رسالة إلى جلالة الملك
28-03-2012 03:04 PM
إن الشعب الأردني ما زال يحتفظ بالعقد الذي حمل ولاءهم وانتماءهم بين ضلوعهم لله أولاً والوطن ثانياً والملك ثالثاً.
إن المواطن الذي لم يغادر بلدته إلى العاصمة عمان إلا مرات معدودة هو المخلص والمنتمي لهذا الوطن وأرجو الانتباه هنا إنني أربط بين الملك والوطن حد التوحد .
المواطن الذي لا يعرف من العاصمة إلا العبدلي والقيادة العامة قبل أن تُنقل والمخابرات القديمة والمدينة الطبية هو المخلص والمنتمي ــ واقصد انه لا يقبل أي نقاش بإخلاصه وولاءه ، وهنا أؤكد أن المخلصين كثر ولكنني اكتب عن هذه الفئة ــ .
أن من يطلب من أبنائه وحتى ضيوفه الصمت عندما تكون الساعة الثامنة مساءاً لأنه يريد معرفة أخبار الوطن هو المخلص والمنتمي . من تركوا الألقاب ووضعوها جانباً في لقائهم مع المغفور له الملك الحسين ونادوه بأحب الأسماء إلى قلبه (ابو عبدالله) هم المخلصون والمنتمون ومعهم كامل فروعهم مهما تنوعت.
هؤلاء يا جلالة الملك لم يتقنوا اللغة الانجليزية ولا لعبة الأمم ولم يعلموا شيئا عن صدام الحضارات ولا نهاية التاريخ ، هؤلاء مجموعة فقط أخلصوا لله وللوطن ولجلالة الملك .
هؤلاء لم يثقوا في السياسة ولا بالمصالح ولا بلعبة التوازنات ولا بالصالونات السياسية ليس لأنهم معدومي الثقافة ولكن لأن شعارهم الأبدي حمل عنواناً عريضاً مفاده نحن مع الملك ، توحد الوطن عندهم بشخص الملك ، بل أكثر من ذلك حيث اختصرت هذه المجموعات وأنا منها كل الوطن بشخص الملك لأنه الوحيد الذي ساويناه بالوطن .
هذه ثقتنا وهذا إيماننا حملناهما من أصولنا بين ضلوعنا ولا نتنازل عن هذه الثقة وهذا الإيمان، واسمحوا لي يا من اكتب باسمكم أن أخضع عبارة المصري مكرم عبيد لتحريفي وكتاباتي وأعلن أن الأردن ( وطن وملك ) يعيش فينا ولا نعيش فيه ، هذا ولاؤنا وانتماؤنا ما حيينا .
يا جلالة الملك أنا ومعي مستقبل أطفالي وأطفال الأردن بل ومعي الأردن كله أمانة بين يديك نرجو أن تُحاسب من اعتدى على أموالنا وثرواتنا وان لا يفلت سارق ولا فاسد من تحمل المسؤولية ، وبالمقابل نريد أن نحسن لمن أحسن للوطن وان نذكره ويذكره تاريخنا .
يا جلالة الملك كل الأمور يمكن أن تقاس علمياً وتخضع للتحليل الكمي إلا المسائل التي تعتمد على الإحساس الوجداني ومن ضمنها مفاهيم الوطن والوطنية والولاء والانتماء فهذه الأمور يصعب قياسها ولكن من الممكن وضع مؤشرات لقياسها . ومع هذه المؤشرات لا بد من إعادة النظر في مناهجنا التي تُنظَر لمفهوم التربية الوطنية وان تُكتب (بضم التاء) بالشكل الصحيح وان تُدرَّس بشكل دقيق ، فعلى سبيل المثال يُنقل الطالب أو متلقي المعلومة والتحليل الفكري من سنة 2012 إلى سنة 1916 ليعيش في تلك المرحلة ويأخذ علماً بالأحداث ، وهنا لا يكون الهدف ذكر مزايا الثورة العربية الكبرى ولكن الهدف يكون في تعزيز ثقة أبنائنا بتراثهم الكبير بل وان أمكن نأخذه ليشارك في صناعة ذلك التراث ليكون لديه القدرة على الاعتزاز والافتخار بما لديه لاحقاً .
وهنا أؤكد على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار أنه توجد مجموعة كبيرة من الأحداث والوقائع التي ابتعدنا عنها ولم تعلم أجيالنا الجديدة عنها أي شيء ، مثل: عيد النهضة العربية والجلوس الملكي وميلاد جلالتكم وميلاد جلالة الملك الحسين رحمه الله وتعريب قيادة الجيش والأدوار التي لعبها الأردن عربياً وقدم في سبيل قوميته الكثير على الرغم من ضعف الموارد .
بمعنى نريد أن يكون لنا تاريخ ورموز نعتز بها وأحداث نفاخر بها الدنيا، لا نريد أغنية تدوم ليوم أو يومين نسمعها وتنتهي ولكننا نريد شيئا يعيش فينا .
فيا جلالة الملك لا يمكن أن نختصر الوطن أو الملك وحبهما بأغنية نرقص على أنغامها وتنتهي العلاقة مع نهاية الأغنية ، فلا ضير إن يكون لدينا في العام أغنية أو اثنتين تدومان ونسمعهما كما نسمع نجاة و فيروز و ماجدة الرومي أو صوفيا صادق أو فارس عوض ، سيدي كثرت الأغاني وبدلاً من تعزيز الروح الوطنية ورفع مستوى الولاء والانتماء فقدت الأغنية الوطنية أهميتها وقيمتها ، وهنا أرجو وضع قانون يلزم من يرغب بالغناء للوطن ولجلالة الملك يتمثل في ضرورة إن يحصل من يرغب بالغناء للوطن ولجلالة الملك على موافقة دائرة المطبوعات والنشر بحيث تحصل الأغنية الوطنية على أهمية وعناية كبيرة تُدقق فيها الكلمات والألحان ولا يسمح إلا لأغنية أو اثنتين تُقالان في المناسبة الوطنية .
نريد مادة علمية تسري في عروقنا وتشكل لنا مخزوناً معرفياً نلجأ إليها كلما ألم بالوطن أو بجلالة الملك طارئ .
يا جلالة الملك نريد عندما يذكر لفظ الأردن أن تقدس اللحظة الزمنية التي ورد فيها هذا الاسم الكبير . هذا طموحي واعلم انه لا يأتي من مدرسين (سواء في وزارة التربية والتعليم أو في الجامعات) ليس لديهم إحساس بالوطن ، لذلك (وأنا لست معلما) لا بد أن نهتم بالمعلم حتى يقدس هو أولاً هذا الوطن ويتمكن من نقل إحساسه ومشاعره إلى طلابه .
ولنا في تجربة المدارس الفكرية التي ظهرت في الحضارة اليونانية خير مثال حيث قام المعلمون المتجولون اللذين عرفوا باسم السفسطائيون باستنهاض مشاعر الولاء والانتماء لدى المواطن اليوناني بعد هزيمتهم على يد الفرس . ونحن والحمد لله لم نُهزم ولكننا فقدنا جزءاً كبيراً من هويتنا التي حاول البعض سرقتها وتبديلها بل والعبث بها .
نسعى يا جلالة الملك إلى ترسيخ مفاهيمنا الوطنية التي نرفض أن تذوب أو تنصهر مع غيرها من مشغلات الحياة ، ونرفض أن يأخذ الشعور بالاغتراب شعورنا تجاه بناء وطننا واستقرارنا ، فالأردن عندنا ربيع قلوبنا وعمودنا الفقري الذي نتكاتف حوله ليحملنا ونحمله .
باسمي وباسم كل من شعر أن كلماتي مثلت جزءاً من إرادته وشخصيته أتقدم ومعي كل الأمنيات لهذا الوطن الذي ظلمناه بالتقدم والاستقرار الدائم، والى جلالة الملك أتمنى أن يمتعه الله بالصحة والعافية لأنه أهم عامل من عوامل استقرار النظام السياسي واقصد هنا شخصية الملك (الرمز).
هذه رسالتي الأولى
عاش الأردن دائماً حمى عربياً هاشمياً لا ينحني أبناؤه إلا لله
أنغام تتألق في أبوظبي وسط حضور جماهيري كثيف وتفاعل واسع
طعمة تزيد خطر الإصابة بقرحة المعدة
ارتفاع حصيلة ضحايا تفجير كولومبيا إلى 20 قتيلا
زلزال بقوة 6.1 درجة يهز هوكايدو اليابانية
انطلاق مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي بمشاركة واسعة وتكريم لجيل 1982
وفاة مساعد مدير جمرك العقبة وإصابة 7 أشخاص بحادث سير .. تفاصيل
مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم بهجوم تابع لتنظيم القاعدة السبت
42 قتيلا على الأقل في اشتباكات عرقية في شرق تشاد
بنك الإسكان يحقق أرباحاً صافية بمبلغ 42.4 مليون دينار في الربع الأول من عام 2026
الترفّع عن الرد على المسيئين ينسجم مع الخطاب الملكيّ
كندا تقترح قانوناً لحظر وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي على اليافعين
14 شهيدا و37 مصابا في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان
الدفاع المدني يتعامل مع حريق مخلفات في مكب الظليل دون إصابات
وفاة مساعد مدير جمرك العقبة وإصابة 7 أشخاص بحادث سير .. تفاصيل
الأمن يكشف السبب الرئيسي لجريمة الكرك
البحث الجنائي يلقي القبض على قاتل أطفاله الثلاثة في محافظة الكرك
وفاتان و8 إصابات في حادث سير بمنطقة البحر الميت
لحظة محاولة اغتيال ترامب خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض .. فيديو
الامن العام : شخص يقتل اطفاله الثلاثه في محافظة الكرك .. تفاصيل
لماذا أثارت أغنية العبداللات علامكي وشلونكي الجدل بين الأردنيين
فاجعة على الطريق الصحراوي .. وفاتان و7 إصابات بحادث مروّع
حسم الجدل حول مخالفات الأكل والشرب أثناء القيادة
بيان صادر عن عشيرة أبو نواس حول فاجعة الكرك
توضيح أمني حول قضايا خطف الأطفال في الأردن
والد المغدور سيف الخوالدة ينعاه بكلمات مؤثرة
تدهور الحالة الصحية لهاني شاكر وأنباء متضاربة حول وفاته

