ملفات إصلاحية أمام وزير التربية و التعليم
لا بد من تذكير معاليكم ببعض موضوعات الملفات الإصلاحية التي تخص العمل في هذه الوزارة وهي ، راجياً أن تجد الاهتمام و الدراسة المعمقة و الجدية :
§ لا بد معالي الوزير أنكم قرأتم قول أحد الحكماء، على أولي الأمر ألا يتركوا محسناً ولا مسيئاً ما دون جزاء؛ فإنهم إذا تركوا ذلك تهاون المحسن، واجترأ المسيء، وفسد الأمر، وبطل العمل. فحتى لا يفسد الأمر ويبطل العمل، عاقبوا المسيء وكافئوا المحسن. ففي وزارة التربية و التعليم اليوم الكثير من المحسنين يستحقون الثناء، وهناك موظفون مسيئون يستحقون العقاب، وأنا على يقين معاليكم أنكم لن تجدوا عناءً في العثور عليهم، فلقد أصبحوا عنواناً للفساد. تذكر معالي الوزير وأنت الرجل العالم المثقف حكمة أفلاطون "الـمَلِك كالنهر الأعظم تستمد منه الأنهار الصغار، فإن كان عذباً عذبت وإن كان مالـحاً ملـحت".
§ لعلكم سمعتم معالي الوزير، إن ثقافة الواسطة و المحسوبية فاحت رائحتها حتى أزكمت الأنوف ، فهناك الكثير ممن يشغلون المناصب في الإدارات التربوية و التعليمية و المدرسية جاءوا بالواسطة و المحسوبية . وكما تعلمون، معالي الوزير، إن الزمن تغير و المراحل تبدلت و الظروف هي ليست ذات الظروف ، ومع ذلك بقي هناك الكثير من يقاوم التغيير ، و ممارساتهم الإدارية بقيت كما هي . أرجو أن لا تنضج تلك الأزمات الإدارية في وزارتنا لتصل مرحلة اللامهنية من ضياع الحقوق والمصالح واللاخلاقية من الإقصاء والتهميش ، أرجو أن يغيب عن معلمينا و موظفينا الشعور بالظلم والغبن والتضييق ، أتمنى غياب المستفيدين من غلة الصيد في المياه العكرة. أرجو أن لا تتعاظم دور سلطة المدير الظالم الذي لا يرى أبعد من سلطته وراتبه ومكتبه ولا يسمع غير أصوات من يكلمونه عبر الهاتف ولا يقرأ غير المذكرات والفاكسات التي ترد على مكتبه، ، أتمنى أن لا يقزم أصحاب الكفاءة ، ولا ينظر إلى الاسم الأخير في الترقيات الوظيفية ، أتمنى من كل قلبي التركيز على الكفاءات والخبرة والنزاهة ، و بعيدا عن الواسطة والمحسوبية نكون بدأنا بتطبيق : الرجل المناسب في المكان المناسب قي المرحلة المناسبة .
§ هناك الكثير من قيادات رأس الهرمي التربوي في الميدان تتفرد بقراراتها ولا تؤمن بالإدارة الجماعية الجمعية و التشاركية و التعاونية ، ولا تعير أي اهتمام لبطاقات الوصف الوظيفي التي تحدد الصلاحيات و المهام ، يديرون المديريات و كأنها بقالات و مزارع خاصة لهم و لآبائهم ، لا يدركون إن عصر " أنا الدولة و الدولة أنا " قد ولى من غير رجعة. حان معاليكم أن تجتث مثل هذه القيادات المتهرئة و المتهالكة و آلايلة للسقوط من جذورها لأن ضررها كثير وفوائدها قليلة , تأثيرها السلبي كبير ، أنها تعاني من سقم مزمن وأمراض لا يرجى شفاءها. نحن بحاجة إلى قيادات تربوية تتسم بالعقول المفكرة و الراجحة وصاحبة الأخلاق العالية.
§ هناك حاجة ملحة معاليكم لإعادة النظر في الكثير من التشريعات التربوية و الأنظمة و التعليمات حتى تواكب روح العصر منها على سبيل المثال لا الحصر أنصبة المعلمين العالية ، و تعليمات الانضباط المدرسي ، و أتمنى على معاليكم العمل على سن التشريعات اللازمة التي تعيد للمعلم هيبته المجتمعية، فالمعلمون كما يقول الشاعر هم الذين يزرعون في الوطن أروحاً ، و يشعلون في الأفاق مصباحاً و يبنون منارات العلا شهباً، أن توفير الاستقرار النفسي والوظيفي للمعلمين مطلب لا رجعة عنه . كما أرجو التركيز على تطوير مدرستنا الأردنية مما يسهم في الارتقاء بدورها الهام و الفعال في تربية النشء و بناء الأجيال و صناعة الإنسان .
§ أعتقد أن عقد لقاءات تربوية مع المعلمين و المعلمات هو الطريقة المثلى للحصول على تغذية راجعة بشأن تطوير العمل التربوي شريطة عدم حضور القيادات التربوية في الميدان لتلك الاجتماعات ، و يمكن أن يتم ذلك وفق برنامج منظم و محدد . على وزارة التربية والتعليم أن تطور إجراءاتها ، و تنوع وسائل تواصلها مع جميع الشركاء الاستراتيجيين من معلمين و طلبة و أولياء أمور والمهتمين بالعملية التعليمية ، حيث لا بد من إطلاق خدمات التواصل الالكترونية وتطوير موقع الوزارة بحيث يكون أشد التصاقاً بالواقع التعليمي، مزوداً المجتمع بالمعلومات والبيانات بكل شفافية، فضلاً عما يوفره من مجال للحوار المفتوح بين الفئات المختلفة ومسؤولي الوزارة من جهة، وبين العاملين في الميدان التربوي وأولياء الأمور والطلبة من جهة أخرى. كل ذلك يمكن الوزارة من التعرف إلى نبض المجتمع ورؤاه وتطلعاته، فيما يخص الشأن التعليمي.
§ بات ترسيخ ثقافة ديمقراطية صنع واتخاذ القرار و العمل الجماعي في الميدان التربوي مطلبًا ملحًا للعديد من الاعتبارات، فإلى جانب كونه أحد دعائم النجاح لترسيخ فكر العمل التشاركي ، فإنه يمثل مدخلا أساسيًا للتعامل مع ثقافة المقاومة المتوقع ظهورها في مواجهة جهود التطوير المنشود، فضلا عن كونه آلية فاعلة لضمان مشاركة جميع أفراد المجتمع في جهود التطوير عن رضا وقناعة، خاصة عندما تتاح لهم فرص حقيقية في صنع واتخاذ القرارات . معالي الوزير ، أن العمل الجماعي بات يمثل ركيزة أساسية لإنجاز أهداف أي تطوير ، باعتباره يساعد في بلورة رؤية متكاملة وتحقيق نظرة شاملة، لدى السعي لتطوير الأداء في أيٍ من مجالات العمل التربوي المختلفة .
§ معالي الوزير ، ظلت قضية الرواتب و الحوافز المادية للمؤتمن على فلذات أكبادنا الحلقة المغيّبة في تقارير وبرامج الإصلاح التي تم تبنيها من قبل وزارة التربية و التعليم . و كما تعلمون معاليكم ، إن وضع عربة الإصلاح أمام الحصان الذي يجرها كان من نتائجه الطبيعية، حالة الانسداد والتململ التي نعرفها كل عام بين صفوف المربين .
§ معالي الوزير، إن ساعة المراجعة الدقيقة والشاملة للمنظومة التربوية قد حانت. وأن الأمر يستدعي إعادة تقييم شامل وإصلاح الإصلاحات العرجاء التي بوشر بها منذ زمن ليس بالقصير حيث وصلت إلى طريق مسدود وتحتاج إلى مراجعة شاملة وقرار سياسي حكيم قبل الوقوع في نتائج كارثية. لقد تم تحويل المدرسة إلى ثكنة لا تعطي طريقة صحيحة للتفكير للمتعلم بقدر ما تملي أفكاراً معينة تنتقيها السلطات حسب أجنداتها بعيدًا عن أي اعتبارات تعليمية ، أن المدرسة لم تعد مؤسسة اجتماعية لبناء الإنسان والإطار القادر على رفع التحديات وأخلقة المجتمع وتكريس قيم التحضر والتمدن والثقافة بقدر ما أصبحت أداة لتجريب أفكار وطرق ومناهج تعليمية بطريقة عشوائية . معاليكم ، لا بد من رسم خريطة طريق يشارك بها المعلمون و كل أطراف المجتمع تحدد الأولويات و الخطوات الإجرائية التي يجب على الوزارة السير على هديها لتحقيق أهداف التحسين والتطوير في كافة المجالات التربوية وصولاً للتنافسية العالمية .
لقد أطلت و أثقلت على معاليكم مع خالص احترامي وتقديري و تمنياتي لكم بالتوفيق و السداد .
الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى دولة الإمارات
الأمن العام: تحديد هوية سائق حافلة اعتدى على طفلة والبحث جار عنه
الأمن العام يتعامل مع 356 بلاغا لحوادث سقوط شظايا
رويترز: إيران تطلب الإفراج عن ناقلات محتجزة لدى الهند
وكالة الطاقة: يمكن سحب المزيد من احتياطيات النفط عند الحاجة
أوقاف جرش تختتم المجالس العلمية الهاشمية
استهداف مبنى في الإمارات بمسيّرة من دون وقوع إصابات
ولي العهد يفتتح مشروع إعادة تأهيل وتطوير مركز صحي جرش الشامل
الفوسفات الأردنية في المرتبة 51 على قائمة فوربس لأقوى 100 شركة بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا
أورنج الأردن تطلق جائزة ملهمة التغيير 2026
الصداع أثناء الصيام .. الأسباب وطرق الوقاية
إصابة طفل بشظية صاروخية في إربد
صعوبات تواجه ترامب في إعادة فتح مضيق هرمز
وزير الخارجية يجري مباحثات موسّعة مع نظيره المصري
تفاوت في المواقف الأوروبية حيال دعوة ترامب لتأمين الملاحة في هرمز
مهم للأردنيين .. وظائف حكومية شاغرة
الملك يطلق تحذيراً عاجلاً… والأراضي الفلسطينية تغلي
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
التربية تبدأ فرز طلبات الوظائف التعليمية وتفتح باب الاعتراض .. رابط
تحويل أجور العاملين في التوجيهي إلى البنوك اليوم
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي
مذكرة تفاهم بين الجامعة الهاشمية وجامعة ولاية كولورادو الأميركية
6 ماسكات طبيعية للجسم قبل العيد تمنحك بشرة ناعمة من أول استخدام
مجلس النواب يناقش توصيات لجنته المالية بشأن تقرير المحاسبة 2024
خطوبة ابنة عبدالله الرويشد على الفنان محمد صفر تتصدر مواقع التواصل
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
حبوب المونج تعزز صحة القلب وتخفض الكوليسترول



