الإعلام لا يمكن أن يكون حيادياً
بعد هذا الحراك الشعبي العفوي الذي تشهده المنطقة انتقلت عدة فضائيات من كونها مصدراً للأخبار إلى محرك ثورات، وهذه المعادلة بديهية كون اللسان جزءا من الجسد كذلك الفضائية جزءا من جهة أو مؤسسة ما تتبع لها ماليا وإداريا أو سياسياً، بالتالي تسليط الأضواء في منطقة وتغييبها في منطقة أخرى يتحدد بما تقتضي مصلحة الممول المالي للوسيلة الإعلامية والإعلانية قبل ذلك، إذ أصبح تسليع الضحايا الخطوة التالية بعد تشييعهم حيث اتخذت عدة قنوات عربية الجانب الموضوعي والمحايد في نقل الصورة والحدث إلى أن تسقط الضحايا فتبدأ بتبني مراسيم الجنازة العلنية أمام الملأ، ثم تُحّول المأتم إلى عرس وطني، وكما هو متداول إن رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة، كذلك هي رحلة الألف شهيد تبدأ أيضا بطلقة لكن الفارق الوحيد هنا، أن هنالك مئات من قناصي الصورة واللقطة الآنية ينتظرون هذه الرصاصة لتبدأ رحلة المليون متظاهر...
واليوم كل القنوات الإخبارية تتعرض لاختلاف حكم المشاهدين حول مصداقيتها، فهل هي مؤسسة إعلامية مستقلة تبحث عن التغيير والإصلاح أم أنها منحازة إلى جهة أخرى، أم هي من تصنع الحدث وتفبركه وتقوم بتضخيمه والتلاعب بمجرياته لتحقيق غايات غربية أو تحقيق أجندات مؤسساتية خاصة، وفي وسط هذه الشجون يظهر المشهد الكوميدي المتكرر دائما، حيث تقوم الفضائية المتبنية لثورة ما باستضافة إعلاميين أو محللين لا تختلف رؤيتهم عن سياسة المؤسسة ولو بفارق بسيط، ومنهم من كثرة اطلالته تكوّنت صورة للمتلقي ان هؤلاء ليسوا الا امتداداً لطاقم المؤسسة الوظيفي، وما شاهدناه في خطابات الناطقين باسم الحكومات أو بخطابات الرؤساء أن بعضهم في ثنايا خطابه تخللت إشارة إلى قناة الجزيرة، كما فعل القذافي ومن بعده الرئيس بشار الأسد، وكأنّ دولة قطر وقناة الجزيرة هي الطرف الثالث في كل ما يحصل، ورغم كل ما يُقال حول الجزيرة ووصفها بالماكينة الإعلامية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وكل ما يُبث من تشكيك في مصداقيتها يظل في أُطر الفرضيات والتحليلات الشخصية، رغم أن البعض يرى دلالات عدة تشير إلى عكس ذلك لكن بكل المقاييس المسألة تظل غير محسومة للآن حتى بعد استقالة موظفين كبارا من قناة الجزيرة مؤخراً.
أما الحيادية التي يزعمها الإعلام إن كان عربياً أو غربياً لا يمكن أن تتحقق ما دام من ينقل المعلومة هو إعلامي وبالتالي هو إنسان ينتمي لبقعة ما على هذه الأرض، وأحيانا تفضح كلمة واحدة انحيازا خبيئاً للمتحدث بها حيث تتعدى العموميات والشمول إلى إضافة منظور شخصي لا يمكن تجاهله، لأن في الإعلام تحديداً التعميم النمطي والقوالب الفكرية الجاهزة مرفوضين وحتى في تقدير أعداد المتظاهرين في ساحاتنا العربية قد تكون الأرقام بعيدة عن الواقع، إذ أن ثلثها غالبا ما يكون من رجالات الدولة وعناصر الاستخبارات وغيرها، وما كان يجري قديما من تسخين للأحداث عبر التدرج في زيادة الخطب تجاوز الآلية التقليدية وأصبح الخبر يُعد في مايكروويف سياسي يتسع لأكثر من اثنين وعشرين دولة، كما أن وقوده مُرتهن بدولة واحدة فقط.
واليوم أصبح لكل ميدان تحرير أو ساحة تغيير بيارق خاصة من رحمها تولد الأنظمة وفي حناجرها يُجهض البقاء، والمؤسف حقيقة ان ما يحمله الإعلام العربي المتلوّن الذي تناط به مهمة إيصال صوت الشارع والرأي العام بدأ اليوم يدق الطبل ويهتف في وسط الشارع ليردد الحشد وراءه ثم ينقل للحشد الذي لم يكن حاضراً صوت هتاف المحتشدين، وهنا لا يسعنا سوى أن نُذكّرهم بمقولة لبنجامين فرانكلين حين قال إن ذلك الذي ينفخ في نار النزاعات ليس من حقّه الشكوى إذا تطاير الشرر في وجهه
نتنياهو: حققنا إنجازات كبيرة ستغير الموازين بالشرق الأوسط
يسرا تحتفل بعيد ميلادها الـ71 بإطلالة أنيقة
مسؤولون اقتصاديون من الولايات المتحدة والصين يجتمعون في باريس
الصفدي يشارك الخميس في الاجتماع الوزاري الأردني الخليجي
المجالي: حركة الملاحة في موانئ العقبة طبيعية واستقبال 59 باخرة الأسبوع المقبل
الأسهم الأوروبية تغلق على تراجع مع صعود أسعار النفط
7 إشارات خطيرة في الشخير… متى يجب زيارة الطبيب
البيت الأبيض: إدارة ترامب قد تخفف قواعد الشحن لمكافحة ارتفاع الوقود
بيان أردني سوري يؤكد تعزيز التعاون الأمني
لبنان يستدعي القائم بأعمال إيران
وزير أميركي: من غير المرجح وصول سعر النفط إلى 200 دولار
ما هي الطرق البديلة لمضيق هرمز في تصدير النفط من المنطقة إلى العالم
الاحتلال يقرر إبقاء المسجد الأقصى مغلقا الجمعة
أعراض خفية تكشف تعرض الطفل للتنمر
أنتِ بأمان تتصدر بعد هبوط طيارة أميركية في الكويت
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
هل تنبأ الذكاء الاصطناعي بهجوم إيران
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
أي مستقبل ينتظر الأردن في مرحلة ما بعد الحرب
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
الأمن العام: نتابع المحتوى الإعلامي والرقمي للتعامل مع الأنباء المضللة

