على اونا على دووي
12-04-2012 11:37 AM
اشياء كثيرة تباع في المزاد, وكثيرا ما يكون ارتفاع ثمنها مقترنا بقيمتها الرمزية. ولكن اي ثمن يمكن ان يساوي ما تساوي رمزيته امة باكملها?
مسدسات صدام حسين, تعرض في المزاد, وفي اسرائيل. هل ثمة شيء يبقى لكتابة مقال صحافي سيكون قاصرا ولا شيء, طالما انها الامة التي تعرض في المزاد على يد عدوها. مصادفة ان تكون هذه الامة من الاكثر غنى ( ولا اقول ثراء ) وان يكون دلال المزاد من الاكثر شهرة في تاريخ الشايلوكية التي نجحت في الابتياع والمصادرة.
في دراسات السيميولوجيا تختصر كلمة او اشارة او احالة عالم بكامله, وفي هذا المزاد لا يمكن الا وان يمثل مسدس صدام حسين سلاح العرب, وقوة العرب واستقلالية العرب. بصرف النظر عما اذا كنا نحب الرجل ام لا واذا كنا من اتباع سياسته ام لا, بل حتى ولو كنا من الذين نصبوا له ونصب لهم العداء السياسي. فهو رئيس دولة ( ايا الحقنا به من صفات ) الدولة التي حاولت ان تنهض بمشروع استقلال وقوة : استقلال اقتصادي في عملية تأميم لثروات يضعها كل المالكين الاخرين في يد الاجنبي, واستقلال سياسي, لمشروع وقرار لا وجود له لدى الاخرين لانه مصادر بيد من صادر الثروة, واستقلال عسكري في محاولة بناء جيش استطاع حماية البوابة الشرقية - وذاك ما كان مسموحا له - وتم تدميره كي لا يحمي البوابات الاخرى, خاصة الجنوبية - وذاك ما هو محرم عليه وعلى سواه. والنتيجة وقفة كرامة ممنوعة على العرب منذ مئات السنين, وحلم عربي ممنوع عليهم بثمن رقاب كل من تراءى لهم في لحظة يقظة.
فيما عدا ذلك, يمكن ان نطلق كل التهم على شخص صدام حسين وحكمه, وهنا ندخل دائرة الاختلاف السياسي المشروع, ويمكن ان ندين افعالا كثيرة قام بها, وذاك ما يدخل في باب المحاكمة النقدية المطلوب توفرها عند كل من يعرض صدره لاتخاذ مواقف.
وبذا, تكون قطعة السلاح التي تخص الرئيس الشرعي لدولة عربية كبرى قادت التحدي ضد الامريكي والاسرائيلي, هي الجيش العراقي الذي تم حله في اول قرار للاحتلال, وهي السلاح العراقي الذي تم تدميره باوامر امريكية - صهيونية, هي سيادة العراق واستقلاله. لكنها اكثر من ذلك : هي كرامة الامة واملها وسيادتها واستقلالها التي لم تعد قائمة الا في حجرات قلوب المناضلين من ابناء الشعب واصرارهم على المقاومة.
تقول الانباء إن المسدس المعروض للبيع يحمل صفة البابلي, وفي ذلك ايضا دلالة واضحة على ما كان يراه صاحبه وتراه اسرائيل من طبيعة علاقة بين السلاح العراقي - وافتراضا العربي - والدولة المغتصبة. لذلك لم يكن من المستغرب ان اول ما دمره الغزاة في المتحف العراقي هو الواح السبي البابلي, وان عرض المسدس البابلي في مزاد اسرائيلي هو انتقام لم يكتف بالانتقام الاول, قبل اكثر من الفي عام حفر اليهود لقورش اسوار بابل ليحتلها بثمن اعادتهم الى فلسطين.
يوم اخذت مومياء رمسيس الى فرنسا لمعالجتها, اصر بيغن على زيارته في مستشفى المومياءات ليقف امامه قائلا : ها نحن عدنا يا رمسيس.
والان يقف نتنياهو امام مسدس صدام حسين ليقول : ها نحن نسبي سلاحك يا من تجرأ على تهديد اسرائيل.
هي قطعة سلاح, لا بل هي سيف خالد بن الوليد, وسيف صلاح الدين, بل هي الامة كلها تقف على دكة الجواري وشايلوك يصرخ مناديا : على اونا على دووي .
تخريج مستفيدي مشروع الشراكات الأردني-الألماني
اعتماد اول علاج فموي من نوعه لخفض الكوليسترول الضار
مهم بشأن مبيعات المشتقات النفطية الأكثر طلباً محلياً
إيران تفقد 230 مليون متر مكعب من الغاز يومياً
الأردن والسعودية يدينان اعتداءات إيران والميليشيات التابعة لها
هل يشمل إعفاء السيارات الأميركية من الضريبة بالأردن المركبات المستعملة
بدء تنفيذ مشروع الربط بين طريق إربد الدائري ومستشفى الأميرة بسمة
كاتس يهدد إيران ولبنان وغزة .. التفاصيل
مهم من الحكومة بشأن الأراضي المجاورة للسكك الحديدية
الاحتلال الإسرائيلي يعلن توسيع عملياته العسكرية في الضفة الغربية
تمويل دولي ضد منتخب بلاده .. الرئيس الأرجنتيني يزعم وجود مؤامرة
بفضل إمبراطوريته التسويقية في ريال مدريد .. فينيسيوس جونيور يدفع راتبه من جيبه
المدن الصناعية: 61 عقدًا استثماريًا جديدًا وخطة لاستقطاب شركات عالمية
منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية
جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها
تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن
هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك
وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي
إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء
فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة
انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم
مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم
الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله
حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم
إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات
إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد
تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل
اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر
