جثامين شهداء فلسطين
اعطوه رقما ... اعطوه حرفا .. اعطوه رمزا ....اكتبوا اسمه باللغة العبرية او اللاتينية .. ادفنوه في التراب او في جدار اسمنتي... ادفنوه تحت الارض .. او في الطابق الاعلى ... احفظوا جثمانه بين البساتين او خلف القضبان... افعلوا ما شئتم لئلا يعرف قبره احد.. لئلا يقرأ اسمه احد.. لئلا يشم رائحته احد.. لئلا يمسح دمه احد ... الله يعرفه.. ويعرف عبق روحه وطهر دمه .. غسله من ماء الحوض واسكنه سندس عليين .. والملائكة تعرفه .. تطوف كل ليلة حول الجثمان وتنشر عليه الصلوات البركات الطيبات.... وامه تعرفه ... ولن يخفى عليها سوف تعرفه من شموخ الجثمان ومن عزة التابوت ... ابوه الاعمى من الحزن يعرفه ان شم قميصه ليرتد بصيرا.... الارض تعرفه والريح والمطر .. برتقال يافا يعرفه ودالية الكرمل ... يعرفه السمار والحكواتي .. يعرفه الشاعر والروائي والكاتب... الكل يعرفه الا الذين نسوه يوم ان شربوا نخب الوطن في اوسلوا .. الكل يعرفه الا الذين سكبوا اخر حبر للكرامة في الوادي.....
سيذكره كل من مروا من هنا .. سيذكره التاريخ في سفره وينسى اسماء التجار والسماسرة .. والساسة واصحاب القصور .. فالتاريخ يكتب من خلال القبر .. عندها تتساوى الخيمة والقصر .. ويبقى الشرف في العمل ... لن يموت سيبقى كما بقي الاوائل عطا الزير ومحمد جمجوم ويوسف حميده وبعدهم كمال عدوان ويوسف ريحان .. كما بقي احمد ياسين ودلال المغربي واحمد ملوح واحمد ابو الريش .. وغيرهم الاف النوارس في سجل الخالدين.
بالأمس استقبلت الامهات في فلسطين الثورة جثامين الابناء بعد ان غابوا دهرا .. ذرفت القلوب .. وسالت الدموع لتعطر التوابيت ... سكنت القلوب الى امر الله والى الحقيقة بأن قبر ابنها موجود وسوف يزار.. اما الامهات الاردنيات فالحسرة ستبقى في القلوب وحشرجة الانين ستبقى بين الضلوع بانتظار ان يهل الأسير او يشرق الجثمان.
من خلال احدى جلسات مجلس النواب .. اكدت الحكومة انها عملت وتعمل على تسهيل زيارة الاردنيين لأبنائهم في السجون الاسرائيلية ... فأي فضل هذا واي تضحية تلك؟ فالحكومة تمن على ابنائها ان وفرت لقاء اب بابنه .. وام بروحها... اي دبلوماسية ناجحة تلك التي لم تستطيع الحصول على سؤال عن مفقود.. ولم تستطيع نقل جثمان من غربي النهر الى شرقيه..... أي صلح وحلف وسلام ومازال في الكيان يحتجز الاسرى والجثامين .. ويحتجز الخبر والهاتف والرسالة......
في احدى الردود الوقحة .. ذكر احد المسؤولين واحد عرابي الوادي انه عندما وقعنا الاتفاقية لم نكن نعلم ان لنا اسرى ولم نعلم عن احد مفقود.. أي رد هذا واي دولة في العالم لا تعلم عن اسراها وعن المفقودين ... هل هم بهذا الشيء ...الذي ينسى؟؟ هل هم اصغر من يذكروا في حضرة الحاخام؟؟ للأسف حتى عندما اعلنا اننا انتصرنا تلك المرة لم نفوت الفرصة كي ننهزم.
اين هؤلاء الابطال في معادلة الوادي ؟؟ اين كان هذا الهم الاردني عندما تجرأتم ووقعتم على ثرى الارض المحتلة ليتم تحويلها الى ارض مستأجرة؟.... اين كانت دموع الامهات وشواهد القبور عندما صافحتم الكيان في لحظة التوقع؟ هل نسيتموهم كما نسي عرب اوسلوا تلك الرفات الطاهرة؟؟
لن اذكر الأسماء ولا الأعداد .. نحن نعرفهم .. -وان غيرنا تبرأ منهم- ...انهم منا ابناؤنا.. اخواننا .. ابطالنا .. لن نتخلى عن حقنا فيهم ولن نتنصل من حقهم فينا .. لن نتبرأ من خطهم .. ولن نستنكر بطولاتهم...
الحكومة الاردنية الحالية عليها ان تعمل على حل مشكلة الاسرى والمفقودين الأردنيين لسببين اولهما انها صاحبة الولاية العامة كما تدعي وثانيهما ان الرئيس كان احد الشهود على اتفاقية الوادي .. نرجو ذلك ونتمنى ان تفلح حكومة اردنية واحدة في التعامل مع الكيان الصهيوني ند بند بما فرضته علينا الاتفاقية من سلام وحسن جوار ...
في التاريخ الاردني الملك حسين وحده استطاع ان يأخذ شيئا من الكيان الصهيوني عندما اخرج الشيخ احمد ياسين من سجنه .. فهل لنا من كرة اخرى ونخرج عشرات الاسرى والمفقودين والجثامين من غربتهم.. الا يستحق ذويهم ان نقف معهم .. الا يستحق المواطن الأرنية ان يشعر بكرامته حيا وميتا.
مستشار رئيس الإمارات: إيران أخطأت البوصلة
منطقة الجبيهة تسجل أعلى كمية هطول مطري بمقدار 10.5 ملم
فوز مثير للوحدات على الحسين إربد بدوري المحترفين
تحذير : تراكم البَرَد يهدد سلامة السائقين على طريق شويعر–الزرقاء
إسرائيل تبلغ الولايات المتحدة بنفاد صواريخها الاعتراضية
غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف بلدات عدة في جنوب لبنان
حروب تبادل الأماكن في الشرق الأوسط: عندما تسبق الجغرافيا النار
مئات المتظاهرين يحتشدون في باريس رفضًا للتهديدات ضد إيران
الخارجية الفرنسية: لا توجد خطة فرنسية لوقف الحرب بين إسرائيل وحزب الله
وفاة ابنة عضو كنيست إثر نوبة قلبية خلال الرشقات الصاروخية الأخيرة
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام
بمشاركة الأردن .. بدء اجتماع جامعة الدول العربية الوزاري
هنا الزاهد تخطف الأنظار بإطلالة رمضانية راقية
الملك يطلق تحذيراً عاجلاً… والأراضي الفلسطينية تغلي


