جمعة الفضيحة
انجرف الأردن هذه الجمعة إلى منعطف آخر خطر، بعد جريمة وفضيحة الاعتداء على الصحفيين في وضح النهار من قبل الأجهزة الأمنية، ليُستكمل بذلك تجريد المواطن الأردني من سلطاته جميعها، والإبقاء على تبعيته للسياسات والقوانين التي تُفرض عليه من قبل أشخاص معدودين .
فبعد عشرات السنوات من قمع حرية الشعب والاعتداء على سلطاته الثلاث : سلطته التشريعية ممثلة بمجلس أعيان معين متداول وبرلمان مزور، وسلطته التنفيذية من خلال حكومات معينه مورثه فاسدة، والسلطة القضائية من خلال قضاء مترهل ضعيف تنوب عنه العشائرية؛ أُعتدي الجمعة الماضية على سلطته الرابعة المفترضة (الصحافة) وحول تقزيمها مثلما تم تقزيم أخواتها؛ وذلك من خلال الفخ الذي أوقع فيه الصحفيين في منطقة رأس العين في العاصمة عمان، عندما تم توزيع (السُترات ) البرتقالية اللون عليهم بحجة تمييزهم وحمايتهم، ليُصار إلى تمييزهم فعلا عن غيرهم واصطيادهم والاعتداء عليهم مباشرة بالضرب والشتائم، حتى صار المشهد الأبرز في جمعة 15 تموز، هو مشهد استنفار الصحفيين والطواقم الإعلامية نتيجة ما تعرضوا له !
لن يشفع لفاجعة الجمعة أي مبرر أو أية (ترقيعات) اعتاد الشعب على سماعها وسئمها، ولن ينفع هذه المرة العزف على وتر الوحدة الوطنية بعدما أصبح الشعب مدركا لحقيقة تلك الموأمرة القذرة، خصوصا أن ما حدث البارحة كان في وضح النهار وأمام الأعين والعدسات، وأخذ أبعادا عدة جميعها مخزية، أولها : نقض الاتفاق الذي تم قبل يوم الجمعة ما بين نقيب الصحفيين طارق المومني وبين مدير الأمن العام حسين المجالي، والعمل بعكسه تماماً. وثانيها : الفخ والخديعة التي خُدع بها الصحفيين حين تم الطلب منهم ارتداء البزات الصحفية ذات اللون البرتقالي المميز؛ ليتم تمييزهم واصطيادهم . وثالثها : الاعتداء على الصحفيين والصحفيات والطواقم الإعلامية دون تمييز، بالضرب واللكمات والشتائم والتهديد. ورابعها : محاولة قمع الحريات وتكميم الأفواه والأقلام الناطقة باسم الشعب وإرادته. وخامسها : الإساءة للدولة الأردنية عبر ما شاهده ويشاهده العالم من الوحشية والقمعية بحق وسائل التطور والحضارة والرقي والمواطنين ككل .
ما شاهدته بأم عيني البارحة من الاعتداء على الزملاء والزميلات كان من الحزن والخزي بمكان، ومن فقدان الثقة بساستنا بمكان أيضاً؛ فقبل دخول المعتصمين إلى ساحة النخيل، اعتدى رجال الأمن على المعتصمين والصحفيين بطرق عدة، ليخلُص المشهد الأول بإصابة عدد من الزملاء بكسور وجروح وإهانات مختلفة تم على إثرها نقلهم إلى المستشفيات، ولم يقف الأمر عند ذلك الحد؛ بل شمل أيضا مشهدا ثاني، وهو فض المؤتمر الصحفي الذي كان يعقده نقيب الصحفيين، نتيجة الاحتكاك الذي حدث بين الصحفيين ورجال الأمن، كاد أن يتطور إلى اعتداء آخر، ثم ليأتي المشهد الأخير المعتاد : وهو عندما زار البخيت ووزير داخليته، الجرحى في المستشفيات بحجة الاطمئنان على سلامتهم والاعتذار لهم، وكأن ما قام به رجال الأمن هو تصرفهم الشخصي ودون أن يأمرهم أحد !
إذاً يبدو أن الساسة الأردنيين وصانعي القرار، مصرون على الاستمرار في تحدي ومجابهة الشعب، ويبدو أن جرائم مثل : تهريب خالد شاهين، وملف الكازينو، وزيادة مديونية الدولة، وملف الديسي، وسكن كريم، وغيرها الكثير، غير مبالاً بها، ويبدو أنهم لا يؤمنون أيضا بمبدأ (الشعرة التي قصمت ظهر البعير)، لذلك فهم مستمرون بارتكاب المزيد .
ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة
الرمثا يلتقي الوحدات في دوري المحترفين الأحد
الاحتلال يواصل القصف المدفعي والبحري على غزة
تواصل فعاليات أماسي رمضان في الطفيلة
مطار دبي يستأنف عملياته جزئياً
ارتفاع قيمة شهادات المنشأ لغرفة تجارة عمّان
مهم للمقبلين على الزواج بشأن أسعار الذهب محلياً اليوم
إيجاز صحفي للقوات المسلحة والأمن الساعة 2 بعد ظهر السبت
كناكرية: موجودات صندوق الضمان تشهد نمواً متواصلاً
اتفاقية دعم بحثي بين عمّان الأهلية وصندوق دعم البحث العلمي لإنتاج ألبان معزّزة بالبكتيريا النافعة
عمّان الأهلية تُعتمد كأول مركز دولي لاختبار TOCFL للغة الصينية في الشرق الأوسط
توجيه حكومي بتغيير أماكن 41 مركزاً صحياً .. أسماء
معنى رؤية الأم المتوفية في المنام
طريقة تحضير سلطة الكينوا بالخضار
من هو المرشد الإيراني علي خامنئي
رحيل مفجع .. وفاة نجل مثنى الغرايبة وأناهيد فياض
كيكة الجزر: حلوى كلاسيكية بطعم لا يُقاوم
سامسونج تكشف عن Galaxy S26 بسلسلة ذكاء اصطناعي متقدمة
راي نيو تطلق RayNeo Air 4 Pro بنسخة باتمان محدودة
الأردن في أسبوع: من تصويب المسار الإجتماعي الى استنفار السيادة الجوية
بعد غياب كاريزما اية الله المرشد خامنئي .. إيران إلى أين؟!


