وزير الخارجية الأردني يضمن وكالة الغوث

 وزير الخارجية الأردني يضمن وكالة الغوث

10-05-2012 04:21 PM

 

في خبر متداول في أوساط العاملين في وكالة الغوث ، أن وزير خارجيتنا تعهد بضمان وكالة الغوث أن تدفع للعاملين فيها  مبلغ خمسين دينارا شهريا بأثر رجعي من شهر كانون الثاني لعام 2012 ،وذلك مقابل تعليق الاضراب الذي نفذه العاملون في وكالة الغوث في الأردن ، والسؤال الذي يطرح نفسه على بساط البحث ، هل تسلّم وزير الخارجية ضمانات مكتوبة من وكالة الغوث حتى يدقّ على صدره أمام سبعة آلاف وأربعمائة موظف بضمان هذه الموسسة الدولية ؟ ، وهل قدمت المؤسسة الدولية وعدها له بصفته الشخصية ، فيعتبرهذا ضمانة شخصية ، أم أن هذا الضمان هو من قبل الحكومة بصفتها صاحبة الولاية العامة ؟؟؟ .
 
عندما أنشأت وكالة الغوث الدولية ، جاء ذلك القرار الدولي إعترافا بقضية ، كان نتاجها أن شرّد شعب كامل من أرضه ، وقامت هذه المؤسسة الدولية بتقديم خدمات متواضعة في التعليم والصحة والتغذية والتشغيل ، وما ان مضى عليها سنوات حتى بدأت تتخلى عن مسؤولياتها تجاه اللاجئيين الفلسطينيين عموما ، ومن في الأردن خصوصا ، حيث بدأت تسحب خدماتها بالتدريج ، وأول ما قامت به شطب مراكز التغذية في جميع مواقعها ، وبدأت بالتسلل إلى التعليم والصحة ، فتخلت عن كثير من الجوانب الخدمية فيه ولامجال لذكرها الآن ، وأبقت على الشكل العام لوجودها .... ولكنها تحاول التنصّل منه ، لترمي بقضية هؤلاء في أحضان الدول المضيفة ، مما يزيد من أعباء هذه الدول التي لديها مشاكلها الخاصة ولا سيّما الأردن ، بهدف التخلي عن الأساس في القضية الفلسطينية وهو  حق العودة  .
 
ولمن لا يعلم ، فإن مجموع أسرالعاملين في وكالة الغوث في الأردن، يقارب 10% من مجموع السكان ، ومعظمهم أردنيون بالشكل الدستوري ، كما أنّ مدارس وكالة الغوث في مناطقها الأربع يصل عددها إلى مائة واثنين وسبعين مدرسة ذكورا وإناثا ، وهي تقدم خدمات تعليمية ل 118000 طالب ، ولمن لا يعلم أيضا هناك عشرون عيادة تقدم خدمات صحية نهارية للمستفيدين من خدماتها ، وفي المحصلة فإن عدد اللاجئيين المسجلين لدى وكالة الغوث في الأردن يصل إلى 2,300,000 لاجىء كلهم يعيشمون في الأردن .
 
وفي قراءة لما جرى في الأيام الماضية حول تعليق العمل في وكالة الغوث ، شعر هؤلاء الناس أن الحكومة غير معنية بهم وبما يجري لهم ، ولذلك بدأ الإضراب أو التوقف عن العمل لإشعار المسؤولين في البلد أن هؤلاء بحاجة إلى من يقف معهم ، ليضغط على وكالة الغوث حتى تستجيب لكل مطالبهم العادلة ، وعلى الحكومة أن تلتقط هذه الإشارة لحل مشاكلهم مع وكالة الغوث جذريا ، وليس من خلال تسويق مواقف غير واضحة المعالم ، وأن لا تكون الحلول مرحلية كما في زمن سابق ، وتعتمد على قراءات لاتتصل بالواقع  ، وبناء عليه كم مخيم زار وزير الخارجية أوالموظفين المعنيين بوزارته للاطلاع على الوضع البيئي والصحي خلال هذه الفترة؟ ، الذي ينبأُ بكارثة بيئية في المخيمات مع حلول الصيف الحار ، وهل زار وزير الخارجية صفوف مدارس وكالة الغوث المكتظة بالتلاميذ ؟ ، وهل يعلم وزير الخارجية أن مدارس الوكالة تداوم على فترتين لقلة الأبنية ، وتحاول الوكالة دمج الإناث مع الذكور لتطرح الحمل المستغنى عنه إلى حضن الحكومة ؟ ، وهل ...؟ وهل ...؟ ، وكنت أتمنى لو قرأ صاحب المعالي بيان اللجنة التنفيذية لمعلمي وكالة الغوث ، لتعي الحكومة أن المشكلة ليست الخمسين دينارا، التي وعدت بها الوكالة وضمنها وزير الخارجية ، بل المشكلة أكبر... والجرح أعمق ... والمسالة أخلاقية بالدرجة الأولى .
 
 
* نائب سابق 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إمام مسجد يطرد المصلين ويمتنع عن إلقاء الخطبة .. فيديو

اليرموك تُشكّل اللجنة الاستشارية لمركز دراسات التنمية المستدامة لتعزيز دوره البحثي ودعم السياسات التنموية

اليرموك تُطلق لجنة استشارية لدعم السياسات التنموية المبنية على العلم

سلاف فواخرجي لتيم حسن: بأي صفة تسخر من بشار الأسد

وظائف شاغرة في وزارة الطاقة .. الشروط والتفاصيل

تمريض عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا

هذه الدول أعلنت الجمعة أول أيام عيد الفطر .. تفاصيل

وظائف شاغرة لوظيفة معلم .. التفاصيل

فضيحة الأوسكار 2026 تثير الجدل

مالية الأعيان تطلع على إجراءات ضمان استدامة سلاسل التوريد

مديرية الأمن تنعى المواجدة والرقب ودويكات

الملك يصل إلى المنامة ويلتقي ملك البحرين

السوق المركزي يستأنف أعماله ثالث أيام العيد

ورشة عمل في عمان الاهلية لتعزيز القدرات البحثية لطلبة الدراسات العليا بالعلوم الصيدلانية

رئيس مجلس الأعيان ينعى شهداء الأمن العام