الشعب يريد السلطة
17-08-2011 06:11 PM
وصفت اعتصامات الحراك الشعبي بأنها جريمة بحق رجالات ورموز الدولة , والمسيرات كفر بشرائع الوطن , والاحتجاج ردة عن النظام , والتصفيق والتسحيج اعتبروه تمسك بنهج التابعين , والاستماع إلى ابتهالات وأناشيد مطربي الوطن هي موالد وتصوف لنيل الرضا والثواب .
إذ طالعتنا التعديلات الدستورية بالتهليل والتسبيح , والبعض منها أطلها علينا بزفة أقرب ما تكون زفة مصرية , إذ ينظر الحراك الشعبي ومعظم القوى السياسية إلى هذه التعديلات , بأنها لم ترقَ إلى المستوى المطلوب , ولم تحقق الحد الأدنى من استحقاق الربيع العربي .. ونسأل ماذا فعلت بمن باع مقدرات ومؤسسات الوطن وتاجر بهويته..!!؟؟
إن التعديلات الدستورية لم تغير من واقع هيئة مكافحة الفساد , التي لا تستطيع الوصول إلى أول درجات محراب الوزير , ومن يحاول الذهاب بشبهة فساد سَيـُؤخذ بتهمة لإغتياله أحدا من رموز الأمة , فالوزارة معبد والوزير هو راهبها – حقاً نعيش في عصور الكنيسة- منّزهون ومرفّعون فوق الشبهات , ومجرد الإشارة لراهب أو معاون هي معصية وخطيئة تستحق النفي في غياهب سجونهم , فتكون فرامانات الرهبان لحمايتهم بذريعة الردة عن شرائعهم .
إن التعديلات الدستورية مرة أخرى تضع الجدار العازل بين الشعب صاحب السلطة وبين الفاسدين لحمايتهم , وكأنهم يقولون عفى الله عمّا مضى , لقد سرقوا ونهبوا وباعوا أصول الدولة الأردنية ومقدراتها ومؤسساتها , ونقولها بالعامية ( مَزَطـُوا.. فَلـَتوا ) , فلا نَصْ يوفر آلية البحث والتحقيق مع هؤلاء الفاسدين ومن ثم محاكمتهم ومعاقبة أياً منهم .
إن الربيع العربي لا زال في ذروته وشبابه , وحراك الشارع الأردني لا زال في بدايته وهو يزداد ويتطور يوماً بعد يوم , كانت ولا زالت أولى مطالبه مكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين وتقديمهم للعدالة, وهذا لا يتأتى إلا من خلال تعديلات دستورية جوهرية , تكون رسالة واضحة بأن الإصلاح الحقيقي والتغيير في النهج قادم وأن الشعب مصدر السلطات قادم إليهم .
فالأساس في الدستور أن هناك شعب وهو صاحب السيادة -وهي مادة دستورية أيضاً- ولكن التعديلات الدستورية لم تتوافق مع هذا النص الصريح ولم تعطي أي إعتبار لمصدر السلطات (الشعب) المسحوق والمتخم بالفقر , وهذا يقودنا إلى مادة أخرى أساسية أن نظام الحكم نيابي ملكي وراثي , ونسأل كيف نيابي وحل مجلس النواب لا زال مباحاً للسلطة التنفيذية (الحكومة ) في أي وقت ودون سبب , وهذه الحكومة مُعينة أي أنها ليست من رحم الشعب مصدر السلطات , ونعلم بأنها عُرضة لتجاذبات كثيرة بين قوى متعددة تريد الاستمرار في نهجها الساعي إلى تحقيق مصالحها من تفكيك وبيع ما تبقى من مقدرات الدولة والوطن //المجلس النيابي هو من يعين الوزارة ويحكم بالتشريعات وليس العكس//.
المادة ( 35 ) بقيت كما هي " الملك يعين رئيس الوزراء ويقيله ويقبل إستقالته..إلخ " , كيف لم تعدل لتكون متوافقة مع النص الدستوري الشعب مصدر السلطات , فإن لم يكن الشعب كذلك فلما وجود الدستور , إن من بديهيات الأمم أن الشعوب هي التي تصوغ العقد ( الدستور ) ليكون ناظماً للعلاقة بين الشعب ومن يقوم على رعاية وإدارة شؤون دولتهم وناظماً أيضاً للعلاقة بين أفراد المجتمع أنفسهم , كان الأولى أن تعدل هذه المادة بوجه الخصوص لتحقيق ما هو مُـتَـوافق عليه منذ الآباء والأجداد أن الشعب مصدر السلطات ولا تكون إلا من خلال حكومة (سلطة تنفيذية) تخرج من رحم مجلس أمة بشقيه منتخب من الشعب من خلال قانون يحترم إرادته , ونعلم أن هذه الحكومة المعينة تستطيع أن تحد من قدرة وإمكانيات مجلس النواب كما ذكرنا بحله بأي وقت دون سبب .
مما يشير أيضاً إلى عدم وجود النية السياسية للإصلاح هو المحكمة الدستورية التي سيكون جميع أعضائها بالتعيين وليس وفق أسس مرجعيتها السلطة التشريعية .. لقد مللنا وعانينا التعيين ومشكلاته , لأننا لن نرى إلا وجوه الفساد قد عادت مرة أخرى يتوارثون المناصب ويتقاسمون المكاسب وسيستمرون في نهجهم الذي قاد الوطن إلى هذا الوضع المتأزم وسيقودونه إلى ما هو أبعد من ذلك من تفكيك لمقدراته وتمييع وتذويب لهويته الوطنية .
لا تكون التعديلات الدستورية مستقيمة ومكتملة إن لم تعد الأمور إلى نصابها , والحقوق إلى أصحابها, والسلطات إلى مصدرها //الشعب يحكم نفسه— وهذا لا يكون إلا من خلال مجلس أمة (بشقيه) منتخب وقوي , وحكومة برلمانية مرجعيتها الشعب , وقتها يكون لآلية مكافحة الفساد قدرة على التصدي والمحاسبة وتحقيق العدالة الاجتماعية بتوفير فرص العمل والتعليم والصحة والسكن وغيرها التي أصبحت من أبسط حقوق الإنسان والتي يتغنون بتضمينها في مواد الدستور , وهذا التحقق لا يتم إلا من خلال حيازة الدولة المستمدة قوتها من الشعب على مؤسساتها الوطنية واستغلال المقدرات وتوزيع الثروات خارج العاصمة , إلى المحافظات المحرومة والمهمشة , فالجوع والفقر والتهميش والحرية والكرامة هي أجندة وطنية لا أجندة خارجية فالمطالبة بالعدالة والمساواة ليس كفرا ولا خيانة لشرائع الوطن.. هذه التعديلات ستكون إشارة إلى المتنفذين المفسدين أن اطمئنوا فسيسف التراب في عيون الشعب لتخرجوا من حصارهم حالكم أن جيوبكم ممتلئة وأياديكم بيضاء ومحصنين بقوانين إغتيال الشخصية .
سنسمع أصوات كثيرة لهذه التعديلات وتسحيجاً وإنشاداً ممن لهم مصلحة بإستمرار النهج الحالي الجاثمين على مفاصل القرار .
التعليم النيابية تطلع على تطور عمل هيئة الاعتماد
تطبيق جديد "سند للأعمال" يقترب من الإطلاق وهذه أبرز خدماته
مئات القتلى .. حصيلة الاشتباكات بين الحوثيين والحكومة اليمنية
الأردن والجزائر يتفقان على توسيع التعاون الثقافي
رمضان والفيشاوي في صراع سينمائي مفاجئ
دخل كمواطن وخرج بتقرير .. من هو المستوق الخفي في الأردن؟
نابولي: خضوع مكتوميناي لجراحة ناجحة لتصحيح اضطراب ضربات القلب
المتسوق الخفي: قفزة في جودة الأداء داخل المراكز الحكومية.
الصفدي يطالب بعواقب حقيقية لردع إسرائيل
8 اعتداءات على خط مياه .. والسلطات تتحرك
قبل قمة مورينهو وإنتر .. رقم تاريخي يلفت الأنظار
إيران: استهداف مركبة بحرية أمريكية في مضيق هرمز
ردا على القرار البريطاني .. إسرائيل تغلق القنصلية وتحظر دخول 12 من مسؤوليها
"كلام هوانم" لبنى عبدالعزيز تقود بطولة درامية جديدة.
ملفات المياه والسلاح: أبعاد المؤتمر الصحفي للبرلمان العراقي في أنقرة
إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً
تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة
فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها
من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟
إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي
تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده
توضيح من الملكية بشأن حركة الطيران ومواعيد الرحلات
مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند
من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله
تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور
بسبب وجود تهديد .. رسائل تحذيرية على هواتف مواطنين بالأردن
مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات
بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟