النهج السياسي والتحولات القادمة ..

النهج السياسي والتحولات القادمة  ..

27-01-2012 04:42 PM

 المشهد السياسي العربي يعاني من إخفاقات، كان لرسم السياسات الغربية كامل الأثر في تبعية الانظمة العربية الهشّة لما يريد المخطط الغربي الصهيوأمريكي المتعادل في نسبية المخطط ، وذلك للبقاء في حالة صراع دائم الهدف منها شرذمة الأمة العربية بأيدي قطرية وما يتحالف معها في المخطط ، والسيطرة على الموارد العامة في دول الخليج وباقي مناطق النفوذ الاقتصادي بشكل عام .

حين بدأ الخريف العربي وهذا ما أسميه بالمعنى الطبيعي لما يحصل لأطراف المشهد الشرق أوسطي -كان السبب الرئيس لحالة الغليان ، ومشهد التصفيات السياسية الدموية هو احتقان أدمى القلوب لفترة من الزمن منها فقدان الانسان العربي لشخصه ، وكرامته ، وفقره المتأزم عبر عقود من السيطرة الأوليجارشية على مقدرات الوطن ، وإعطاء الأوطان صبغة من الهامشية في العدالة الاجتماعية ، وتوزيع المكتسبات بشيء من العدالة //ما أفضى إلى حالة العنف والثورة حتى على النفس في اكتساب الحقوق التي أخذت منهم عنوة دون أحترام للكيان البشري العربي، والمحافظة على مقدرات البلاد //فكان ما كان من دفع الكثير من الدم العربي في تحصيل ما أخذ منهم من كرامة ، وحق مكتسب ليصل الحال إلى دراما" من الحرب الأهلية المعقدة المخرجات ، فقد تشكّل معها حالة من فقدان الثقة مع ما نسميه المعارضة ، وحالة من إفراز تيارات تنادي بالعنف والدماء ، بعيداً عن الأنظمة المتمترسة على عرش الوراثة الهشّ في كل شيء .

مشاهد الشارع العربي معقدّة في نظرتنا لها ، فسياسات الاستعمار لا زالت تمارس وبأيدي عربية ، أحتضنها النظام الشرعي الغربي في إيجاد نوع من السيكولوجيا الثقافية في حب ممارسة العنف مقابل المال ، ومقابل ضمان الإرث في تسلم سدّة الحكم ، وتدريس الجيل القادم من أبناء النظام العربي في مدرسة التبعية ، والعمالة الملوثة ، وفساد القيم والمعتقد ؟!

ما أود قوله أن الاردن ، وأمام النهج السياسي المتبع في القبض على الرموز الوطنية الشريفة ، والتي تطالب بالاصلاح ومكافحة الفساد، وتعريف المجتمع بالوثائق والدلائل الثابتة على الفاسدين في الاردن ، سيجر الشارع الاردني لمزيد من الاحتقان ، وشد الشارع الى المرحلة التي حذرنا منها سابقاً في أكثر من مقال ، والتي تجعلنا نأخذ جانب الوقوف مع حزب الاخوان المسلمين في الاردن ، ويمكن أن نلتقي كقيادات وطنية في وجهات النظر بعيداً عن التأزيم الحالي ، والذي بدوره يخدم المتنفذين في الاسترسال في شراء الذمم ، وسرقة البلاد ، وإبقاء الاردن في حالة الدولة الأمنية التي ستنهار أمام معتقد القبض غير المبرر على الرجال الوطنيين ، والسجن ، وفرض السيطرة التي عانى منها المواطن الاردني والعربي لسنوات طويلة ، فقد كان الاجدر بأصحاب القرار أن يأخذوا على عاتقهم الوطن والمواطن //بعيداً عن سرقة الارض والمال والنفط وكامل المقدرات ، وذلك من أجل عمل ميراث للأبناء كما أبناء الآخرين //فالذي حصل هو عبارة عن جمع أموال من مقدرات الاردنيين ، وبيع شرعياتهم في الأملاك لتلبية الرغبات البهيمية في التملك ، والصرف على حساب الشعب الاردني ، وتلبية للمخطط الصهيوأمريكي في المنطقة وبكل حيثياته ؟؟!!

لا نعرف من المسؤول عن البلد حتّى هذه اللحظة //في ممارسة القبض على الوطنيين ، والاصلاحيين لمحاكمتهم في محكمة عسكرية ؟ فالذي يجري حالياً هو الأخطر //فقد بدأ الشارع الاردني يصحو على ما يحاك عليه من مؤامرة المجرمين الذين لم يتورعوا حتى الآن عن ممارسة أخطائهم ، وفسادهم ، وعهرهم .

النهج السياسي //سيخلفه تحولات قادمة حتماً ستنتج الالتفاف حول الاخوان المسلمين ، والسيطرة الحقيقية على زمام الأمور في الأردن وهذا ما حذرت منه أيضاً ، فعندما تفلت الأمور من أيدي الشارع ، وذلك بعدم جدية النظام في معالجة الأمور بكل موضوعية وصدق ، وتصويب الأخطاء المتبعة سابقاً في سياسة القمع ، وسياسة الاستهتار بالشعب سوف يصل الجميع إلى حالة حساب عسيرة كالتي حصلت في تونس ومصر وليبيا وسيدف الجميع الثمن ؟


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

سبب وفاة فؤاد حجازي تهز مواقع التواصل

سياحة الأعيان: ضرورة مواصلة تطوير موقع المغطس ومحيطه

الذهب يلمع في الأردن اليوم .. أسعار

أرض بملايين الدنانير وموظفون بلا دوام .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة .. صور

77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال

قرار في جامعة حكومية يفتح ملف الصلاحيات القانونية

بيان شديد اللهجة من عشائر الخزاعية بشأن عرس مادبا: سنلجأ للقضاء

إحالة خليل الزيود إلى النائب العام بعد جدل حول تصريحات مسيئة للنبي

القبول الموحد يغلق قبل المكرمة .. موعدان مختلفان وخطوة لا يجوز تأجيلها

غضب أردني من تصريحات خبير تربوي أساء للنبي ﷺ .. والإفتاء ترد

تصريحات الخبير التربوي عن النبي ﷺ .. القصة الكاملة من الجدل إلى تدخل الإفتاء

وفاة عشريني متأثرًا بإصابته برصاص والده في البلقاء

حقيقة الذهب والكنوز بوادي السير .. الآثار الأردنية تحسم الجدل وتوجه رسالة للبحيشة

من 50 إلى 300 دينار .. أجور الإتلاف تقفز 500% ومكافآت جديدة

عتب وحنين وتساؤلات .. اسم الراحل هاني شاكر يتصدر مجدداً