اتركوا لي وطني الصغير
04-06-2012 10:46 AM
منذ ثلاثين عاماً وانا أقوم بنفس الطقوس، مع دخول حزيران، اهجر الغرف الضيقة المجللة بالستائر والهدوء والعتمة، واخرج فراشي العتيق، لأنام في «العريشة» المفتوحة على الفضاء والضوضاء والنجوم..اتفاعل مع الفراشات السوداء اللاتي يدخلن خلسة في «شباحي» ومع العناكب الصغيرة التي تخرج من مخابئها فور اطفاء الضوء وتتعربش على ذراعيّ المكشوفتين..كما أمارس هواية قذف «الصرامي» على القطط المتشاجرة أو التي تمهّد لخلوة غير شرعية على مقربة مني..
النوم في «العريشة» يشبه الى حد بعيد تحريك إبرة الراديو..فجأة تسمع الى أحاديث عابرة يطلقها جيران الشقق العالية حول وصول «الخزّان لنصّه» أو «تحت المواسير بشوي»..واحياناً تمر سيارة ببطء تسمعك مووايل «لحاتم العراقي» للحظات وتختفي..يتبعها بكاء طفل من احد البيوت القريبة وصوت خشن يطلب من ام الرضيع بلهجة مستفزّة « سكّتي هالهوا»..ثم تتصاعد رائحة احتراق عشب خفيفة..ويبرز صوت جرجرة حاوية من والى احد زوايا الحارة، بعد دقائق..ينتشر دخان معسل «تفاحتين» و»بقبقة خفيفة...وأحد الساهرين يقول لأحد المارين من تحت بلكونته بصوت رفيع «تفضّاااااال»...
منذ ثلاثين عاماً و انا أحتفظ بأغطيتي وفِراشي الذي لم يتغير الا مرة واحدة، عند انتقالي من مرحلة الطفولة الى مرحلة المراهقة حيث استطال لحافي قليلاً وزاد مستطيل فرشتي التي أنام عليها شبرين إضافيين..اما وسادتي «الزهرية» فهي ثابتة منذ ذلك التاريخ عندما سُلّمت لي أول مرة...ولم أرض بتنجيدها أو تغييرها أو استبدالها برغم كل المحاولات التي جرت طوال سني العمر، فهذه الوسادة قد قطعت مئات الآلاف من أميال الأحلام، ومر فوقها أطياف موتى وصور نساء جميلات لم اصادفهن وأوطان وضياع ووداع ونزف وطفولة...أخاف ان تم تنجيدها او تبديلها الا أعود للأحلام من جديد، ولأنني بأمس الحاجة في هذه الأيام لان احلم...ولأن (الفِراش مثل الوطن..أول ما يشترى وآخر ما يباع او يفاوض عليه)...ارفض المساس به على الاطلاق..
لا أريد شيئاً من هذه الدنيا..سوى وسادتي وفراشِي العتيق وكائناتي الخارجة من دماغ الليل..فبهذه الاشياء فقط اصنع وطني الصغير!!
ahmedalzoubi@hotmail.com
المؤسسة التعاونية تبحث سبل تمكين وتطوير التعاونيات الزراعية في إربد
جامعة الدول العربية تدين الهجمات الحوثية على مطارات السعودية
الأغوار الشمالية .. جلسة توعوية لجائزة الحسين للتطوع في مسجد الغزاوي
إطلاق حملة "نزاهة رقمية" للتوعية بالتعامل الآمن بالأصول الافتراضية في الأردن
محافظ العاصمة يقرر منع فعالية مقرر عقدها الجمعة بوسط عمان
الأردن يطرح فرصا استثمارية بقيمة 15 مليار دولار خلال مؤتمر أردني أوروبي
رئيس البرلمان العربي يطالب بحماية الملاحة والتجارة الدولية ووقف التصعيد الإقليمي
فوز الدكتورة رمال موسى بجائزة عالمية في اقتصاديات الصحة
جلسات تعريفية بجائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي في قضاء الموجب
بين طرد الدبلوماسيين وتغيير الأسماء .. كيف تفاقمت الأزمة بين تل أبيب ولندن؟
صحة غزة تحذر: إغلاق معبر رفح يهدد حياة عشرات المرضى والجرحى
مصر تدين الاعتداءات المتواصلة على السعودية
إعدام أب وسجن أم بيلاروسية عقب مقتل طفلهما بسبب الجوع والتعذيب
جيش الاحتلال: نقل 10 جنود إلى المستشفى جراء اختناق بالغاز
مذكرة تفاهم بين الأمن السيبراني وجوبترول لتعزيز حماية القطاعات الحيوية
بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟
قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة
متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة
قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول
الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة
مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره
تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر
ملامحه صينية ولهجته أردنية .. قصة يوسف يو الذي حوّل اختلافه إلى جسر بين عالمين
انخفاض جديد على أسعار الذهب في الأردن .. وهذا سعر عيار 21
حوادث وجرائم مروعة تهز قلوب الأردنيين .. تفاصيل ما حدث
التوجيهي إلكتروني هذا العام .. التربية تكشف تفاصيل الامتحان الجديد
بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي
بعد اتهام الأردن بالتقصير .. الداخلية توضح أسباب أزمة جسر الملك حسين
إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل