ولادة حركة وطنية حقيقية
وجدت الجماهير العربية نفسها وهي تخوض حربها ضد قوى الاستبداد والفساد أنها تخوض حربا تحررّية حقيقية, تماماً مثل حروبها ضد الاستعمار الغربي الذي هيمن على أقطار الوطن العربي باعتبارها تركة الدولة العثمانية المهزومة أمام التحالف الغربي المنتصر, وحولت الاقطار العربية الى مستعمرات تدار عبر المندوب السامي, الذي يشرف على نهب الخيرات والاستيلاء على المقدرات وسرقة أموال الشعوب العربية المنكوبة من أجل تحقيق رفاه شعوب الدول الاستعمارية على حسابهم وحساب أوطانهم ومستقبل أبنائهم.
أيقنت الجماهير العربية المنهكة أن الاستعمار لم يرحل الا بعد أن ضمن تسليم البلاد الى وكلاء الاستعمار, الذين فهموا الدور واتبعوا السياسة الاستعمارية, وتشبعوا بالثقافة الغربية, وحلّوا محل المندوب السامي, ولكن بسحنة عربية, وشخوص عرب وجيوش محلية لحماية الوكلاء وتأديب الشعوب ورصد تحركاتها وعد أنفاسها, وضمان انصياعها, ومن اجل حماية سياساتها المرسومة لحفظ مصالحها, وفقاً لمعاهدات وصكوك تضمن التبعية الابدية والمطلقة للنفوذ الغربي.
اكتشفت الاجيال الجديدة أنها ما زالت تخوض حرب الاجداد ضد الاستعمار, ولكن بطريقة معقدة وشائكة ضد بقايا الاستعمار ووكلائه, الذين استبدوا بالامر من دون مشاركة شعبية, مكتفين بعقد التحالفات مع رموز الفساد والنخب المتغربة, المنسلخة عن ثقافتها وعقيدتها وحضارة أمتها, معتمدين على سياسات التجهيل وثقافة الخوف والخنوع, وإدامة الفقر وتفكيك عرى الوحدة بين مكونات الامة, وحراسة الفرقة والتخلف والضعف والهزيمة.
اننا أمام حالة عربية طارئة, نقف فيها جميعاً أمام الحقيقة المرعبة وجهاً لوجه, مما يقتضي بناء حركة وطنية تحررّية, تأخذ على عاتقها تحرير البلاد من الهيمنة الصهيونية, ومن النفوذ الاستعماري الاجنبي, وتحرر البلاد من قبضة تحالف الفساد والاستبداد, والشروع ببناء الدولة العربية الحديثة بجهد الاجيال الشبابية الواعية للمرحلة بدقة, والمتطلعين نحو الحرية والكرامة والعزة وتحرير الارادة المجتمعية القادرة على انتزاع حقوقها بعيداً عن منهج التسوّل والاستجداء.
الحركة الوطنية ينبغي أن تصرّ على استراتيجية التحرك الجماهيري السلمي, وان تعتمد منهج الثورة البيضاء بعيداً عن الانزلاق نحو العنف واستخدام القوة, مهما كانت الاستفزازات, وان تعتمد على قواها الذاتية الخالصة وجهد أبنائها المخلصين, وان تتبنى حطاب التوحيد والتجميع, وان لا تستجيب لمؤامرات التجزئة والتفرقة والتشتيت, ولا تسمع للأصوات النشاز التي تبذر بذور العداوة والبغضاء بين مكونات المجتمع, وان تكون محصنة ضد الاختراقات, ومحاولات الانحراف عن المسار الواضح المحدد نحو هدف تحرير البلاد من هيمنة تحالف الفساد والاستبداد, وتحرير البلاد من الهيمنة الصهيونية والنفوذ الاستعماري, وإعادة السلطة الكاملة للشعب.
rohileghrb@yahoo.com
وسم نتنياهو مات يتصدر واختفاء يربك الاحتلال .. ماذا يحدث
السيسي: مصر تبذل جهودا لإخماد نيران الحرب في المنطقة
الحكومة الأسترالية: 3 لاعبات إيرانيات يعُدن إلى إيران بعد طلب اللجوء
زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجربة إطلاق قاذفات صواريخ متعددة
الإمارات تدين الهجوم على قنصليتها في كردستان العراق
مصدر لبناني: الاعتراف بإسرائيل سابق لأوانه
موجة غبارية كثيفة تؤثر على الطفيلة والطريق الصحراوي وتتجه نحو العاصمة عمان
مستشار رئيس الإمارات: إيران أخطأت البوصلة
منطقة الجبيهة تسجل أعلى كمية هطول مطري بمقدار 10.5 ملم
فوز مثير للوحدات على الحسين إربد بدوري المحترفين
تحذير : تراكم البَرَد يهدد سلامة السائقين على طريق شويعر–الزرقاء
إسرائيل تبلغ الولايات المتحدة بنفاد صواريخها الاعتراضية
غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف بلدات عدة في جنوب لبنان
حروب تبادل الأماكن في الشرق الأوسط: عندما تسبق الجغرافيا النار
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام
بمشاركة الأردن .. بدء اجتماع جامعة الدول العربية الوزاري
الملك يطلق تحذيراً عاجلاً… والأراضي الفلسطينية تغلي
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر


