عنق الزجاجة

عنق الزجاجة

09-10-2011 10:38 AM

لقد وصلنا في هذا البلد الحبيب مع كثرة الاحتجاجات والمطالب إلى مرحلة حرجة، وزحام أعاق الحركة، جعلنا نشتاق إلى الخروج من عنق الزجاجة. والذي أدخلنا في هذه المتاهة كثرة الأصوات، وتعدد الطرق المتاحة، والمطالب التي لا تنتهي، وتعدد القيادات, على سبيل المثال: نريد حل مجلس النواب، نريد إسقاط الحكومة الحالية والحكومة القادمة، نريد المزيد من التعديلات على الدستور، وبعض الأصوات تنادي بتغير الدستور، وأصوات أخرى طالبت بحل المخابرات العامة، نريد محاربة الفساد وتقديم الفاسدين إلى العدالة ونريد ........ الخ مطالب بالجملة بحاجة إلى سنة كاملة لدراستها والسنوات طويلة لتطبيقها فما هو الحل؟

نفترض انه قد تم حل مجلس النواب كما هو متوقع والدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة فمن هو النائب الجديد؟  بسهولة انه النائب القديم  وسيرجع مجلس النواب (ولو تغيرت طريقة الانتخاب) من اكبر عدد ممكن من النواب السابقين فما هو الجديد الذي حققناه.  ويعودون ويأكلون الفستق  والكاشو وينعموا بالهبات العطايا ويبقى المواطن المسكين يحلم بمجلس نواب جديد إلى أن يرثه أولادة  بحلمة وتطلعاته.

يوجد في الأردن خلل واضح ولا ندري بالضبط أين يكمن. ونحن بحاجة واضحة إلى عملية استقصاء دقيقة لوضع اليد على موضع الخلل وبالتالي معالجته، على أن يتم ذلك بكل حكمة وموضوعية وشفافية واضحة.  حتى يكون الفصل للحق لا للعشوائية في ارتفاع الأصوات واغتيال الشخصية من غير وجه حق. ومن ألصعب اعتبار ما يحدث في الأردن عبارة عن سحابة مرت علينا من الربيع العربي، والذي سيصبح خريفا أو صيف لكثرة المسميات  والدلائل .

أنا لا اتهم المعارضة ولا أدافع عن الحكومة بل أقصد أن يكون هنالك معارضة حقيقية منظمة وذات مطالب شرعية واضحة حتى تتمكن الحكومة من التفاهم معها والحوار حول مطالبها من اجل تبنى قوة دافعة تمكنها من الخروج من هذا المأزق، والحفاظ على وحدة هذا البلد لمواجهة الأخطار والتحديات الخارجية والداخلية ، وتبني إستراتيجية واضحة في ظل قانون يكفل لجميع الفئات حقوقهم وواجباتهم . فلا سيادة لغير القانون الذي يطبق على جميع الناس بدون استثناء سواء أكان رئيس أم مرؤوس، وقادر على التفاعل مع مستجدات ومستلزمات وضرورات الحياة الإنسانية وبالذات كثرة المسميات في الشارع الأردني وكثرة القيادات التي تقود حركة الاحتجاجات. ويشكل هذا المبدأ منطلقاً جيداً مهماً في التطوير، لأن القدرة على التكيف هي أحد مستلزمات الحياة من اجل النهوض بالإنسان الأردني اقتصاديا واجتماعيا وفكريا .

فالمطلوب من الحكومة العدالة الاجتماعية في مختلف الأمور وعدم تهميش المصالح العامة على المصالح الخاصة إرضاء للذوات وأرباب  النفوذ، وان توزع مكتسبات البلد على الجميع بالتساوي، والاهتمام بالمواطن وحاجاته الأساسية وتلبية رغباته. والمطلوب من المواطن الهدوء والمطالبة بطريقة الحوار البناء والحفاظ على مقدرات الوطن. وفي حال إجراء أي انتخابات أن نختار الشخص القوى الواعي لما يجرى حوله لنفوز بنائب قوى أو رئيس مجلس بلدي  قادر على التعامل من فصول المرحلة بكل اقتدار. حمى الله الأردن وأبقاه عزيزا كما كان وحفظ الله جلالة الملك المفدى.


awad_naws@yahoo.com


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وسم نتنياهو مات يتصدر واختفاء يربك الاحتلال .. ماذا يحدث

السيسي: مصر تبذل جهودا لإخماد نيران الحرب في المنطقة

الحكومة الأسترالية: 3 لاعبات إيرانيات يعُدن إلى إيران بعد طلب اللجوء

زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجربة إطلاق قاذفات صواريخ متعددة

الإمارات تدين الهجوم على قنصليتها في كردستان العراق

مصدر لبناني: الاعتراف بإسرائيل سابق لأوانه

موجة غبارية كثيفة تؤثر على الطفيلة والطريق الصحراوي وتتجه نحو العاصمة عمان

مستشار رئيس الإمارات: إيران أخطأت البوصلة

منطقة الجبيهة تسجل أعلى كمية هطول مطري بمقدار 10.5 ملم

فوز مثير للوحدات على الحسين إربد بدوري المحترفين

تحذير : تراكم البَرَد يهدد سلامة السائقين على طريق شويعر–الزرقاء

إسرائيل تبلغ الولايات المتحدة بنفاد صواريخها الاعتراضية

غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف بلدات عدة في جنوب لبنان

حروب تبادل الأماكن في الشرق الأوسط: عندما تسبق الجغرافيا النار

مئات المتظاهرين يحتشدون في باريس رفضًا للتهديدات ضد إيران