كرتنا الأردنية تفتقد للاحترافية

كرتنا الأردنية تفتقد للاحترافية

12-05-2012 12:36 PM

ها هي كرتنا الأردنية تمضي مع الزمن ما بين التطور و الافتقار للمهنية و الاحترافية الرياضية ، حيث أنه منذ زمن ليس ببعيد كانت الأندية الأردنية هي أساس كأس الاتحاد الأسيوي لثلاث سنوات متتالية ، ظنت فيها القارة الصفراء بأن الكرة الأردنية ستحتكر هذه البطولة لبرهة من الزمن ، بل و أن منتخبها سيصبح رقما صعبا في آسيا ، فماذا حدث ؟!!
 
بعد هذه الانتفاضة الكروية للأندية الأردنية ، ولأن دورة الحياة قبل موتها تصاب بالشيخوخة و الهرم ، فإن أنديتنا أصيبت بهذا الهرم الذي نأمل أن يكون مرضا و ليست شيخوخة تنذر بالوفاة ، فلكل داء دواء ، و أن أعيش حيا أفضل من أن أموت . فمن بعد عام 2007 و الكرة الأردنية على مستوى الأندية بعيدة جدا عن تشريف الأردن آسيويا ، حيث أنها لم تصل إلى نهائي آسيوي .
 
كان المبشر بالخير بداية هو تطبيق نظام الاحتراف في الدوري الأردني ، إلا و أن هذا النظام في بداياته كان نقطة احتجاج من عديد الرياضين و رؤساء الأندية التي لا تملك تلك العوائد المادية الكبيرة ، كما أن هذا الاحتراف و الذي بدا و كأنه دلال زائد للاعبين ، حيث أن الاهتمام بالعائد المالي أصبح الشغل الأكبر حتى لو كلف ذلك الانتقال خارجا براتب أعلى و مستوى فني أقل ، و لن ننسى ظاهرة هروب بعض اللاعبين من أنديتهم إلى الخارج .
 
 
بالنظر إلى ذلك ، فإن التوقعات كانت تشير إلى مخاوف على المنتخب الوطني ، بالإضافة إلى أن المنتخب سيكون من ناد أو ناديين لا أكثر من أصحاب الميزانيات الكبيرة ،  و كانت تطلعات الاتحاد لانجاز متطلبات الاحتراف كاملة و بالشكل المطلوب والتي تمكن  الأندية الأردنية من المشاركة في دوري أبطال آسيا ، رغم أن الكابتن محمود الجوهري قالها سابقا بأن كأس الاتحاد الآسيوي أفضل للكرة الأردنية من دوري الأبطال . 
 
كان الاختبار الجدي الأول لمنتخبنا هو في كأس آسيا ، و على  قدر الامكانيات  فقد أدى منتخبنا ما عليه و وصل إلى ربع النهائي بطرق تكتيكية ، هذا الانجاز كان في مستوى التطلعات نظرا للتقصير الكبير في تحضير المنتخب لهذه النهائيات و الذي أوجد علامات استفهام كثيرة على ذلك . و مع ذلك كان الشعب الأردني راضيا ، مع أن بعض الذين كانوا من أشد الفرحين قالوا بأن طريقة فوز منتخبنا هي  ارفع و ربك بيسر  !!! .
 
بالنظر إلى مباريات المنتخب بتحليلها تحليلا رياضيا ، فإن منتخبنا افتقر للكثير في هذه البطولة ، حيث أنه لم يقدم ذلك الامتاع الكبير بقدر المتعة بالفوز بعد شد الأعصاب و حبس الأنفاس ، ربما يمكن القول بأن  الحظ  وقف إلى جانبنا ، ولن ننسى الروح التي لعب بها اللاعبون و التي أكد عليها كل المتابعين العرب ، و تبقى حجة التحضير السيء هي مفتاح هذا الأداء .
 
 
و في تصفيات كأس العالم ، أبدى المنتخب أداء أفضل من ذي قبل ، و تأهل للدور الحاسم من تصفيات كأس العالم 2014 ، و مع أن الخسارتين جاءتا في وقتهما ؛ نظرا للغرور الذي أصاب اللاعبين و الذي أستغرب من أن الكابتن عدنان حمد لم ينبه اللاعبين من ذلك ، حيث لو أننا لو لعبنا أمام فريق غير سنغافورة في الجولة الرابعة لخسرناها أيضا لذات السبب و لكان مشوار التأهل على المحك .
 
صحيح أننا تأهلنا قبل جولتين ، و لكن منذ مباراة إياب العراق توقعت بأن الجد سيبدأ من هنا ، و إذا ما فاز المنتخب على العراق و الصين أو حتى حقق نتيجة إيجابية ، فسيكون في جهوزية و ثقة كبيرة ، و لكن حدث هو أن  خسرنا المبارتين و الصدارة .
 
موسم 2011 / 2012 كان غاية في الروعة من حيث المنافسة على لقب الدوري ، شهد ولادة لناد كسر تنافس الفيصلي و الوحدات على اللقب و هو نادي الرمثا ، كان موسما كرويا للذاكرة ، و كان الحضور الجماهيري لافتا ، إلا أن بعض الفئات ما زالت تسيء للجماهير الأردنية ، هذه الفئات التي تفتقد للاحترافية الكروية ، و التي وجدت لنفسها في ظل الظروف السياسية الحالية متنفسا للتعبير عن تشجيعها بشكل لا يليق بسمعة الكرة الأردنية ، هذا الاختلاف الجماهيري نخشى من أن يحدث ارباكا على مستوى المنتخب في فترة حساسة كهذه ، رغم أن بعض الجماهير و للأسف ساندت أندية غير أردنية على حساب ناديا الفيصلي و الوحدات المشاركان في كأس الاتحاد الآسيوي .
 
و لعل كل هذا سنجعله في  كوم  و تحضير منتخبنا للاستحقاق القادم في  كوم   آخر ، منتخب متأهل لأول مرة للدور الحاسم من تصفيات كأس العالم ، منتخب لا يملك الخبرة الكافية لمثل هذه المباريات ، لا يلعب مباراة استعدادية واحدة !!!
 
قد تكون خطة منتخبنا الحالية التكتيكية مكشوفة للعيان ، وقد تفيد ، لكن بعد الآن أصبح هذا الوضع صعب جدا خصوصا بعد خسارة مباراتي العراق و الصين ، صراحة لم نرى من منتخبنا تلك الاحترافية في اللعب و الاستحواذ إلى الآن ، لم نصل لمرحلة أنه في حالة فوزنا بنتيجة دون أداء أن نقول:-  لم نكن في أحسن أحوالنا و الحظ ساندنا و سنعمل على ايجاد حلول لذلك  ، الهم الوحيد هو الفوز ، لماذا لم نصل بعد لمرحلة الاحترافية ، لماذا نسمع قبل مباريات المنتخب الرسمية عن المكاسب المادية للعبين في حالة الفوز أو التعادل و لا نسمع عن مباريات ودية لرفع الكفاءة و زيادة الخبرة ، لماذا لا نرى ملاعب عالية الطراز في مملكتنا ، ملاعب تخلو من  المطبات .
 
لكل الأسئلة السابقة سيكون الجواب واحدا ، جواب خطر على بال الكل ، الجواب سيكون  ميزانية الاتحاد  ، فإلى متى سيبقى هذا جوابنا !!! ، نحن لا نطلب المستحيل ، و لكن نريد أن نرى كرتنا الأردنية في أبهى صورة ، هذا الجيل الرائع الذي يجب أن يأخذ اهتماما كبيرا منقطع النظير ، هذا الجيل الذي إذا حصل على ذلك فستصل الكرة الأردنية إلى بر الأمان ، سننتظر القادم ، و ستبقى آمالنا مع النشامى ، و أختمها كعادتي :  يا رب يا عالي ، وفُّق منتخبنا الغالي  .
 
 
Dagamseh91@yahoo.com 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الأمطار تبشّر بموسم زراعي ناجح

المرأة في الأزمات والحروب: الثمن الإنساني الخفي للنزاعات

زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في إربد .. صور

سجيل يدخل المعركة .. هجوم إيراني كل 90 دقيقة على إسرائيل

بحث إطلاق برنامج المنح الإيطالية لتدريب الشباب

محللون: النفط بصدد مواصلة الارتفاع مع استمرار الحرب

التعليم العالي تحدد آخر موعد لاستكمال إجراءات المنح والقروض الداخلية

الخارجية الإسرائيلية: إسرائيل لا تعاني من نقص في صواريخ الاعتراض

ابوزيد : تراجع ايراني أن أستمر يؤكد بلوغ الذروة والاحتلال يعاني من خلق ثغرات في القبة

القاضي: قانون الضمان يمس عصب المواطن ويستحق حوارا وطنيا واسعا

أمانة عمّان توزع 5000 كتاب مجانا ضمن الاحتفالات بيوم المدينة

إيران تعلن تنفيذ هجمات انتقامية ضد أهداف إسرائيلية

بريطانيا: لا يمكننا المشاركة في حرب لا أهداف واضحة لها

أورنج الأردن تطلق برنامج PASS لدعم وربط الشركات الناشئة بالقطاع الخاص

الحرب الدائرة… مع من نقف؟