رسالة من ولدي
والدي العزيز:
لقد وصلتني رسالتك يا أبي في الثلث الأول من عام 2012، وكنت ابلغ من العمر ست سنوات ، وأنا الآن في العام 2030، وأتذكر لحظة قراءة رسالتك وأقارنها بالأجواء المحيطة بي وأنا أكتب لك الآن.
كل الأجواء والأحوال متشابهة .
يا أبي: عندما كتبت لي نبهتني للوطن وواجبه علينا ، أردت أن تعلمني معنى أن يكون لك وطن ، وتبذل الجهد اللازم وتُفني العمر في بنائه ، وهذا ما فعلت واخوتي يا أبي.
ولكن كان الأجدر أن لا تكون رسالتك لي ولإخوتي فقط ، فأنا وحدي لا أبني وطنٌ، أنا جزءٌ من هذا الوطن ، همّه بات لي وخيره لغيري ، ومع ذلك لا أمانع يا أبي فأنا كما علمتني الخادم المخلص للأردن .
لا بد أن تعيد كتابة رسالتك ولتكن لكل أبناء جيلي ، فنحن نتعب ونبني ونُعاني ، نُتابع أين وصل البناء وغيرنا ينتظر الإنتهاء ليُعلن الإنجاز .
حاولت وأخواني ان ننشر معنى الوطن و الوطنية التي علمتنا ، ولكن هذا ليس مجال عملي ، وهناك الكثير من أبناء وطني الذين يدعون الغختصاص ولكن هيهات يا ابي هناك فرق كبير بين احساسي أنا بالوطن ونظرة غيري له ، أنا أعتبرته بيت عائلة وهم أعتبروه فندق للإقامة او محطةً للإستراحة، أنا أعتبرته نبع ماء باقٍ وهم لاحظوه زجاجة ترمى بعد ان تفرغ .
يا ابي لقد علمتنا وعلمتنا وأعتقدت ان الوطن لنا وحدنا ونسيت انه للجميع وجمعته في قلوبنا ولم تترك لغيرنا شيئٌ ، فزاد العبئ علينا . هل تستطيع ان تُعلٍم وتُثقف معنى الإحساس بالوطن ؟ ليس لي يا ابي فأنا على العهد باقٍ، ولكن لمن يكتب تاريخ الوطن ومن يروِ قصته، علِّم الإحساس لمن حمل لواء التأريخ للماضي ، علمه كيف يربطه بالحاضر ليستفيد منه بالمستقبل .
أبي الحبيب : ارجوك أن تُعيد كتابة الرسالة ولا توجهها لي وحدي ، بل لكل الجيل الذي إنتميت إليه في ذلك الزمن من عام 2012 ، واحرص على لفت الإنتباه الى أن الاردن مكون من طبقتين فقط ، أغنياء لا تعلم شيئاً عن الوطن ولا هم لها إلا زيادة غناها ولديها دائماً الكبرياء الذي يدفعها الى العصيان ، وفقراء لا هم لهم إلا السعي لتحسين مستوى معيشتهم .
لم انسى يا أبي الطبقة الوسطى التي طالما إنتمينا إليها ، ولكنني لم أعد أراها، مع العلم أن هذه الطبقة هي مركز استقرار أي نظام سياسي ، وهي حلقة الوصل بين الاغنياء والفقراء ، وهي طريق الفقراء الى المجتمع بكافة أطيافه ، وهي التي تمنع حقد الفقراء على الأغنياء وبالتالي حقدهم على الوطن وعلى النظام السياسي .
أبي الحبيب : لقد فهمت رسالتك الخاصة بالوطن وبالإخلاص لقيادته ، ولكننا نحتاج حتى نصل الى الإستقرار الى بث الروح في الطبقة الوسطى لبعثها من جديد، ولهذا لا بد ان تسعى الحكومات الى امتلاك وتأسيس مجموعة من المشاريع الكبيرة مثل شركات الإتصالات والدخول الى تكنولوجيا المعلومات وقطاع البنوك، بشرط ان تُدار هذه المشاريع بعقلية القطاع الخاص وليُعلن ان مالكها لها هو شعب المملكة الار دنية الهاشمية .
عاش الأردن دائماً حمى عربياً هاشمياً
نتنياهو: حققنا إنجازات كبيرة ستغير الموازين بالشرق الأوسط
يسرا تحتفل بعيد ميلادها الـ71 بإطلالة أنيقة
مسؤولون اقتصاديون من الولايات المتحدة والصين يجتمعون في باريس
الصفدي يشارك الخميس في الاجتماع الوزاري الأردني الخليجي
المجالي: حركة الملاحة في موانئ العقبة طبيعية واستقبال 59 باخرة الأسبوع المقبل
الأسهم الأوروبية تغلق على تراجع مع صعود أسعار النفط
7 إشارات خطيرة في الشخير… متى يجب زيارة الطبيب
البيت الأبيض: إدارة ترامب قد تخفف قواعد الشحن لمكافحة ارتفاع الوقود
بيان أردني سوري يؤكد تعزيز التعاون الأمني
لبنان يستدعي القائم بأعمال إيران
وزير أميركي: من غير المرجح وصول سعر النفط إلى 200 دولار
ما هي الطرق البديلة لمضيق هرمز في تصدير النفط من المنطقة إلى العالم
الاحتلال يقرر إبقاء المسجد الأقصى مغلقا الجمعة
أعراض خفية تكشف تعرض الطفل للتنمر
أنتِ بأمان تتصدر بعد هبوط طيارة أميركية في الكويت
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
هل تنبأ الذكاء الاصطناعي بهجوم إيران
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
أي مستقبل ينتظر الأردن في مرحلة ما بعد الحرب
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
الأمن العام: نتابع المحتوى الإعلامي والرقمي للتعامل مع الأنباء المضللة
