وصفي التل في الذكرى الـ 40
07-12-2011 09:40 PM
ليس من الجديد تكرار مناقب الرجل وصفاته الشخصية وكيف كان يتعامل مع مسؤولية الحكم. ولكن قد يكون مفيداً أن نشير إلى تلك الآمال والأفكار والجهود التي كان يحلم بها ويعمل على تحقيقها .. تلك الآمال والأفكار التي لا زالت تمثل مستقبلاً ولم تصبح جزءاً من الماضي .
أربعة مسائل رئيسية تلخص التشكيل السياسي الفكري لوصفي التل.
الأولى: بناء دولة أردنية قوية متماسكة يعمل الشباب فيها بتنظيم وجهد لبناء الوطن ويسود فيها العدل.. وتحكمها قوة القانون وتتقلص فيها الفوارق بين الطبقات والشرائح اقترابا من العدالة الاجتماعية. دولة يستمد المسؤول فيها قوته من قبول الناس له وثقته ببرنامجه وبنفسه وزهده في المكاسب، فلا يسعى إلى ثروة، ولا يسكت على خطأ. وكان وصفي متأثراً بوالده تجاه الشرائح الضعيفة من المجتمع يشعر بأنها بحاجة للإنصاف لتصبح جزءاً فاعلاً من الدولة وليست هامشية المكانة وعبئاً عليها.
وكان ينظر إلى انخراط الشباب في العمل الجاد المنظم بكل اهتمام فمعسكرات الشباب وتشجير الأراضي وإقامة المرافق لا تتم إلا بالجهد الوطني الملتزم .
الثانية: المسألة الفلسطينية والتي رأى فيها قضية وطنية عروبية كاملة تستحق الجهد والتضحية. ولكنه كان يدرك أنها في الوقت الذي تتطلب فيه المقاوومة ومحاربة العدو فإنها تتطلب السياسة والدهاء والحنكة والخبرة وليس مجرد التعاطف الوطني. وهذا يقتضي وجود قيادة وطنية فلسطينية متماسكة قادرة على التعامل مع المكر البريطاني واللؤم الصهيوني، وقادرة على تحفيز التعاطف العربي لكنها تتقدم الجميع بالتضحية. وكان وصفي يرى للأردن ولنفسه دوراً في هذه المهمة الوطنية العربية التارييخية.
الثالثة: الوحدة العربية ونواتها وحدة بلاد الشام سوريا والأردن وفلسطين ولبنان والعراق. وكان يرى متأثراً بالفكر القومي العربي وبما تعلمه من الجامعة الأمريكية أن المستقبل العربي مرهون بهذا التوجه وبتحقيق هذا الهدف حتى يستطيع العرب أن يقيموا لهم مكانة جديدة وموقعاً فاعلاً يخرجهم من حالة التبعثر والتبعية. وإذّاك يصبحوا منطلقاً حضارياً وليس مجرد معبر للحضارات.
الرابعة: رجل الدولة ومسؤولياته. اذ لم ينظر وصفي إلى نفسه أنه بوظيفة رئيس وزراء وإنما هو يتحمل مسؤوليات الدولة بجرأة وشجاعة وقدرة على اتخاذ القرار الصعب. وكان ينطلق من رؤية ويسعى إلى تنفيذ برنامج، وهو قادر على المجابهة وقادر على التحدي.
اذا نظرنا إلى هذا المسائل الأربع التي عاشها وصفي التل بعقله وروحه نجد أنها لا تزال ماثلة أمامنا وضاغطة علينا.
بناء أردن قوى متماسك قادر على مواجهة الضغوط تحكمه قوة القانون وتقوده حكومة لها رؤية وبرنامج ويعمل فيها الشباب في مشاريع تنمي فيهم روح المواطنة والانضباط أو الفريق والمسؤولية. أليس هذا ما نبحث عنه بين مئات المشكلات التي أخذت تتفاقم سنة بعد سنة نتيجة لانعدام الرؤية وغياب المؤشر والعجز عن التنفيذ؟ ألا نبحث اليوم عن هيبة الدولة فنجد أنها تراجعت نتيجة لتراجع التربية وتقلص العدالة وغياب سيادة القانون وزواج السلطة بالمال؟
وحين نتحدث عن الحالة الفلسطينية وما آلت إليه.. لقد كان وصفي ضد مشاركة الأردن في حرب حزيران 1967 لإدراكه المسبق بنتائجها الكارثية على الأردن وعلى الأقطار العربية المشاركة. هذا رغم الحماس الهالأ الذي غرقت فيه المنطقة قبيل الحرب. وكان يريد للفلسطينيين أن يستمروا في المقاومة لنيل حقوقهم. وحين التحق بالجيش البريطاني قبل عام (1948) كان يريد لنفسه أن يكتسب الخبرة والمعرفة تماماً كما كانت حالة الاعداء.
أما الحالة العربية، فقد وصلت إلى مستوى لا نظن أن وصفي التل قد تخيل أن تصل إليها من الضعف والعجز والهوان.
كان وصفي رجل دولة بكل معنى الكلمة وطنياً وعروبياً، يدرك الحالة الوطنية والفلسطينية والعربية عميق الادراك ويتفاعل معها .. وستبقى آماله وأحلامه على مدى السنين القادمة ماثلة في العقول.. فهل تتحقق...
الأردن يدين استهداف منفذ العبدلي الحدودي في الكويت بطائرات مسيّرة
الحنيطي يلتقي نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية في البنتاغون
واشنطن تدعو رعاياها بالشرق الأوسط للاستعداد لإلغاء رحلات وإغلاق أجواء
المدن الصناعية: المنتجات الأردنية تصل إلى أكثر من 170 دولة حول العالم
ماجدة الرومي تفتتح حفلات المسرح الجنوبي في مهرجان جرش
استشهاد ثلاثة فلسطينيين برصاص الاحتلال في نابلس وجنين
العيسوي يعزي الروابدة والعدوان والرواشدة
وكالة تسنيم: سقوط صاروخ أميركي في جزيرة قشم
الطيران المدني: الأجواء الأردنية آمنة ونشاط منتظم في الحركة
موريتانيا .. وفاة 6 أطفال غرقا خلال يومين جراء الأمطار الموسمية
ترامب: هجوم ضخم على إيران قيد الدراسة والقرار بات قريباً
وزير الصناعة: الأردن وجهة موثوقة للاستثمار
أسبانيا: يامال من أبرز مستهدفي الكراهية على المنصات
الأردن ودول الخليج تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها
«الجنرال» يشعل فضول الأردنيين .. هل صنعت قيود الإعلام نجومية الحسابات المجهولة؟
الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة
جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها
فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء
حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن
البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي
بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية
الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن
تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء
بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني
السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل
وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري
هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك


