بين أزمة الإدارة وإدارة الأزمة
تشيخ الكلمات بين الحنجرة والفكر، وأنا أبحث عن مِسلة أخيط بها ألفاظي كما يخيط زارع الزيتون ما يحفظ ثماره من الضياع ،فاضع يدي في عقلي علّها تخرج قطعة بيضاء للناظرين، وهي تكتب عن سياسة التغيير بين ( أزمة الإدارة وإدارة الأزمة) بهيبة حضور القراء الكرام. فإنني إذ أكتب لأعترف أني ما عدت أقوى على لملمة تلك الألفاظ، لقد عجزت بل تعبت، تعبت مني، وتعبت من أفكاري التي تلحّ عليّ منذ زمنٍ أن أسجل كلمة في ما يحدث.
لعلها قُدرة عقلية جسدية متكاسلة من جانب، وربما هي قدرة حائرة من جانب ،إنها قدرة تلوي ذراعي نحو الكتابة فيسحبني الظن أني استطيع الكتابة ثم أراني أخذل . فأسأل نفسي باحثا عن السبب. هل ما يحدث يفوق العقل ليجعله غير قادر على أن يؤطر الأحداث؟ هل ما وقع هو جزء من المتوقع لما هو بدّ أن يقع ؟ مَن المسؤول عن كل هذا ؟ هل ثمة احتقانات كانت بالأمس ساكنة فينا وآن أوانها أن تخرج الى النور ؟ هل نحن بحاجة الى التغيير أم هي عدوى السياسة وعدوى التقليد ؟ مَن القادر على أن يكتب ؟ من الذي يجب أن يكتب؟ ومن الذي لابد أن يسمع؟ وتدور من حولي استفهامات كثر، كعاصفة تسحقني.
أين كان كل هؤلاء يوم كانت الأرض قطعة شطرنج تتقلب فيها الوجوه ذاتها ؟! أين كان كل هؤلاء يوم كان ابن الوزير منذ أن يولد وهو وزير، وابن الحراث حراث - على ما يطرحه المثل الشعبي السائد في مجتمعنا - ؟! أين كانوا يوم غابت مصلحة الوطن غائمة مغيبة عند حضور مصلحة الذات ؟! أين كانوا يوم كان الأردني البسيط يبحث عن قوت يومه فلا يجد الخبز عشاء لبطون شُدّ عليها حبل من مسد، ومشاعل بيوت بعض الساسة والمتنفذين تضاء من زيت طعامنا المفقود ؟! وأين ....وأين؟ ثم أجدني قد انتقلت الى استنكار وتعجب مسكون بـ(لماذا) يرفض المسوؤل فكرة أي مسؤول سابق، مهما صفقت لها الأيادي وقد انحنت لها الرؤوس لريادتها، فنجده ينسفها عن بكرة أبيها وكأنها ضرب من المس ؟ ولماذا يطال التغيير حاشية المسؤول السابق كما يطال أثاث المكان؟ ولماذا تشعل شموع الاعتذارات للمصائب التي تحدث في عهد أصحاب المعالي والعطوفة والسعادة السابقين ،لتدفن بورود ثمنها مقطوعة من رواتبنا ؟
نعم! أظنني مع الجميع بأننا بحاجة الى التغيير المؤسسي في ظل غياب المؤسسية في وزاراتنا ودوائرنا وأقسامنا، وأراني أطمئن الى القول: إن التغيير يجب أن يلحق بعض الدوائر المغلّقة على أسماء بعينها، ذلك أن أرضنا قادرة على إنجاب الكثير الكثير ممن هم قادرون على إحداث التغيير نحو الاصلاح السياسي والاقتصادي والثقافي، وأن المناصب يجب أن تتساوي على مشهد من الكفاءة لا على مشهد من التوزيع الجغرافي، وأن تأخذ أصحاب العقول حقها في مراكز التشريع والتنفيذ لا على ما تربطه الإدارة من علاقة مصاهرة أو صداقة، بل بما تفرضه الكفاءة من قدرة على العطاء والبناء والابتكار.ولكنني مع كلّ هذا يجب أن أعترف بأنني أؤمن أن التغيير الصائب النافع الناجع يجب أن يُختار زمنه بدقة، وأن يُصاغ أسلوبه بمهارة، وأن يتخيّر له الأهم فالأهم ضمن منهجية واضحة محددة الأهداف والطموحات، مع وجوب النظر بضرورة حضور المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، ومصلحة الوطن على مصلحة الفرد، فما كل ما نحتاجه منذ زمن يجب أن نطرحهه باختزال الزمن .
علينا أن نطرح أفكارنا شيئا فشيئا وعلى المسؤولين تقبله برحابة صدر ودون امتعاض، علينا أن نطلب ما هو لصالح العام ،وأن نترك للمسؤولين المدة الزمنية الكافية لمعالجة الموضوع بعد تقليبه على مشارق المكان ومغارب الزمن، علينا أن نؤمن أن الصواب ليس دائما هو ما نطرحه فقد يكون الآخر على صواب أيضا، علينا إذن أن نتقبل الرأي والرأي الآخر، علينا أن نجلس على مائدة الحوار بدل أن نشعل نارا في المائدة، ثم نخشى أن يطالنا لهيبها بل يطال لهيبها ربيع الوطن وورده .
ما من شك أن ثمة بعضا من المعتصمين على حق، ولكننا لا نستبعد وجود بعض الطامعين المغرضين المسيّسين من الخارج قد ولجوا الصفوف على عتمة من الليل ،فبدأوا يعصرون السم لينفثوه في أفواه نوافذنا وأبوابنا وحدائقنا وشوارعنا ،ويخلطون بين سُبل خضر وأخرى يابسات حتى بتنا نخاف من سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف. فالحذر الحذر والزمن ليس الزمن وعاصفة من الموج والأعاصير تعصف المكان وتقلع ما زرعناه من دموعنا ودماء الشهداء من أمتنا المجيدة .
لقد تعلمنا أنه إن كان للأزمة من إدارة فعلينا أن نحسن إدارة الأزمة ،حمى الله الأردن حصنا منيعا وحمى مليكه الشاب عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم ،وأدام ملكه وأعزّه، وأنعم عليه ببطانة صالحة تعينه على الحق .وهو القريب القريب من قلوبنا وعقولنا.
السيسي: مصر تبذل جهودا لإخماد نيران الحرب في المنطقة
الحكومة الأسترالية: 3 لاعبات إيرانيات يعُدن إلى إيران بعد طلب اللجوء
زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجربة إطلاق قاذفات صواريخ متعددة
الإمارات تدين الهجوم على قنصليتها في كردستان العراق
مصدر لبناني: الاعتراف بإسرائيل سابق لأوانه
موجة غبارية كثيفة تؤثر على الطفيلة والطريق الصحراوي وتتجه نحو العاصمة عمان
مستشار رئيس الإمارات: إيران أخطأت البوصلة
منطقة الجبيهة تسجل أعلى كمية هطول مطري بمقدار 10.5 ملم
فوز مثير للوحدات على الحسين إربد بدوري المحترفين
تحذير : تراكم البَرَد يهدد سلامة السائقين على طريق شويعر–الزرقاء
إسرائيل تبلغ الولايات المتحدة بنفاد صواريخها الاعتراضية
غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف بلدات عدة في جنوب لبنان
حروب تبادل الأماكن في الشرق الأوسط: عندما تسبق الجغرافيا النار
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام
بمشاركة الأردن .. بدء اجتماع جامعة الدول العربية الوزاري
الملك يطلق تحذيراً عاجلاً… والأراضي الفلسطينية تغلي
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر


