خسئ المنظرون ولو صدقوا

خسئ المنظرون ولو صدقوا

05-10-2011 08:14 PM

منذ انطلاقة الربيع العربي والأردن صامد بفضل حنكة القيادة الهاشمية الحكيمة وحنكة الشعب الواحد الذي ما انفك يوماً عن تحمل مسؤولياته تجاه وطنه، والذود عن أمن مؤسساته واستقراره ليحتل الصدارة بين الدول من حيث الأمن والأمان.
بدأ الربيع وبدأت المسيرة الإصلاحية من جديد لتواصل البناء والنهضة في بقعة من الأرض محاطة بالبراكين.. مسيرة إصلاحية طالب بها الشارع الأردني بصوت عالٍ لم يجد إلا كل أذن صاغية في جو ديمقراطي حميم.

 وتدرجت المطالبات بالإصلاح عبر مئات الاعتصامات والتظاهرات المتزامنة مع مئات الاعتصامات العمالية المطالبة بتحسين ظروف العمل والمعيشة.

وفي خضم هذه الأجواء التي أثقلت على كاهل الحكومة بغض النظر عن شخوصها، ظهرت أصوات ناشزة ، تندد بالمسيرة الإصلاحية، وتسير في الاتجاه المعاكس الذي لا يخدم إلا التصريحات الإسرائيلية التي تحض على أن يكون الأردن فلسطين "الوطن البديل".

وتساءل مراقبون : لماذا تعالت الأصوات الآن وسط حالة التشرذم العربي والـ " لا استقرار في الدول العربية المجاورة " ؟ ولماذا تزامنت مع تصريحات إسرائيلية صدرت مؤخرا تدعو لإحلال فلسطين مكان الأردن؟

قد تكون محض صدفة ، لكن رفض كل شيء ينجز مؤشر واضح على التزام هؤلاء الشرذمة بأجندات لا تخدم الوطن ولا المواطن ذكراً كان أو أنثى ، كهلاً أو طفلاً إذا ، "لا قدر الله"، انعدمت نعمة الأمن والأمان عن هذا البلد.
اختار الأردنيون الأحرار أن يعبروا عن رغبتهم بالعيش في "الربيع" بأسلوب حضاري، وما كان الرد الرسمي إلا بالإصغاء والنزول عند إرادة الشعب إيمانا بتكامل الأدوار والمسؤوليات والواجبات.

ومضى الأردن قيادة وشعباً بمسيرة الإصلاح لمواكبة متطلبات "الربيع العربي" المنشود ، غير أن بعض الأفراد ممن لم ينسجموا مع أنفسهم وشعبهم ووطنهم بقدراته وإمكانياته المحدودة، تعالت أصواتهم لتعكير صفو البلد وأمنه ، خدمة لأجنداتهم بعد أن أقصاهم المواطن قبل أي شخص آخر "لعدم مصداقيتهم" ، وأثار حفيظة الأردنيين في السؤال : لماذا لم نسمع هذه الأصوات وهي في موقع المسؤولية أيام ما كانت تتمتع بحظوة ونفوذ ، وتنعم بالخير والجاه ؟ 

مراقبون ومواطنون استمعوا بتعجب لهؤلاء ، وقالوا: " إن المدهش في الأمر أن حالة من الذكاء السياسي كشفت الأقنعة عنهم" ، خاصة وأنهم تظاهروا في بداية الأمر أنهم يكتفون بالمطالبة بالإصلاح أسوة بكل مواطن شريف، معتقدين أن مطالباتهم ستؤول إلى الرفض وبالتالي زعزعة الأمن والاستقرار إذا ما استجابت الجهات الرسمية لدعواتهم الإصلاحية "المبطنة" ، ليأتي الرد الرسمي بالإيجاب ويفوت عليهم الفرصة في النيل من الوطن والمواطن.
ومن هنا بدأت أصوات الرفض تطفو من قبلهم لكل منجز على الأرض معللين ذلك ببعض الأخطاء الرسمية التي ، وان وجدت، فهي قابلة للتقويم والإصلاح .

لقد عرض الحوار على هؤلاء الشرذمة ورفض، وعرض عليهم المشاركة في الإصلاح ورفضوا ذلك، مما أثار حفيظة مراقبين، ودفعهم للتساؤل عن ما يريده هؤلاء وسط رفضهم المطلق لكل ما يدور على هذه الأرض .. فماذا تريدون ؟ والى أين تتجهون ؟!

كفاكم تنظيراً ، قال تعالى :"وقل اعملوا فسيرى الله عملكم والمؤمنون" صدق الله العظيم


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الأشغال تسلم 4 مدارس جديدة وتباشر تنفيذ 11 مشروعا تعليميا

الأمانة العامة للنواب تحيل قرار حبس الرياطي للمستقلة للانتخاب بعد تسلمه

تعيين الحكم الأميركي إسماعيل الفاتح لإدارة مواجهة إنجلترا والأرجنتين

هجوم صاروخي على ناقلة أثناء عبورها قرب السواحل العُمانية

أسعار الذهب في السوق المحلية الثلاثاء

عبدالله النسور نائبا أول لرئيس مجلس الأعيان وهاني الملقي نائبا ثانيا

مصابون في قصف للاحتلال الإسرائيلي على غزة

الأردن يستورد هواتف خلوية بقيمة 84 مليون دينار بالنصف الأول من العام

تلفريك عجلون يقدم خصم خاص لزوار مهرجان صيف عمّان

الحكومة تنشر أبرز ملامح مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية

التربية تدعو مرشحي الدبلوم العالي لاختبار تنافسي إلكتروني

طرح عطاء لتخفيف الازدحامات المرورية على بوابة جسر الملك حسين

مستوطنون يخربون بيوتا بلاستيكية جنوبي نابلس

اتحاد النحالين: 60 نحالا يشاركون في نسخة 2026 من مهرجان العسل الأردني

إمكان الإسكان يشارك في قطف محاصيل مزرعة الدار بالتعاون مع دار أبو عبدالله

مقتل أميركية في إيرلندا .. البحث عن أردني غادر البلاد قبل اكتشاف الجريمة

وفاة سيدة أثناء الولادة تستنفر الأجهزة الأمنية في إربد

بعد مقتل جيمي كارني .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يصدر بيانًا رسميًا

زوجة قتلت زوجها ودفنته في ابو نصير .. تفاصيل صادمة

السلامي يوجّه رسالة مؤثرة للأردنيين بعد رحيله

استقالات مفاجئة تهز مجلس جامعة اليرموك .. ومصادر تكشف كواليس الخطوة

هيفاء وهبي تصل الأردن وتشعل الاهتمام قبل حفل الليلة .. ومفاجأة تجمعها بسانت ليفانت

جريمة تهز المواقع .. قتلت زوجها لأنه يحبها ويهتم بها .. صورة

مصر تودع كأس العالم وسط جدل تحكيمي .. ماذا قالت الصحافة الأرجنتينية عن حسام حسن؟

أول ثمار "مجلس السلام " خمط .. ؟

بعد المصادقة على حبسه .. الرياطي يفقد عضويته في النواب

قتيل واصابة بمحافظة جرش

تحذير من إحداث بلبلة والطعن في الغذاء الأردني عند إغلاق منشأة

السوسنة السوداء .. حكاية ترخيص أم أزمة حوكمة؟

هل تطوي الحكومة صفحة خالد البكار؟ رسائل المومني تفتح باب التهدئة والتعديل الوزاري