نعم لإسقاط مجلس الرفاعي

نعم لإسقاط مجلس الرفاعي

10-03-2011 12:22 AM

كنت قد كتبت قبل الانتخابات الأخيرة أكثر من مقال أدعو به إلى المقاطعة وكتبت مقال آخر بعنوان أصنامكم التي تصنعون وصفت فيه واقع الحال والمستقبل، كنت استشرف القادم كما كان غالبية المثقفين والوطنيين من الأردنيين يرون هذا المجلس بتركيبته الهلامية ووضعه المحزن هذا وكأنهم بالغيب يعلمون. لم نكن بحاجة إلى المراهنة على توقعاتنا لأنها كانت أقرب للحقيقة، فالمعادلة كانت سهلة، قانون متخلف وحكومة مشرفة تريد مجلس بالمقاس ومقاطعة من النخبة الحزبية والنقابية والسياسية التي كانت على ثقة بأن المشاركة في هذه المسرحية كان بمثابة انتحار سياسي وإضفاء شرعية مفقودة لهذه المهزلة، كانت النتيجة واضحة قبل حدوث المسرحية، فدوائر وهمية ستنتج نواب هلاميين تحتاج لجهد ومعجزة لتحدد طبيعتهم واتجاهاتهم وأفكارهم والتنبؤ بمواقفهم وقراراتهم .
 


حدث ما حدث وجاءت مجموعة من الأشخاص قليلو الخبرة السياسية لا يعرفون ماذا يريدون وكيف يتصرفون وأي المذاهب السياسية يتبعون وأي المواقف والقرارات يتخذون لا جامع بينهم إلا البحث عن الامتيازات وإرجاع المكتسبات والرقص فرحاً بهذا الوصول إلا قلة ممن استحقوا مكانتهم، جاءوا في أغلبهم طيفاً واحداً لا هوية معروفة له ولا يستطيع أكبر المنجمين تخمين ما سيصدر عنه،
 


فتراهم تارة يمنحون الثقة لحكومة الأب الشرعي لمجلسهم دون أخذ لأي اعتبار لرأي الشارع ومن ثم يصفعون بإقالة الحكومة نزولاً عند مطالب الشعب دون أن يكون لثقتهم العمياء أي وزن أو قيمة عند صاحب القرار، فتثور ثائرتهم فيحجبون عن حكومة برنامجها مشابه لبرنامج الرفاعي بدون ذكر أي حجج مقنعة عند أغلبهم، وكأنهم أطفال يريدون أن ينتقموا دون أن يكون هنالك أي خلفية سياسية لحجبهم .
 


سقط المجلس شعبياً وأعتقد رسمياً، وأثبت النواب ما هو متوقع منهم منذ البداية، و لم يكن أي من المثقفين والمتابعين يتوقع منهم أفضل مما قدموه، بل أن بعضهم أثبت بأنه أكثر من إنسان قليل الخبرة بل وغير مؤدب وهمجي عندما تلفظ بألفاظ سوقية ضد أحرار الشعب ونخبته وبعد أن عاد إحداهم إلى ماضيه الهمجي وأرسل بغاله وزعرانه إلى وسط البلد ليؤكد بأنهم أبداً ما كان يصلحوا أن يكونوا نواباً. سقط المجلس وسقط قانون الصوت المتخلف وسقط عرابوا الانتخابات الأخيرة وسقطت أبواق الحكومة التي جملت للناس هذه المسرحية واستطاعوا أن يقنعوا البسطاء من الأردنيين بالانتخاب وسقطت حناجرهم التي لهثت بالنفاق والكذب وسقط جميع المذيعين والكتاب والإعلاميين المرتزقة الذين زينوا للشعب و جعلوه يحلم بمستقبل رائع،
 



وأقول لهم إن كنتم تعلمون بأنكم كنت تنافقون فحسبي الله ونعم الوكيل وستحملون خطية هذا الشعب في رقابكم إلى يوم الدين، وإن كنتم لا تعلمون فأنتم كاغلب النواب أناس مساكين وضعهم القدر حيث لا يستحقون وينتمون.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الرئاسة الفلسطينية: حكومة الاحتلال تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار

إقالة المدعي العام لمحكمة لاهاي الذي أصدر مذكرة توقيف بحق نتنياهو

ترامب يهدد الاتحاد الأوروبي برسوم جمركية رداً على غرامات أميركية

افتتاح ممشيين جديدين قريباً في شمال وجنوب العاصمة

الملك وسلطان عُمان يبحثان هاتفيا مجمل التطورات في المنطقة

ترامب يحذر الصين وروسيا من التدخل في الحرب الإيرانية

رويترز: باكستان وإيران تستكشفان مسارا لمحادثات جديدة مع واشنطن

ثورة 23 يوليو… عندما تتحول الثورات من حدثٍ في التاريخ إلى قدرةٍ على تجديد الدولة

عمان والرباط تؤكدان تمسكهما بالوضع القانوني والتاريخي في القدس

الطراونة: تسلّم 110 آلاف طن من القمح والشعير محليا

الأردن والإمارات يوقعان مذكرة تفاهم لإنشاء لجنة مشتركة للشؤون القنصلية

SHRMiner تطلق خدمة مجانية للتعدين السحابي لحاملي BTC وXRP وETH

الصفدي: الحكومة الإسرائيلية تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار

الأشغال تبدأ السبت بأعمال صيانة طريق السلام - البحر الميت

برنامج الأغذية العالمي يحذر .. خفض أكبر للمساعدات في غزة جراء تراجع التمويل