شرط الإقامة للدراسات العليا في بلد الدراسة

شرط الإقامة للدراسات العليا في بلد الدراسة

26-09-2011 12:06 AM

منذ أشهر نشر خبر ألهب الآمال في نفوس الراغبين بإكمال دراستهم العليا لمرحلتي الماجستير والدكتوراه خارج الأردن وفق شروط أعدتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وذلك بإلغاء شرط الإقامة واستبداله بكتابة موضوع الرسالة لمرحلة الماجستير أو أطروحة الدكتوراه عن الأردن، وكان لهذا القرار ترحيب واسع من عدد كبير من الطلبة الراغبين بإكمال دراستهم العليا، وقبل أيام صدر تعديل من الوزارة يفيد بإلغاء هذا القرار والعودة إلى شرط الإقامة للطالب في بلد الدراسة لمدة لا تقل عن 8 شهور.

إن طلبة جامعاتنا لمرحلتي الماجستير والدكتوراه في الأغلب يكونوا من الموظفين وعلى رأس عملهم، في القطاعين العام والخاص، وعند صدور هذا التعديل فقد أحبط الكثير من الطلبة الذين كان لهم في يوم من الأيام أمل في الحصول على شهادة عليا، فألان هم بين نارين إما ترك الوظيفة، أو تقديم إجازة طويلة من العمل إذا كان رب العمل يسمح بهذا، وهذا فيه من الهدر الكبير للمال الشخصي والعام ولمقدرات الوطن المالية.

إن الأردن بحاجة إلى سواعد متكاتفة لتبني لبنات هذا الوطن، وطلبة الدراسات العليا هم جزء من هذا النسيج الوطني الصاعد في النماء والانتماء وصاحب النظرة الثاقبة للإمام لتحسس مواطن الخلل وحلها بالأسلوب العلمي الأكاديمي التحليلي، فالشعوب الراقية هي التي تدعم البحث العلمي بجميع جوانبه العلمية والأدبية والفنية ... وتخصص له ميزانيات عظمى كالميزانيات العسكرية، ولكن ما لمسناه في قرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الأردنية هو أسلوب إحباط لهذه الطبقة الدارسة والباحثة عن كل جديد لحل قضايانا بأسلوب علمي حديث.

إن طموح الطلبة الراغبين في إكمال دراستهم هو أن يلمسوا اهتمام خاص بهم وأيادي تمد لهم الدعم تساعدهم وتحثهم على إكمال دراستهم، على عكس ما يحدث من إحباط لهم بمثل هذه القرارات.

إن قرار إلغاء الإقامة في بلد الدراسة هو قرار صائب في حينه ويجب العودة إلى دراسة إمكانية تطبيقه مجدداً وخاصة لمرحلة الدكتوراه للتخصصات الغير موجودة في الأردن إذا كان لا بد من إقراره.

إن العالم بتطور وتقدم مستمر، وصل إلى التعلم عن بعد في كثير من الجامعات والمدارس، فلماذا لا نطبقه في جامعاتنا ومدارسنا، ألا يكفي العصور السابقة من احباطات؟ ألا يكفي خلال  العصور السابقة من هدر للوقت والمال؟ لقد حان الوقت لأن نتطلع للإمام لنبني ونبني ليكون الأردن شامخاً عالياً بمصاف الدول المتقدمة كما يريده وينادي له جلالة قائدنا المفدى الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم للإصلاح الإداري والأكاديمي ... بكل السبل، وصولاً للتطور والتقدم والازدهار في الأردن.

الكل يقر بأن هناك تخبطات في قرارات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومجلس الاعتماد، فكل يوم أو شهر أو سنة، نقرأ عن تعديل أو إلغاء أو منع لقرار يكون سهلاً ثم يُصعب ليكون لندرة الندرة من أصحاب النفوذ لتمرير ما يريدون، ثم يبطل القرار، فهناك قرارات محبطة للجامعات الخاصة نفسها مالياً وإدارياً، وتنظيمياً، هذه الجامعات الوطنية التي تدعم الميزانية بملايين الدنانير، فهناك قرارات إحباط للفئة المستهدفة للجامعات من طلبة كقرار رفع المعدل إلى 60 أو 70 أو أكثر لبعض التخصصات، وقرار فتح الموازي في الجامعات الحكومية والتي أصبحت المستفيدة مالياً كونها أصبحت تحتضن جامعات خاصة داخل جامعات حكومية بنظام التعليم الموازي، وأصبحت الجامعات الخاصة بهذا القرار تغلق تخصصات فتحتها وحققت لها الاعتمادات من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الأردنية على أمل أن تستقطب لها طلبة، وأصبحت تلغي عقود هيئاتها التدريسية والإدارية جراء هذا التخبط في القرارات، وأصبحت تعفي طلبة مبتعثين لديها داخل الأردن وخارجه لنيل درجتي الماجستير والدكتوراه من التزاماتهم المالية والأكاديمية والإدارية للجامعة لبعض التخصصات لإغلاق ذلك التخصص عندها.   

إن الأردن يحتاج إلى ضمائر حية في هذا البلد المعطاء ليكون بلدنا واحة أمن واستقرار وجذب خارجي في جميع جوانب الحياة الأكاديمية والسياحية والثقافية والطبية...، وأن نكون عناصر تسهيل لا تشديد على طلبتنا، كما تفعل باقي الدول العربية والأجنبية، وأن تكون قراراتنا ثابتة غير مترنحة تميل حيث تميل رياح سياسات واضعي قراراتنا، وأملي في المستقبل القريب أن نسمع بقبول قرار العودة إلى معدل ال55 بالنسبة لطلبة البكالوريوس سواء للدراسة في الأردن أو خارج الأردن، وإلغاء شرط الإقامة لمرحلتي الماجستير والدكتوراه، وإلغاء شرط التقدم لمرحلتي الماجستير والدكتوراه للحصول على التوفل، وترك الأمر للجامعة المستقبلة للطالب عندها، وأن نعمل سوية مع صاحب الجلالة وتخطيطاته، لا أن نعمل في وادٍ وجلالته يعمل في وادٍ آخر.

* مدير دائرة العلاقات العامة والاعلام جامعة اربد الاهلية

 atoomahmad@yahoo.com


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

واشنطن والرياض توقعان اتفاقية تاريخية للتعاون النووي

منتخبا الرجال والسيدات يواصلان الاستعداد لبطولة غرب آسيا الشاطئية

فلسطين ترحب باعتماد اليونسكو 4 قرارات لحماية مواقع تراثها العالمي

هانان توسّع نطاق البريشيا المعدنية في مشروع بريفستو إلى 305 أمتار

تعيين قيادات جديدة لعلامتي "رام" و"جيب" في ستيلانتيس

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

توترات الشرق الأوسط ترفع أسعار النفط وسط مخاوف على إمدادات الخام

"beIN" تحتكر بث "رولان غاروس" حتى عام 2031

الوطن أولًا .. ووحدة الصف واجبٌ وطني

دبليو كابيتال": العقارات التجارية في دبي تسجل أعلى مبيعات نصف سنوية

بلدية الزرقاء تمنح مهلة لتصويب رخص المهن حتى 15 آب دون إغلاقات

الجيش الإسرائيلي يهدم منزلاً ومغسلة ومزرعتين للمواشي شمال غرب القدس

معركة الفساد .. بين الحقيقة والإستهداف

واشنطن تحقق في احتمال مساعدة موسكو لطهران في شن هجمات على مواقع بالخليج

العراق يخسر مليارات الدولارات مع تراجع صادرات النفط

«الجنرال» يشعل فضول الأردنيين .. هل صنعت قيود الإعلام نجومية الحسابات المجهولة؟

الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة

لماذا أثارت المادة (21) من قانون الجامعات الجدل؟ .. قراءة في مخاوف آلاف العاملين

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء

حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن

البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي

بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية

الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن

تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء

بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني

السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل

وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري

بعد التطورات الأمنية الأخيرة .. مهم من موانئ العقبة

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك