الشـورى
إن أعظم واجب بعد عبادة الله حب الشورى والعدل الصحيحان، اللذان هما انعكاس العدل الإلهي على خليقته في أرضه. إن جهاد الإنسانية في خلال العصور الماضية كان وراء الحرية، التي تدافع في سبيلها النور والظلمة، وتقرع الحق والباطل، حتى ظهر برهان الله على الظلام، فزهق الباطل، إن الباطل كان زهوقا.
بالشورى الصحيحة النقية الخالصة يظهر العدل، إذ تشاطر الأمة مُلكها بتدبير الشؤون وقيادة الأمور على منهج الحكمة الصادقة، ولا يستطيع منازعتها تلك السلطة، إذ القوة يساعدها ويد الله معها، وما المُلكُ إلا جزءٌ من كل الأمة والكل أفضل من البعض، هذه سنة الله في خلقه.
لا يصلح القوم فوضى بدون والٍ مخلص لأمته ويعمل الخير لها، يستهدون بثاقب فكره وسديد رأيه، توليه الأمة مقاليد أمرها فينهج بها نهجاً سوياً. بيد أن درجته ومكانته تختلف باختلاف الأمم وتباين قوانينها وأنواع الحكومة وأشكالها، على أن جوهر الأمر أن يعمل الوالي على مطالب أمته بالعدل والإنصاف دون محاباة وما عدا ذلك فهو ثانوي.
كتب أحد الولاة إلى الخليفة عمر بن عبد العزيز- رضي الله عنه – يطلب منه مالاًً كثيراً ليبني سوراً حول عاصمة الولاية، فقال له عمر: ماذا تنفع الأسوار؟ حصّنها بالعدل ونَقّ طرقها من الظلم. بالعدل والشورى يوفر الأمان للضعيف والفقير، ويشعره بالعزة والفخر، ويشيع الحب بين الناس، وبين الحاكم والمحكوم، ويمنع الظالم عن ظلمه والطمّاع عن جشعه، ويحمي الحقوق والأملاك والأعراض.
يجب أن تعلم الأمة أن السيادة الحقيقية هي لها، وكل مظهر من مظاهر القوة مستمد منها، ويستعان بها، وكل من همّ بأن ينشز عن هذا المذهب ويناهضه فهو عدو للأمة وخصمها. بعض النفوس للأسف مجبولة على الاستكانة، فهي راضية على من يُسِميها الخسفُ، لتقاد إليه إنقياداً تحسبه طاعة لازمة أو واجباً محتماً.
فلا أمل والحالة هذه توطيد أركان الشورى إذا بقيت النفوس هكذا. إن أركان الشورى هي التربية على مبادئها القويمة، وتعليم الناشئة حقوق الإنسان، وواجب الأمة نحو ذاته، لتحيا حياة عادلة. إن الذين يفقهون معنى الحرية المدنية قليلون، وأكثر الناس وسوادهم يحسبونها عدم التقيد بمطلق نظام أو شرع، ولا غرو فإن شاهدنا، أن الأمن مضطربٌ والأحوال سيئة، وكم سمعنا قائلين يتحسرون على ذلك الزمان .... منددين بالحالة الحاضرة، نعم، إذا كانت الحرية مجلبة للشقاء والفوضى كما يقول البعض فلا أخال أحداً يرغب فيها بل الكل يرغب عنها.
إن أكبر واجب على وزارة التربية والتعليم والجامعات والصحافة وكذلك خطباء المساجد أن يرشدوا أبناؤها والأمة إلى هذا السبيل، ويبثون في روعها التعليم الصافي الصادق، والمبادئ الوطنية، حتى لتمكن من قلوبهم وترسخ في عقولهم. إننا في حاجة إلى الحكماء، والعقلاء في الإرشاد، وذلك لصعوبة مسلكهم ودقة مذهبهم، وخطورة حالهم، فهم والحالة هم أرباب هذه النهضة وهم الذين يفتخرون أن أحسنوا صنعاً ومستقبل أبناء هذه الأمة بين أيديهم وذلك ليوطدوا أركان الشورى والعدل، والله لا يضيع أجر العاملين.
ضربة جوية بريطانية فرنسية تستهدف موقعا لتنظيم داعش في سوريا
موعد حفل توزيع جوائز Joy awards 2026
مالي تهزم تونس وتتأهل لربع نهائي كأس أفريقيا 2025
شلل في حركة صادرات النفط الفنزويلية جراء الاضطرابات السياسية
وصول طائرة تقل مادورو إلى نيويورك
المنخفضات تكشف أزمة النظافة والبنية التحتية
البلطجة الأميركية في فنزويلا: سقوط القيم وتهديد السلم العالمي
وفاة تلميذ بريطاني بعد تقليد لعبة الحبار
كارثة بيئية في وادي السير: تلوث شديد وسدود بلاستيكية تهدد السكان
الأرصاد الجوية تحذر من تشكّل الصقيع في ساعات الصباح الباكر
ترامب يستبعد ماتشادو لقيادة فنزويلا بعد اعتقال مادورو
الشهيدان أبو عبيدة المشتبهان المتشابهان الكحلوت واللداوي
وظائف شاغرة في وزارة الأوقاف .. التفاصيل والشروط
السفير الأمريكي يتناول المنسف بمضارب الشوابكة .. صور
وظائف حكومية شاغرة ومدعوون للتعيين .. أسماء
ما هو مرض السكري من النوع الخامس
7 مراحل أتبعيها لتحصلين على بشرة صحية
كتلة مبادرة النيابية تلتقي رئيس ديوان المحاسبة
البلقاء التطبيقية تفوز بمشروع دولي
وظائف شاغرة في الحكومة .. التفاصيل
مجلس الأمة يختتم 2025 بإقرار 18 قانوناً
اليرموك تكريم كوكبة من أساتذتها المتميزين عربيا ودوليا
تعديل دوام جمرك عمان اعتباراً من بداية 2026



