كتاب التكليف الشعبي
29-04-2012 06:59 PM
دولة الرئيس
على غرار الأحزاب السياسية ، والنقابات المهنية ومجلسي الأعيان والنواب ، فلقد قررت ان أعقد إجتماعاً مع نفسي واُغلق جميع الأبواب ، لتحديد موقفي من حكومتك . ولدي بعض الملاحظات لدولتك والتي أرجو ان تلتزم بها ، فهي ليست مني ولكنها من وطن يعيش بداخلي ، ويسريِ في عروقي وأسرِي به .
الأردن يا دولة الرئيس ــ ولك كل الاحترام ــ لديه عتبٌ كبير ٌ ليس عليك فقط ، ولكن عتبهُ على من سبقك في هذا المنصب أيضاً . وعتبه يتمثل بالآتي :
يسألك الأردن عن مواطنيه أين هم ؟ يسألك الأردن عن من ينتمِي إليه أين هو ؟ يسألك الأردن عن ابنائه ورجاله ؟ بل اكثر من ذلك .. يسألك الأردن عن الأردن في عيون أبنائه ؟
إن كنت مخلصاً لله وللوطن ولجلالة الملك : أعد للاُردن مواطنيه ، أو ضع الأساس في إعادة الروح للجسد ، أعد العقل للرأس ، أعد المواطن للوطن .
لديك مهمة كبيرةٌ حددها جلالة الملك وانت قدِمت لإنجازها ، ولكن هل من الممكن وانت تُنجز ما هو مطلوب منك أن تلتفت إلى هوية أطفالنا الوطنية ؟ التفت اليهم ولن ينساك الاردن يا دولة الرئيس، عندها تنال ثقتي انا المواطن ، وتنال ثقة أبنائي للأبد ، وتكون رمزاً وهامةً وطنيةً لن ينساها كل الاردنييون .
وإليك بعد استئذان سيدي صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ــ حفظه الله ورعاه ــ وبعد استئذان الأردنيين الغيورين على وطنهم كتاب التكلييف الشعبي إليك ولمن سيأتي بعدك :
الجميع في الأردن يتحدث الآن عن الإصلاحات السياسية وبالأمس ظهرت دعوات تطالب بإصلاحات اقتصادية ، ولكن أين الإصلاحات الثقافية ؟ و أين الإصلاحات الاجتماعية ؟ نريد إصلاحات ثقافية واجتماعية ترفع من سوية المجتمع وتعيد إليه توازنه ،نريدُ اهتماماً بالأجيال وصناعتها .
فمن الأخطاء التي أصابتنا بمقتل هو دخولنا إلى العولمة وعصرها دون تحديد ثقافةٍ تحفظ هويتنا وقيمنا ، فلا نحن أخذنا المفيد من الآخر ولا نحن حافظنا على ما لدينا . ثقافتنا ماعت وتاهت ، فباتت هي غريبةٌ وصَلاتُنا اغرب . لم نأخذ منهم أسباب تقدمهم ، فقط تخلينا عما لدينا فكنا كمن خلع ملابسه في ساحة عامة ؛ الكل ينظر اليه فأعتقد المسكين انه نال الإعجاب والثقة ، ولم يعلم ان النظر إليه لنشاز المنظر وسخفه . لم نستبدل ثقافتنا للأسف بأخرى نافعةٍ ومفيدة ؛ فبتنا نأخذ من هنا ومن هناك ولم نكتشف للآن ان ثقافتنا باتت تجميعاً غربياً ساهمت بها مختلف الحضارات ، فأصبنا بداء الصرع الثقافي ، فيا سبحان الله كيف لعقل بشري أن يستقيم ويفكر ويستوي وهو يحمل الفكرة ونقيضها . يسير للأمام وللخلف بنفس اللحظة ، ولعل هذا ما يفسرُ ان أغلب شبابنا وأطفالنا لا يسيرون إلا وهم ينظروا للأعلى ليس لطموحٍ في أذهانهم ولكن بحثاً عن الإجابة على السؤال الصعب وهو : من انا ؟
دولة الرئيس:
لا نحتاج في الأردن الى دراسات او الى ندوات لنعرف الخلل، بل نحتاج الى آباء وأمهات قادرين على خلق المفاهيم الوطنية لدى أطفالهم . لتأخذ الأسرة دورها في التنشئة الاجتماعية والثقافية ، فهي أصل الدولة ونواتها ، فهي كما تخلق ولاء الطفل لأسرته قادرةٌ على خلقه للوطن ولقيادته . لذلك لنرشد الأسرة ونعلمها كيف تنشر المفاهيم الوطنية التي عجزت المدرسة او الإعلام الوطني عن نشرها ، لتأخذ دورها في التربية ولتحارب الفساد عند الطفل ، فساد التفكير والسلوك ، فساد الحب والكره ، فساد التوجه للغرب والاستقواء بالأجنبي . انا لست ضد الثقافة الغربية ولكنني ضد التوجه إليها وأنت عارياً من مقوماتك .
لماذا نخلق لدى الطفل مفاهيم لا يدركها ؟، ولماذا نتركه للإعلام الأجنبي يشكله كيفما أراد ؟
هي كلمة وحيدة يا دولة الرئيس تُوَجَه للأطفال في بيوتهم وفي مدارسهم وفي احلامهم ( الله ،الوطن، الملك ). هل هذه صعبة أيها المسؤولون ؟ هل تحتاج إلى خطط واستراتيجيات ؟
يا دولة الرئيس : توجه إعلاميا للأسرة في هذه الأيام ، فالوطن يستحق أكثر من ذلك فالمشكلة لا تقف عند الطفل بل عند من يهتم بتربية هذا الطفل ، المشكلة تكمن في الاسرة .
يا دولة الرئيس:
ادعو لعمل امتحان في التربية الوطنية لأطفالنا ممن هم دون سن الثانية عشرة ، والطالب الذي يفشل في اجتياز الامتحان فليعطى دورةً في التربية الوطنية لوالديه . عندها سيخجل الأب من ابنه وستخجل الأم من ابنتها وتعزز ولاء الطفل لدينه ووطنه ومليكه .
دولة الرئيس .. أرجو الإعداد مع من يلزم لتوجيه حملةً إعلامية تستهدف الأُسر الأُردنية وتسعى لتعزيز معنى الوطن لدى أطفالنا .
عندها يا دولة الرئيس ستحصل على ثقتي وثقة من هم على شاكلتي ونشكرك نيابةً عن الوطن الذي نحب
عاش الأردن دائماً حمى عربياً هاشمياً
المواصفات والمقاييس تتعامل مع 87 ألف بيان جمركي خلال النصف الأول من 2026
وزير المالية يوجه بتعزيز كفاءة الإنفاق وضبط النفقات في موازنة 2027
الأردن والمغرب يوقعان اتفاقية توأمة في مجال المدن الصناعية
كركلا .. تعيد إحياء ألف ليلة وليلة على المسرح الجنوبيّ في مهرجان جرش
التوجيهي ومعاناة الأسر الأردنية
عمان الاهلية وسلطة المياه تبحثان آفاق التعاون المشترك .. صور
الأردن يعزي سوريا بضحايا الحادث المروري على طريق دير الزور – دمشق
سوريا: 35 وفاة و30 مصابا بحادث سير على طريق دير الزور دمشق
عرض منتجات نزلاء مراكز الإصلاح في مهرجان جرش
الحنيطي يتبرع بتكاليف إعادة تأهيل ملعب الفيصلي
اتفاقية توأمة أردنية مغربية بمجال المدن الصناعية
فريق الوحدات يبدأ معسكره التدريبي في العقبة
الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة
جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها
فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء
حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن
البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي
بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني
تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن
تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء
هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك
إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء
السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل
وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري
عادل إمام يتصدر الترند ما السبب .. صورة