حكام بلا عروش

حكام بلا عروش

30-09-2011 05:10 PM

على الرغم من إعجابي الشديد بخطاب الرئيس محمود عباس في مقر منظمة الأمم المتحدة في نيويورك والذي طالب فيه بالموافقة على إعلان الدولة الفلسطينية دولة كاملة العضوية في المنظومة الدولية بالرغم من العقبات التي تعترض الموافقة عليه خاصة من امريكا واسرائيل . وإعجابي بالخطاب لأنه مفصّل واتخذ عباس وقته الكافي لطرح جميع البنود المتعلّقة بالموضوع مثل الحدود والقدس واللاجئين والمياه والمستوطنات والجدار الفاصل والإحتلال والحواجز والمصالحة .......

ومع أنّ طريقة عباس هادئة في الإلقاء ولا تشابه اسلوب الرئيس الراحل ابو عمار في الإلقاء التمثيلي إلاّ انه استطاع ان يحوز على انتباه وتصفيق المستمعين له في القاعة . ولكن تاريخ الرجل لا يعطي الآمان بمصداقية الطلب المطروح ففي حين كان يقبل أي شرط أو طلب من إسرائيل بل ويستجديها في اي طلب يريده مهما صغر ذلك الطلب ولكنّه الآن يستجدي حقّا من المنظّمة الدولية .

وقد طرح الطلب بصفته رئيسا لدولة فلسطين ( فترة منتهية دستوريّا ) وهنا مبعث الشفقة على فلسطين يطالبون بإعتبارها دولة من رئيس الدولة فهل هم حكام بلا عروش ولا شرعيّة . ولكن الوضع امامه يبدوا صعبا للغاية فهذه المنظمة يهيمن عليها شلة من الدول الكارهة للعرب والمسلمين والمنحازين لإسرائيل أو المؤتمرون بأوامر امريكا التي بيدها حق الفيتو . والإعجاب ايضا بالخطاب لأنه تجرأ فلسطيني على طلب شيئ ضد رغبة امريكا مهما كان ذلك أُحادي الجانب ام متفق عليه المهم ان الربيع الفلسطيني مرّ من هنا !!!

 ومهما كانت السيناريوهات المتوقعة بعد تقديم الطلب غير مبشّرة بنهاية قريبة إلاّ ان الخطوة الأولى بدأت إلاّ إذا اختلقت اسرائيل اعذارا بعدم مشروعيّة التقديم بواسطة عبّاس بحكم انتهاء ولايته في الحكم ويجب سلوك الخطوات التشريعية أو كما جاء في الآنباء من ان الرباعية اجهضت المبادرة ودعت الى مفاوضات مدتها عام آخر تُعلن بعدها الدولة.

وبعد ان كانت القضيّة الفلسطينيّة قضيّة عربيّة اسلاميّة اصبحت قضيّة اسرائيليّة دوليّة نستجدي الدول لإيجاد حل تقبله اسرائيل لأننا من الممكن ان نقبل اي حل وحتّى ممكن ان نعود الى طاولة المفاوضات وبدون الشروط التي حدّدها ابو مازن في نفس الخطاب لأنّنا نستطيع تقديم مبرّرات لأي قرار وهناك الكثير من المستشارين الذين يستطيعون قلب الحقائق رأسا على عقب ظانّين انّ الشعوب العربيّة ما زالت على هبلها وتصدّق كل ما يُقال كما كانت قبل الربيع العربي .

لقد تغيّر الزمن وسارت عقارب الساعة الى الامام ولا يمكن ان تعود للخلف والأمل زاد بعودة الارض او جزء منها في القريب العاجل بعد ان نغيّر ما بانفسنا من بغض وحقد وحسد وفساد . (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ)صدق الله العظيم .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الرئاسة الفلسطينية: حكومة الاحتلال تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار

إقالة المدعي العام لمحكمة لاهاي الذي أصدر مذكرة توقيف بحق نتنياهو

ترامب يهدد الاتحاد الأوروبي برسوم جمركية رداً على غرامات أميركية

افتتاح ممشيين جديدين قريباً في شمال وجنوب العاصمة

الملك وسلطان عُمان يبحثان هاتفيا مجمل التطورات في المنطقة

ترامب يحذر الصين وروسيا من التدخل في الحرب الإيرانية

رويترز: باكستان وإيران تستكشفان مسارا لمحادثات جديدة مع واشنطن

ثورة 23 يوليو… عندما تتحول الثورات من حدثٍ في التاريخ إلى قدرةٍ على تجديد الدولة

عمان والرباط تؤكدان تمسكهما بالوضع القانوني والتاريخي في القدس

الطراونة: تسلّم 110 آلاف طن من القمح والشعير محليا

الأردن والإمارات يوقعان مذكرة تفاهم لإنشاء لجنة مشتركة للشؤون القنصلية

SHRMiner تطلق خدمة مجانية للتعدين السحابي لحاملي BTC وXRP وETH

الصفدي: الحكومة الإسرائيلية تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار

الأشغال تبدأ السبت بأعمال صيانة طريق السلام - البحر الميت

برنامج الأغذية العالمي يحذر .. خفض أكبر للمساعدات في غزة جراء تراجع التمويل