فقط للتذكير

فقط للتذكير

25-06-2012 12:17 PM

 استوقفني خبر إسقاط الطائرة التركية أيا كانت من قبل الدفاعات الجوية السورية  ... وأظنّ أنه استوقف الكثير مثلي ... !، كان الخبر مفاجئا لمثلي .. ولغيري ، لأنّ الأجواء العربية مستباحة من قبل الأعداء والأصدقاء ، لم نتعوّد على مثل ذلك من قبل ...كثيرا ما سمعنا أنّ الطائرات أو المقاتلات الإسرائيلية تعبر الأجواء العربية وتنفذ مهامها بدقة متناهية وتعود سالمة غانمة من حيث جاءت  ،... فعلا الخبر مدهش ... بهذه القوة والسرعة ...والدقة تمت إصابة الهدف للحفاظ على السيادة الجوية السورية ، هل هذا معقول  .. أم حلم ؟ ، والغريب في الخبر أن الطائرة التركية لم تدخل بعد أجواء الأراضي السورية ...بل تم إسقاطها  وهي مازالت فوق المياه الإقليمية السورية ، هل أرادت سوريا أن تبرق إلى تركيا أنها ما زالت بعافيتها العسكرية ، وأن كل ما يجري على أرضها هو مجرد وهم من قبل خصومها وأعدائها ؟ ، أم أن ذلك جاء من قبل الخبراء الروس الموجودين في سوريا ؟ ، وما هي الرسالة التي يرغب الروس في إيصالها إلى حلفاء المناهضين للنظام السوري الحالي ؟ ، لم نتعود على هذه النكهة لا من سوريا ولا من روسيا .. بالنسبة لي ولغيري الأمر مستهجن وغريب علينا !! .

 
فقط للتذكير ، لقد تخلّت روسيا بكل صلافة عن حليفها  الراحل  صدام حسين ، عندما أُغدقت  بالمليارات ووعدت بالمنافع ، وسهّلت مهمة الولايات المتحدة  في  العملية العسكرية عاصفة الصحراء عام 1991 ، وتابعت ذلك في عملية الصدمة والترويع عام 2003 ، ليسقط  العراق ...كل العراق ، بعد أن قدمته للولايات المتحدة الأمريكية على طبق من ذهب ، فالتاريخ سيعيد نفسه مع سوريا حين يجد الجد ، وروسيا معروفة بمواقفها  المدفوعة الثمن سابقا .
 
وإذا كانت فرضيتنا خطأ في أن الدفاعات الجوية في سوريا لا يقوم عليها خبراء روس ، فإن الماضي القريب يذكرنا بما كانت تقوم به إسرائيل العدو المغتصب لأرض الجولان وفلسطين  ، يذكّرنا باختراق الأجواء السورية وضرب مواقع عديدة ، ولم تقم الدفاعات الجوية السورية بمهمتها في الحفاظ على سيادة الوطن وحماية أجوائه التي استبيحت أكثر من مرة ، حتى وصل الأمر بتحليقها في يوم من الأيام في سماء القرداحة ، يومها كان الرئيس في مسقط رأسه كما تواردت الأنباء في ذلك الحين ، وفي كل مرة  كان يخرج علينا بيانا بأن سوريا تحتفظ بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين ، وتطور البيان إلى القول بأن إسرائيل تحاول جرنا على معركة جانبية في الوقت الذي نسعى فيه إلى السلام !! ، وا عجباه أين كانت هذه القوة في الجو والأرض  ، ولم تستخدم ضد سلاح الجو الإسرائيلي طيلة عقود ؟؟؟ ، لسنا ضد الحفاظ على أرض سوريا ، ولكن ضد توسيع رقعة الأعداء ..... والذي يبدو أن الارتباك بدأ يلعب دوره مع النظام السوري ، وحين يكون السلوك السياسي مرتبكا تكثر الأخطاء ، ... وحين تكثر الأخطاء يزداد عدد الأعداء، ويبدأ بفقدان كل الأوراق التي في يده.... لينتهي ويتلاشى .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إمام مسجد يطرد المصلين ويمتنع عن إلقاء الخطبة .. فيديو

اليرموك تُشكّل اللجنة الاستشارية لمركز دراسات التنمية المستدامة لتعزيز دوره البحثي ودعم السياسات التنموية

اليرموك تُطلق لجنة استشارية لدعم السياسات التنموية المبنية على العلم

سلاف فواخرجي لتيم حسن: بأي صفة تسخر من بشار الأسد

وظائف شاغرة في وزارة الطاقة .. الشروط والتفاصيل

تمريض عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا

هذه الدول أعلنت الجمعة أول أيام عيد الفطر .. تفاصيل

وظائف شاغرة لوظيفة معلم .. التفاصيل

فضيحة الأوسكار 2026 تثير الجدل

مالية الأعيان تطلع على إجراءات ضمان استدامة سلاسل التوريد

مديرية الأمن تنعى المواجدة والرقب ودويكات

الملك يصل إلى المنامة ويلتقي ملك البحرين

السوق المركزي يستأنف أعماله ثالث أيام العيد

ورشة عمل في عمان الاهلية لتعزيز القدرات البحثية لطلبة الدراسات العليا بالعلوم الصيدلانية

رئيس مجلس الأعيان ينعى شهداء الأمن العام