القاعدة وبوصلة الحرب الأهلية!

القاعدة وبوصلة الحرب الأهلية!

12-05-2012 11:34 AM

.. هي القاعدة!. وكانت المعارضة اليمنية لعام كامل تنكر وجودها في الجنوب، وتقول إنّ علي عبدالله صالح يبتز بقصة القاعدة القوى الدولية والإقليمية لتأييد حكمه .. حتى استفاق الجميع على سيطرة القاعدة على ولايتين من ولايات الجنوب مساحتهما وسكانهما في حجم .. لبنان!!.
القاعدة تضرب في دمشق بعودة بعض عناصرها من العراق، وليس من المقنع أن تتهم المعارضة السورية حكومة الأسد بأنها وراء التفجيرات، أو أن تتهم الحكومة العناصر الإرهابية.. أي المعارضة بها، فعند القاعدة أن المطلوب صحة الاتهامين لأنها تريد إنهاك الدولة.. كما تمَّ في العراق بين دخول قوات الاحتلال، وخروجها، فالمطلوب كان خلق نمط من الحرب الأهلية بين السُنّة والشيعة، وبين العرب والكرد، وبقية الأقليات التركمانية والآشورية، والكلدانية.
قبل عشرة أيام، كنّا ننبه إلى أن سوريا ستكون عراقاً ثانياً. وكان أنان يحذّر من حرب أهلية إذا لم تأخذ حكومة دمشق ومعارضتها مبادرته بشكل جديّ، لكن الأمر كما يبدو مختلفاً: فالحكومة والمعارضة لا تجدان أن هذه الحرب مُضرّة لكليهما. وأن الحكومة تتمنى توسيعها إلى حرب إقليمية تضيع فيها ملامح المستقبل ولا تكون القضية قضية نظام مستبد، قمعي إرهابي.
ملاحظة لم يفهمها الكثيرون من متابعي المتناقضات في المنطقة، وهي هجوم المالكي وتجمّع البيت الشيعي قبل عام على دمشق، واتهامها بأنها وراء القاعدة وعملياتها الدموية في العراق، ومساندة المالكي والتجمع الشيعي لحكومة دمشق في الوقت الذي يتجمع به السُنّة بعربهم وأكرادهم في أربيل، وبانضمام رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر إليهم... وذلك لاسقاط حكومة المالكي التي تتبادل الاتهامات مع الحكومة التركية .. فيما يشبه المقدمات لصِدام بين إيران وتركيا.. وانعكاسات ذلك على سوريا والعراق!!.
ليس من السهل ربط الخيوط التي تُحرّك المنطقة. فإسرائيل لاعب، وأميركا لاعب، وروسيا لاعب، والجزيرة العربية ومصر لاعب. ومن الخطأ وضع خطوط واضحة بين اللاعبين وتحركاتهم، وليس هناك انخراط كامل بين جبهتين، كما كنّا نتصورّهما في أوروبا أيام الحرب الباردة.
عودة إلى موقفنا هنا في الأردن من كل هذا الذي حولنا، ونقول: نحن نلعبها صح!!. وحدودنا محترمة من أطراف الصراع. كما أننا نقوم بكل واجباتنا تجاه الشعب السوري، وتجاه الاجماع العربي وحين تحدد حكومة الأسد خصومها لا نجد الأردن بينها.. وكذلك حين تحدد المعارضة أصدقاءها!!.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تقديرات إسرائيلية: ضابط قُتل بنيران صديقة خلال أحداث بلدة تل بالضفة

قراءة في كتاب ملك وشعب (35)

طهران: الأمريكيون يواصلون تبادل الرسائل لكن أولويتنا الدفاع عن إيران

هدوء حذر بين واشنطن وطهران وتصعيد مستمر في المنطقة

الأردن والعراق يؤكدان أهمية توسيع التعاون الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري

اتحاد العمال يرحب بتوجه الضمان لشمول العاملين في المهن الحرة

انطلاق فعاليات مهرجان عمّان السينمائي الدولي بمشاركة نخبة من الفنانين

إيران تستهدف الأردن .. لماذا لا تُقطع العلاقات؟

افتتاح مهرجان المونودراما الرابع ضمن مهرجان جرش

الانعكاسات الذهبية بين الشروق والامتنان

افتتاح النسخة الـ16 من كأس أمم إفريقيا للسيدات بالمغرب

فلسطين ترحب بحظر أيرلندا بضائع المستوطنات الإسرائيلية وتدعو للاقتداء بها

الشرع: اتفاق أمني مع إسرائيل قيد البحث .. ودمشق ترفض التدخل العسكري في لبنان

زوار مهرجان جرش يشيدون بالمستوى التنظيمي للفعاليات

إيران: متمسكون بمبدأ ضمان المرور السلمي للسفن عبر مضيق هرمز

الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

خبر سار للمعلمين بشأن مشروع تمليك الأراضي

هل شعر باقتراب موته .. آخر رسائل الفنان أحمد جلال قبل رحيله تهز المواقع

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات