أبو الحسين .. قائد الإصلاح ورائده

أبو الحسين  ..  قائد الإصلاح ورائده

30-01-2012 12:41 PM

يُشعل حلول عيد ميلاد جلالة الملك عبد الله الثاني فينا جذوة الذاكرة التي تعيدنا لتبنيه وريادته لنهج الإصلاح في المملكة، وهو النهج الذي اختطه شخصيا قبل أن تجبر ثورات الربيع العربي أنظمة مستبدة للرضوخ لذلك الإيمان الراسخ في العقلية الهاشمية.

وجلالته الذي أكد على تبنيه نهج الإصلاح ممارسة عملية وكتابة ترسي إطارا عاما جاء على ذكره في مقالات نشرها عام 2003 في غير صحيفة عالمية، ينجح باقتدار في قيادة دفة مركب الإصلاح في مملكتنا نحو بر الأمان والاطمئنان، مدركا أهمية المضي قدما في هذه الخطى التي إعاقتها أو قلصت من سرعة وتيرتها الظروف الإقليمية ذات الصلة بالملفين العراقي والفلسطيني.

وكان جلالته يمني نفسه بأن يلقى مساعدة ومساندة من قبل السلطتين التشريعية والتنفيذية لتكونا رافعتين لإنجاز الشوط المطلوب من العملية الإصلاحية، غير أن أي من تلك السلطتين لم تكونا بمقدار تطلعات جلالته، فبالإضافة لدفعه للإصلاح الاقتصادي والتشديد على أهمية التحول السياسي، فقد كانت مبادرات يومية يقدم عليها جلالته من قبيل التفقد الميداني للمستشفيات والمؤسسات المختلفة ليوعز للمعنيين بعلاج العيوب والثغرات التي شاهدها، ليعود جلالته مجددا لذات المواقع من دون أن تترجم توجيهاته لممارسة إصلاحية على أرض الواقع.

ونحن كأردنيين مجمعون على الشرعية السياسية والدينية والتاريخية لأسرة هاشمية شهد لها التاريخ بالنبل ومكارم الأخلاق، نأمل من روافع الأصلاح الأخرى تحقيق وثبة تضاهي تلك التي يحققها جلالته في غير موضع، لننسج معا على منوال إصلاح حقيقي يحاكي تطلعات وهموم أبناء الوطن.

إننا إذ نقف في لحظة فارقة في تاريخ المنطقة برمتها وتحول في مجريات الحياة السياسية والاقتصادية في المملكة، فإن علينا أن نساهم جميعا المساهمة بقوة بالعملية الإصلاحية التي يدفع بها جلالته، فذلك الإصلاح لا يقتصر على أمور ذات صلة بالحكم أو فساد بالإدارة والمال، بل يمتد ليطال التنشئة في المنزل، وإخلاص العامل في عمل والمعلم في تنشئة أجيال المستقبل، لنكون جميعا الرافعة التي يأملها جلالته في نقل المملكة نحو مصاف العالمية على صعيد الانجاز العطاء الذي يترتب عليه ارتقاء في مستوى حياتنا الاقتصادية وتطلعاتنا السياسية.

بعد مرور خمس عقود على ميلاد جلالته، لا يزال الملك عبدالله فتياً في تطلعاته نحو بناء أردن عصري ونموذجي يكون قدوة حسنة لتلك الأنظمة السياسية العربية التي تسعى لميلاد وليد ديمقراطي من رحم المعاناة والقهر، إذ يريد جلالته أن تكون عمان منارة في التطور السياسي والإصلاحي القائم على أسس من  الحرية المسؤولة وتفهم كل طرف لرأي نظيره ومخالفه في الرأي.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

بعد اتهام الأردن بالتقصير .. الداخلية توضح أسباب أزمة جسر الملك حسين

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"

حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين