ماجستير فساد

ماجستير فساد

16-10-2011 08:13 AM

نستطيع أن نطلق على بعض رموز الفساد في هذا البلد بأنهم يحملون بجد درجة علمية إما بكالوريوس، أو ماجستير فساد بدرجة امتياز، وبعضهم نال درجة الدكتوراة في الفساد مع مرتبة الشرف . يا ترى من أي المدارس تخرج هؤلاء؟ ومن هو المعلم الذي درسهم هل هم أردنيون تخرجوا من مدارس أردنية وكان لهم شرف خدمة الوطن أم هل مستوردون من الخارج.  درسوا في مدارس وجامعات أجنبية؟  هل هم أردنيون من حيث الانتماء وهاشميون من حيث الولاء ؟

لقد اختلطت المفاهيم وأصبحت الأمور تقرأ بالمقلوب.  واختلط الحابل بالنابل وأصبحت الذئاب تحرس الغنم. إلى متى يبقى هذا المسلسل الدموي النازف بدماء غير منظورة يغرق هذا البلد بفوضى الفساد دون رقيب وحسيب . حتى أصبح أمر محاربة الفساد مطلب لا يختلف عليه اثنين في الأردن الحبيب. كل يوم اعتصام في منطقة ومسيرة في منطقة أخرى وبشكل مكثف جميعها تطالب بمحاربة الفساد ورمز الفساد.  ولا ندري إلى أين ستصل بنا السفينة وهل نمتلك وسائل النجاة المناسبة؟. والى متى سيتنعم الفاسدين بخيرات البلد في حين تغض الحكومة الطرف عنهم وكان شيئا لم يكن . وهل يخاف وطن بأكمله من محاسبة فاسد لأنه فلان ابن فلان. فجميع المطالب في الشارع الأردني تطالب بمحاربة الفساد والقضاء عليه بمختلف صورة حتى يصبح الأردن أنموذجا للتقدم والازدهار. مليارات ذهبت في مهب الريح دون حسيب أو رقيب، والحكومات لا تبالي بذلك حتى أن نواب الأمة لم سلموا من القرابين التي تقدم لهم من الحكومة في سبيل غايات لا نعرفها بالتحديد.

وبعض مناطق الأردن تعاني الأمرين من نقص الخدمات بسبب سياسة معينة مدارس مكتظة بأعداد هائلة من الطلبة. نقص في المياه. قطاع زراعي عريض مصاب الشلل أسفر عن تردي أحوال المزارعين إلى ابعد مدى. القطاع السياحي تردى، ومديونية البلد ارتفعت إلى حد كبير جدا. لماذا لا نفكر بهذا بشكل جدي ونبتعد عن سرقة أموال الدولة واعني بذلك ثلة الفاسدين في هذا الوطن الحبيب أنهم أبنائكم في المستقبل فاعملوا من اجلهم، ولا تسرقوا من اجلهم، فما دام مطعم من حرام. واغرسوا في هذا البلد حتى يأكل من سيأتي من بعدكم ولا تسرقوا مقدراته ليجوع من سيأتي من بعدكم.   واعتقد هنا أن استئثار فئة معينة على المكاسب السياسية والمادية في الدولة وحرمان الباقي منها، قد جاء بنتائج يجب التوقف عندها واخص بذلك الحكومة والتي يجب عليها أن تنظر للجميع بعين واحدة وان تتقبل الرأي والرأي الآخر بكل صدر رحب، وعدم استرهاب المواطن لأنه بالنهاية ابن الدولة. فأين النص الواضح للخطاب الأردني لإراحة هم الوطن الأردني سواء معارض منتمي لحزب أو معارض عادي همة تحسين أحواله المعيشية . فأين وسائل الإعلام الجماهيري وأين قنواتها الفاعلة في تحديد الاتجاهات السائدة نحو شؤون السياسة والولاء والانتماء؟

المطلوب من الحكومة العدالة الاجتماعية في مختلف الأمور وعدم تفضيل المصالح الخاصة على المصالح العامة إرضاء للذوات وأرباب النفوذ، وان توزع مكتسبات البلد على الجميع بالتساوي، والاهتمام بالمواطن وحاجاته الأساسية وتلبية رغباته.  حمى الله الوطن وقائد الوطن

*  رئيس ملتقى غور المزرعة الثقافي

awad_naws@yahoo.com


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وسم نتنياهو مات يتصدر واختفاء يربك الاحتلال .. ماذا يحدث

السيسي: مصر تبذل جهودا لإخماد نيران الحرب في المنطقة

الحكومة الأسترالية: 3 لاعبات إيرانيات يعُدن إلى إيران بعد طلب اللجوء

زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجربة إطلاق قاذفات صواريخ متعددة

الإمارات تدين الهجوم على قنصليتها في كردستان العراق

مصدر لبناني: الاعتراف بإسرائيل سابق لأوانه

موجة غبارية كثيفة تؤثر على الطفيلة والطريق الصحراوي وتتجه نحو العاصمة عمان

مستشار رئيس الإمارات: إيران أخطأت البوصلة

منطقة الجبيهة تسجل أعلى كمية هطول مطري بمقدار 10.5 ملم

فوز مثير للوحدات على الحسين إربد بدوري المحترفين

تحذير : تراكم البَرَد يهدد سلامة السائقين على طريق شويعر–الزرقاء

إسرائيل تبلغ الولايات المتحدة بنفاد صواريخها الاعتراضية

غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف بلدات عدة في جنوب لبنان

حروب تبادل الأماكن في الشرق الأوسط: عندما تسبق الجغرافيا النار

مئات المتظاهرين يحتشدون في باريس رفضًا للتهديدات ضد إيران