عرفان في زمن العقوق!
بالأمس تلقيت دعوة من الاخوة الجزائرين لمشاركتهم في الذكرى الخمسين لانتصار ثورتهم التي كانت الاطول والاغلى ثمنا في القرن العشرين، وما فاجأني ليس الدعوة بحد ذاتها بل المشاركة مع عدد من المثقفين الافارقة والاوروبين، اضافة الى الجزائريين في حوار حول دور د. فرانز فانون في تلك الثورة. فالرجل مفكر وطبيب من المارتينيك كرس حياته كلها -حتى عندما أصيب بمرضى عضال- لحركات التحرر في القارة التي حولها الغرب الكولونيالي الى منجم وسوق ورهينة.
أول ما أحسست به هو العرفان لهذا المثقف الثوري الذي دفن في تراب الجزائر، فالزمن قبل نصف قرن كان غير هذا الزمن.. والعولمة كانت حرة ونضالية، بحيث يقاوم ابن امريكا اللاتينية في غير مسقط رأسه وثقافته، ويستشهد القسام في جنين قادما من الشام، مثلما فعل الكواكبي وطلائع النهضويين العرب، عندما هاجروا من الشام الى مصر ليقاوموا، وقد وجدوا في البلد الذي هاجروا اليه رغما عنهم او بارادتهم احيانا، المجال الحيوي بل الرافعة الوطنية لكفاحهم.
كانت العولمة قبل نصف قرن تعني عبور الحدود والتضاريس طولا وعرضا من اجل اهداف انسانية كبرى، وكانت الولايات المتحدة القوة الخارجة للتو من الحرب العالمية الثانية لتبشر بنهاية الاستعمار، وتزهو على اوروبا بأنها ساهمت في تحررها من السطو النازي لكن الدنيا تغيرت وسبحان مغير الاحوال، فمن بشروا بنهاية الاستعمار اخترعوا استعمارا جديدا أنكى، رغم انه ذو أقنعة والعولمة في طبعتها الجديدة هي المرادف السياسي الدقيق للأمركة، وفق ما قاله روزفلت ذات يوم وهو قدر امريكا ان تؤمرك هذا الكوكب.
العولمة الجديدة تسعى إلى القطعنة والتدجين، ونزع الدسم من الإنسان، بحيث لا يبقى منه غير الغرائز، ومن ثمَّ يصبح قدره الحياة الضرورة لا الحياة الحرية. وما اثار مشاعري من هذا العرفان لمثقف افريقي هو ان هناك من يحذفون كل من ليس منهم، وبدافع من الشوفينية يتنكرون لأصحاب الفضل من الغرباء.
قبل عقدين جاء حفيد عبدالرحمن الكواكبي الى القاهرة كي يبحث عن قبر جده الذي مات مسموما في أحد المقاهي بشارع عماد الدين، لكنه لم يجده، وقد يكون رميم الكواكبي هاجعا تحت الاسمنت والحديد لإحدى العمارات.
ذلك ليس عقوقا من مصر، بل من حكام حرموا حتى شعوبهم من كل الحقوق. ومثلما جاء فرانز فانون من المارتينك وباريس الى الجزائر كان الامير عبدالقادر قد هاجر من بلاده الى الشام فالهوية كانت أعمق وأوسع مما هي الان لدى احفاد سايكس بيكو من العرب المستعربين.
وفرانز فانون لمن لا يعرفه قدمه سارتر وأبرز مثقفي فرنسا الى العالم باعتباره مثقفا كونيا، افتضح الجلد الابيض والاقنعة من كل الالوان.
فهل سيحتفل العرب ذات يوم بذكرى راشيل كوري والفتى الايطالي الذي فضل التاريخ على الجغرافيا كي لا يصبح العقوق تقليدا؟
وسم نتنياهو مات يتصدر واختفاء يربك الاحتلال .. ماذا يحدث
السيسي: مصر تبذل جهودا لإخماد نيران الحرب في المنطقة
الحكومة الأسترالية: 3 لاعبات إيرانيات يعُدن إلى إيران بعد طلب اللجوء
زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجربة إطلاق قاذفات صواريخ متعددة
الإمارات تدين الهجوم على قنصليتها في كردستان العراق
مصدر لبناني: الاعتراف بإسرائيل سابق لأوانه
موجة غبارية كثيفة تؤثر على الطفيلة والطريق الصحراوي وتتجه نحو العاصمة عمان
مستشار رئيس الإمارات: إيران أخطأت البوصلة
منطقة الجبيهة تسجل أعلى كمية هطول مطري بمقدار 10.5 ملم
فوز مثير للوحدات على الحسين إربد بدوري المحترفين
تحذير : تراكم البَرَد يهدد سلامة السائقين على طريق شويعر–الزرقاء
إسرائيل تبلغ الولايات المتحدة بنفاد صواريخها الاعتراضية
غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف بلدات عدة في جنوب لبنان
حروب تبادل الأماكن في الشرق الأوسط: عندما تسبق الجغرافيا النار
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام
بمشاركة الأردن .. بدء اجتماع جامعة الدول العربية الوزاري
الملك يطلق تحذيراً عاجلاً… والأراضي الفلسطينية تغلي
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر


