حكومة الغثيان المبكر

حكومة الغثيان المبكر

25-10-2011 08:46 AM

ما يتسرب من اخبار التشكيل الحكومي لا يشفي الغليل ولا يسر البال بل يبعث على الغثيان المبكر، وكأن الاردن وربعه ورجاله وعشائره ومحافظاته المهمشة وشبابه المقدام والملايين الستة التي تحوي جنباته وكل الكفاءات والقدرات والمؤهلات اختزلت في اسماء " طبقة النبلاء " طبقة التوريث والبزنس وحاجزي الكراسي لهم ولابنائهم واحفادهم واصهارهم وندمائهم، واصحاب الارقام القياسية في تولي المناصب الذين يتبجحون انهم شبعوا مناصب- وما هم بشبعانين ولكنهم يطردون العيون عن انفسهم- وهم لا يتعدوا حمولة بضع حافلات ( كوستر )، واصبح التباكي على بعضهم لكونه اصبح مريضا او من مزدوجي الجنسية؟!.

 مناسبة هذا الحديث بعد ان طفح الكيل من قوائم التسريب لطبقة احتكرت كل شيء ووصل ذروته، واصبح الحديث واضحا ان مشكلة الرئيس وكما ورد في احد المواقع الالكترونية على لسانه " الخصاونة يتذمر: شخصيات عديدة تتميز بالنزاهة إما مريضة أو معها جنسية مزدوج ؟! اذن هكذا المشهد؟! البحث في السلة اياها ؟! والمنهج اياه ؟! والعقلية اياها ؟! والطبقة اياها، ناهيك عن بقاء القديم على قدمه والتعييين كما كان ولا جديد في الموقف ؟! والعاقل من يدرك والحصيف من يقرأ الكتاب من عنوانه؛ لا نية للاصلاح ولا بوادر للتغيير ولا امل في اجتثات الفساد؟! و" وتيتي تيتي محل ما رحتي محل ما جيتي "؟! .

لقد غاب عن الذهن، او تناسوا لامر هم عارفوه بان الحراك على الارض في توسع وتعمق وتوالد وسقوف غير مسبوقة لامست الذروة لاول مرة ، وتشهد الساحة ولادة لجان وتجمعات وتيارات جديدة للاصلاح والتغيير كان آخرها يوم امس في طيبة اربد حيث تم اشهار تجمع شباب الطيبة الذين اعلنوا فيه صراحة وقوفهم الى جانب الاحرار من شباب حراك الطفيلة الذين تم تحويلهم للقضاء، واعلنوا التضامن معهم بكل قوة وصراحة، وفي ذلك مغزى كبير لمن اراد ان يدرك عمق الاحداث ودلالاتها .. ما كنا نامله - ويبدوا انه اصبح فعل ماض ليس اكثر- في ان يكون اعضاء الحكومة من اصحاب الثقة والاحترام والكفاءة الحقيقية من الشباب المتوقد عطاء واملا من عمق الشارع وثقله ومن عمق الحراك وقياداته وكفاءاته، بعيدا عن التوريث والبزنس ومتقلدي المناصب المكررة الذين شبعوا مناصب كما اعترف بذلك رئيس الوزراء المكلف نفسه ؟! .

ما يسرب ونسمعه من قوائم وتصريحات لا يمكن فهمه ولا يمكن ان يلقى ادنى قبولا حتى ولو كان شكليا، ناهيك ان ذلك يعطي مؤشرا اكيد ان لا جديد ولا اصلاح ولا اجتثاث للفساد بشكل جدي وحقيقي وعملي وسريع، وكل ذلك يصب في ان الواقع لن يتغير بل سوف ينحى نحو التصعيد التلقائي الذي لا يمكن توقع مداه .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد

الترخيص: لا وجود لإعادة الفحص عشرات المرات .. والحديث مجرد ترند

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

ماسك يعلن أنه أصبح مليارديرا سابقا

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر