نحن، والدين والدولة!

نحن، والدين والدولة!

09-04-2012 10:21 AM

تنشغل المنطقة منذ بداية الربيع العربي بقضية الدين والدولة، أو هل يصح في الدولة المدنية أن ينص الدستور على دين الدولة، أو دين رئيس الدولة؟!. وتنطرح هذه الأسئلة بالذات في مصر بعد نجاح الإخوان المسلمين، وتنطرح في تونس بعد الائتلاف الإسلامي – العلماني في انتخاب مجلس تأسيسي لوضع الدستور وتشكيل الحكومة، وهي مطروحة في سوريا الآن رغم بيانات الإخوان والعلمانيين في المعارضة!!.
قضية الدولة والدين غير واردة في الأردن، رغم آلاف المظاهرات والاعتصامات التي تطالب بالإصلاح. وقد أعدنا النظر في دستور 1952، وبقي التعريف بالأردن والدين والدولة كما هو, وعلينا هنا أن نقف ونفسر:
-    فنحن بلد نشأ وكبر على يد أحد قادة الثورة العربية، فقد ثار الشريف حسين على الدولة العثمانية، ورفع في وجه الجمعية الطورانية سلاح الشرعية العربية القومية.. ولكنه أبقى السلطان العثماني جانباً.
الشريف حسين سبق أتاتورك مصطفى كمال بعشر سنوات فقد ألغى الرجل العلماني السلطنة العثمانية، أي الدولة الدينية، وأقام مكانها دولة مدنية تتوازى مع دول أوروبا العلمانية، فمنع الزواج بأكثر من واحدة، ومنع الحجاب، ومنع الطلاق الا في المحاكم، وفرض الزواج المدني، واستبدل أحرف اللغة العربية بالأحرف اللاتينية، وابعد تركيا عن ذاكرة الإمبراطورية كليا.
الفرق كما نرى، ان الشريف حسين كان يهدف إلى إنشاء الدولة القومية بكل ثرائها الإسلامي وكان فيصل أوضح كثيرا حين قبل الأقلية الموسوية ليس في فلسطين وإنما كما كانوا في سوريا ولبنان والعراق، تماما كما قبل المسيحيين وخاصة في جبل لبنان. ولم تكن قضايا الأقليات في سوريا الطبيعية ذات أهمية كالأكراد، والتركمان وكان الجميع يجد نفسه في الحركة القومية ودولتها الوليدة، وحتى نفهم اكثر فان قضايا الأقليات برزت بعد انفاذ مؤامرة سايكس- بيكو، والانتدابات المعروفة.
في الأردن تربى هذا النظام السياسي على يد أحد قادة الثورة العربية. وكانت الدولة إطار التقدم ودعوة الوحدة، والتخلص من النفوذ الأجنبي، ولذلك فإن «الأقليات» ونضعها بين قوسين، كانت الأخلص للنظام، لأن النظام تعامل معها تعامل الدولة المتمدنة.
-    فدستورنا يُعرّف الأردن بأنه دولة عربية لكن الشركسي والشيشاني والكردي والأرمني والتركماني لا يشعر بأن عروبة الدولة تهدد حصته أو وجوده أو كرامته أو حقوقه!!.
-    ودستورنا يعرف دين الدولة بأنه الإسلام لكن المسيحي لا يشعر بأنه غريب. فالإسلام هو إنتماؤه الحضاري. وبطله هو صلاح الدين وليس ريتشارد قلب الأسد!!
نقول بأننا امتداد للثورة العربية بهذا المعنى فنحن نحمل تراث فيصل وعبدالله، والحسين بن علي.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات

بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟

الملك يكرم شخصيات بارزة في مركز التميز

حق تجهله فتيات في الأردن .. هل يجوز اشتراط عدم زواج الزوج بأخرى؟