا تشملها الزيادة الجديدة على الرواتب
8 ضحايا جرائم قتل خلال أسبوع واحد في الأردن
بعد 6 عقود من الغياب .. ثمانيني يعود لمقاعد الدراسة لتحقيق حلمه
إرادة ملكية بترفيع عدد من ضباط الجيش والأجهزة الأمنية .. أسماء
