فن الصراخ ليس الكتابة

فن   الصراخ   ليس   الكتابة

09-11-2011 11:51 AM

 قيل   لأحد   العطارين   عن   سر   عطره   وتميزه  -سر   الصنعة   -   فلم   يجب طول  حياته  ،   لحين   وفاته   ولم  يبح   بالسر ... وحين   احتضر  للوفاة ،   افشى   السر  لبنيه     وقال  (  كنت  اغسل  الاوراق   جيدا )    هكذا    ببساطة   فمن   يغسل   اوراقه   جيدا   وينقي   سريرته   فلا  بد   من  عطر   يفوح   منه   ومن  منتجه ....
 
             حين   كنا   صغارا      لم   يكن   لدينا   بلاي   ستيشن   ،  كنا   نجمع   الطوابع   مثلا   ...ونحوش   من  أجل   شراء    البوم   ثم    الاحتفاظ   به   في   علبة   ثم   في  خزانه   ...لإخفاءه   كان  الحصول   على   طابع    نادر   فرحة   مميزه   وإقتناؤه   تميزا    ،   وقد   يجمع   بعضنا   عملة   البلد   مع   الطوابع   ...وقد   يكون   لدينا   ملقط   في  أحسن   الأحوال   لتناول  الطابع .
 
          ما  اقصده   هو   الحب ، العناية ،  الدقه   و الحب    للأشياء والأقوال  والافعال -  كتابه   وفنا وابداعا _  و حتى   تبدو   زاهية   غير   مكررة   وتناولها _  افعالنا _  بحساسية   ورهف يليق  بها   فنحن   نرفع   ما   نفعل  وقد   لا  يستحق   الرفع     ونقول  هذرا   ونعتقد   انه  كتابة ،  فنسهم   في   اندحاره   وانحداره  ونقول   اننا  كتاب   ونخب   والحقيقه   العكس  ،    فكيف   سنتناول   في   الحين   ذاته  "  الكلمة  " ؟؟؟  الكلمة  التي   ابتدأ   الله  الخلق  بها ،  التي   هي   مادة   الكتابة  والعقيدة   والفكر   هيهات   هيهات   بعدت  المسالك   والطرق  فالكلمة   اصلها  وأداتها  ، فكيف   لا  تحترم   وتلقى ؟؟؟؟
                   هل   سنكون    بنفس   الدقة  ،   المحافظة  ،   الإحساس  ،  الإرهاف   سؤال   برسم   الإجابة    للمدعيين    ، الذين   قلت   عنهم  "  المستكتبين  "   غير   المرفوعيين    ،   المفعول   بهم      المنصوبين   ، كخشب   مسندة   تنتظر   المنشار   والمطرقة    ليتتشكلوا    كما   يريد   غيرهم  ...زكما   يراد   لهم   ،  أود   لو  أسألهم   إن   كانوا   يدركون   السؤال  ،  ما  الذي   تعنيه   الكلمة  لكم   وما  مقدار  احساسكم   بها   ؟  في  ظل   التكاثر   التضخمي    في   امكانية   النشر   ،  واستسهال   انشاء   المواقع     وتكرر   محتواها   ...
 
فما   ثقافة    الصراخ    العالي  الذي   نعيش     وثقافة   ادانة   الخصوم    دون   محاكمة  منهجيه   فلا  نعلم   من  أي   منهج   ولا  مرجعيه   ينطلقون   _   فاتذكر   قول   المصري   كله   سايح   على   كلة  _   لنرى    كشكول    متسول    -   ليس   للكتابة   عنده   معيار  او  مسؤولية    فيرمي   ويقذف   ويتخيل   ويعقد   الصفقات   واهما  ...
وإن   تمكن   استئصل   مخالفيه  من   مواقعهم   ،  ذلك   ان   استئصالهم    نتيجة    نعطفها   على   ما   سبقها   من   قلة   العناية  بالفكر وقيمته وا حترام   الحرف   والكلمة   وتضاؤل   الحس   المسؤول   بأهمية   الكتابة    ولغة  الكتابة   ومحتواها   واستسهال   القذف   والذم   والصراخ   العالي   اللامجدي   والابتعاد   عن   المحاكمة   العقلية   ...لتكون   النتيجة   ما  نرى   ممن  يدعون   الكتابة     الذين   هم   على   الأغلب  -  ناعقون  ،   هاذرون  _  متسللون     الى   جلال   الحرف  والكلمة   المسؤوله  ...  التي   يجب   ان   ترفضهم   وتنقى   ساحتها   من  المدعيين  ...المتسللين
 
            ولا  يخفى     ان  من   امراض   الكتابة    الاستعلاء   على   الغير   ونبذ   الفكر  النقيض     فما   العمل  ؟؟؟   هل   سنقول   الجمهور   من  سيعزلهم ويخلصنا  ؟؟؟   هل   سنطالب   برقيب   طالما   شكونا   منه ؟؟؟ ام   تكون   مراجعة   النصوص   قبل  نشرها   وضمان   حيادها  وفلترتها ؟؟؟    من  مؤهليين   يعلمون   قيمة   الحرف  ودلالته ....
 
كفى  ايها   المدعيين   استهتارا   بالعقل   والمنطق   والحكمة  ،   كفى   لعبا   وتسلية   ووصولية   وزئبقيه  ،   كفى   كذبا   مطليا   مزركشا   ،  تسهمون   به    بمزيد   من  الضياع  للأمه   ،   كفى   بيعا   بثمن   رخيص   لا   يوصف   رخصه   وتدانيه   ،   كفى   بثا   للاحقاد  وللإسوداد  وللضغائن   السوداء   الطحلبية ...
هذا   صراخ   لا  يجدي   وتسول   منبطح  وارتزاق   مكشوف   ...
 
Nedal.azab@yahoo.com


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إدارة السير ترصد مخالفات خطيرة وتدعو للإبلاغ عنها

انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية الثلاثاء

الفرصة لاستعادة الدولة

الآنسة مي والسيدة فاطمة

هل نحتاج إلى غرفة أخبار

كوبا: هل ما تزال احتمالات الغزو الأمريكي قائمة

هل سيعالج بيرنام مشاكل بريطانيا وإخفاقات حزبه

33 فعالية أردنية على مسرح ارتيمس ضمن مهرجان جرش والدخول مجاني

الإدارية النيابية تواصل إقرار مواد مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026

سماء الأردن على موعد مع اكتمال بدر تموز مساء الأربعاء

الكويت وكوريا ومصر وفلسطين ضيوف بفنهم على مسرح الهيبودروم

مجموعة المركزية تفتتح أول مركز متكامل في إربد يضم معرض سيارات تويوتا ومركز صيانة لجميع أنواع السيارات وقطع الغيار الأصلية

عمّان الأهلية تشارك في مبادرة " رقميّتها " لتمكين المرأة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي

عمّان الأهلية تستضيف امتحان تدريب طلبة كليات الصيدلة لإقليم الوسط بالتعاون مع نقابة الصيادلة الأردنيين

مجلس النواب: التصعيد في الضفة يجسد إرهاب الاحتلال

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر

إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد