خارطة الطريق تبدأ بالقصاص

خارطة الطريق تبدأ بالقصاص

30-10-2011 08:25 AM

  لا يخلو أي بلد في العالم من الفساد والمفسدين، ولكن جرت العادة أن يقبض على الفاسدين وأن يحاسب المسؤولون ويأخذوا جزاءهم العادل، ولكن هذه المعادلة غير مطبقه في الاردن الذي يغرق اليوم تماما في الفساد ، ويكاد يكون البلد رقم واحد الذي ينعم فيه الفاسدون بمباركة الحكومات ومساندة المتنفذين. مضى وقت طويل والاردن يسير من سيئ إلى أسوأ، فالفساد فيه يستشري بشكل لا يصدق، والنهب المنظم للموارد يقوم على قدم وساق.. والاردنيون يتضورون جوعا وعطشا، ويعيشون عيشة غير لائقة وغير كريمة ومعاناة لا يمكن تخيلها، حكومات تأتي واخرى تذهب، والبلاد تعيش فوضى عارمة من الفساد طالت كل مناحي الحياة والمصالح العامة..! كل يوم يمضي والاردنيون يصحون على مشكلة معينة أو قضية كبرى من المتسلطين ، الذين ليس لهم إلا النهب وضرب مصالح البلاد والعباد بلا شفقة. اليوم يعيش الاردنيون ركاما من عدة مآس يمرون بها بلا أية مساءلة ولا أية معاقبة، وزاد الألم بسبب محاولة ابكام صوت المعارضة الحقيقية الوطنيه التي كان لا بد أن تقف لهذه التحديات بالمرصاد.

 اليوم يشترك كل المسؤولين مع كل من يصفق لهم، في صنع أغرب الجرائم ضد الاردن والاردنيين، عندما يوقعون عقودا مع شركات وهمية، أو يجرون صفقات مشبوهة بمليارات الدولارات، كلها توقع خلسة من دون أن يطلع عليها الشعب الاردني.. والمسألة لا تنحصر في ذلك، بل تتجاوز كل ما هو مفضوح من عمليات الفساد المعروفة، كي يدخل المسؤولون أنفسهم شركاء وبصورة مافيا في النهب المفضوح على أعلى المستويات لعشرات السنين القادمة.. الثورة تجتاح كل المفسدين اليوم في الأرض العربية، ولكن يتهم كل اردني حر اليوم بشتى التهم، فيصمت البعض أمام الكارثة ورسوخ الفوضى الخلاقة التي تأكل الأخضر واليابس.

 هنا أسأل أصحاب الضمائر الحية من الاردنيين ؟ هل من الأخلاق أن يبقى البعض يصفق لأناس فاسدين حاقدين ينهبون بلا خجل وبلا وجل من أي مساءلة ؟ هل من العدالة أن يبقى البعض يسبّح باسم هؤلاء الذين تتكشف عملياتهم وسياساتهم الفاشلة ؟ هل من الحق أن يبقى الاردن مهترئا ويغرق أهله بالمآسي والمشكلات، وهم يعانون الأمرين في حياتهم التي افتقدت لأي معنى ولأي كرامة؟ إن من يراقب بعض البرامج التلفزيونية التي تنقل حياة الاردنيين اليوميه وخصوصا البعيدين عن مركز العاصمة عمان ، سيجد كم هو حجم المأساة كبيراً! سيجد كم ان الاردن بحاجة ماسة إلى ثورة حقيقية للتغيير، وإلى أناس مؤهلين تأهيلا وطنيا وعلميا واجتماعيا، لإصلاح كل مرافقه وكبح جماح الفساد والفاسدين.. سيجد كم هي حاجة المجتمع إلى حكومة صاحبة ذمة وضمير في تجنيد نفسها من أجل الاردن والاردنيين، وليس إلى حكومة لا يعرف قاموسها إلا الفساد والعزلة والنهب وإثارة النعرات والمحاصصات وسحق العباد وشرذمة البلاد والخضوع لواقع الفوضى.. لماذا كل هذا الفساد؟ أين تذهب المليارات من الدولارات، والبلاد تعيش ظلمة العصور الوسطى؟ من خّول هذا أو ذاك من المسؤولين عقد صفقات وإبرام عقود مستترة لا تكشف مضامينها؟ من المسؤول عن المليارات الواحدوالعشرون المترتبه على الاردن.. ؟

 وأتساءل : لماذا السكوت على ما يمارس اليوم من شناعات وجرائم في حق الوطن من قبل مسؤولين كبار.. بل ولماذا التستر على كل فضائح السنوات المنصرمة ؟ في حين يحرص آخرون على كشف المستور، والذي يتلقفه كل الاردنيين على أمل أي انفراج في المواقف وبدء أي تغيير حقيقي نحو الإصلاح والقضاء على الفساد ومعاقبة كل المسيئين والفاسدين فهم المسؤولون تماما عن كل ما يحدث وليس من يخرج للشارع ليجأر بصوته ضد هذا الظلم إن من يتقلد رئاسة الحكومه يجب عليه ان يثبت للشعب الاردني انه صادق لان الصدق وللاسف اصبح استثناءا في بلدنا .

 لن نضع العصى في دواليب الحكومة الجديدة والتي نتوسم فيها خيرا ولكن الشعب سئم الصمت بعد اليوم عن اي تواطؤ ضد هذا الوطن العزيز .

 نعم سوف نعطي هذه الحكومة الفرصة في اعادة حقوق البلد المنهوبه وتغيير النهج المهترئ للحكومات المتعاقبه واصبحت خارطة طريق النجاة واضحة المعالم لمصلحة الاردن والاردنيين ومساندة الملك في عملية الاصلاح التي أرى انها ابتدأت تظهر للعيان .

نتظر بفارغ الصبر من الحكومه قرارات حازمه بحق لصوص الوطن فالسجون مازال فيها متسع لهم.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

واشنطن والرياض توقعان اتفاقية تاريخية للتعاون النووي

منتخبا الرجال والسيدات يواصلان الاستعداد لبطولة غرب آسيا الشاطئية

فلسطين ترحب باعتماد اليونسكو 4 قرارات لحماية مواقع تراثها العالمي

هانان توسّع نطاق البريشيا المعدنية في مشروع بريفستو إلى 305 أمتار

تعيين قيادات جديدة لعلامتي "رام" و"جيب" في ستيلانتيس

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

توترات الشرق الأوسط ترفع أسعار النفط وسط مخاوف على إمدادات الخام

"beIN" تحتكر بث "رولان غاروس" حتى عام 2031

الوطن أولًا .. ووحدة الصف واجبٌ وطني

دبليو كابيتال": العقارات التجارية في دبي تسجل أعلى مبيعات نصف سنوية

بلدية الزرقاء تمنح مهلة لتصويب رخص المهن حتى 15 آب دون إغلاقات

الجيش الإسرائيلي يهدم منزلاً ومغسلة ومزرعتين للمواشي شمال غرب القدس

معركة الفساد .. بين الحقيقة والإستهداف

واشنطن تحقق في احتمال مساعدة موسكو لطهران في شن هجمات على مواقع بالخليج

العراق يخسر مليارات الدولارات مع تراجع صادرات النفط

«الجنرال» يشعل فضول الأردنيين .. هل صنعت قيود الإعلام نجومية الحسابات المجهولة؟

الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة

لماذا أثارت المادة (21) من قانون الجامعات الجدل؟ .. قراءة في مخاوف آلاف العاملين

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء

حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن

البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي

بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية

الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن

تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء

بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني

السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل

وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري

بعد التطورات الأمنية الأخيرة .. مهم من موانئ العقبة

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك