قانون الانتخابات والفصل الدستوري

	قانون الانتخابات والفصل الدستوري

30-06-2012 01:57 PM

 عندما تمّ تعديل الدستور هذا العام 2012، جاء في سياق التعديل الفصل الخامس مخصصا للمحكمة الدستورية ، والذي يتضمن خمس مواد مهمة للحفاظ على الدستور و دور  المحكمة في رقابة القوانين ومدى دستوريتها ، حيث تنصُّ المادة التاسعة والخمسون بند 1على :  تختص المحكمة الدستورية بالرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة وتصدر أحكامها باسم الملك ، وتكون أحكامها نهائية وملزمة لجميع السلطات وللكافة ....  ، ومن ضمن هذه القوانين ... قانون الانتخابات ، وبما أنّ الإرادة الملكية السامية صدرت من أجل عقد دورة استثنائية لمجلس النواب لإعادة النظر في بعض بنود القانون ، فإننا نقدم ما نعتقد أنه يمكن تلافيه في المستقبل حتى لا نقع في مأزق دستوري مع المحكمة المختصة في حال حصول الانتخابات النيابية ومجيء المجلس السابع عشر ، والذي قد يحصل حوله جدل في أنه دستوري أم غير ذلك ، وبالتالي نعود إلى المربع الأول في جدلية إما أن يطبق فيها الدستور أو لا .

ومن أهم المواد الدستورية في هذا الجانب المادة السادسة بند 1 والتي تقول :  الأردنيون أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين  ، ولذلك يندرج تحت هذا البند مفاهيم متعددة علينا أن نراعيها حين النظر في بعض مواد القانون من أهمها الكوتا النسائية ، فكلمة الأردنيون هنا تعني الذكر والأنثى ولا تختص بأحدهما دون الآخر ، ولذلك لا يوجد في المحاكم الأردنية ... وفي القضايا اليومية والعادية ، لا يوجد قانون  يختص بالمرأة وآخر يختص بالرجل ، ولا نغالي إذا قلنا أنّ المقاعد المخصصة لإثنيات بعينها مخالفة لهذا البند من المادة الدستورية ....وكذلك المقاعد المخصصة لطوائف دينية .. فهذه  كلها مخالفات دستورية واضحة ولا تتفق  مع الدولة المدنية  والديمقراطية الحقيقة  ،  وإلا لما كان هذا البند الدستوري قد صيغ بهذه الحصافة .
 
وفي موقع آخر من قانون الانتخابات يجب أن يتساوى الأردنيون في التمثيل النيابي حسب التعداد السكاني ، فلا يعقل أن يمثل دائرة انتخابية ما سكانها نصف مليون نسمة  على سبيل المثال لا الحصر خمسة نواب ، ودائرة أخرى عدد سكانها مئة ألف يمثلها ثلاثة نواب ، كما أنه لا يعقل أن لا يتساوى المواطن الأردني  في مشاركته مع أخيه في دائرة أخرى ، فهنا ينتخب واحدا من خمسة ، وفي دائرة أخرى واحدا من أربعة ... وفي دائرة أخرى واحدا من واحد ، ... إذن في المحصلة نرى أن تكون المشاركة متساوية ، ولا مانع من أن ينتخب المواطن في دائرته خمسة من خمسة على سبيل الفرض ، أو ثلاثة من ثلاثة ، شريطة بقاء صوت الوطن قائما ، وهنا نكون قد توخينا العدالة بين المواطنين في المشاركة السياسية ، وقد تعمّق لدى كل منهم الحس بالمسؤولية والحرص على الوطن ، وترسيخ المفهوم الدستوري لديه أن الأمة مصدر السلطات .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إمام مسجد يطرد المصلين ويمتنع عن إلقاء الخطبة .. فيديو

اليرموك تُشكّل اللجنة الاستشارية لمركز دراسات التنمية المستدامة لتعزيز دوره البحثي ودعم السياسات التنموية

اليرموك تُطلق لجنة استشارية لدعم السياسات التنموية المبنية على العلم

سلاف فواخرجي لتيم حسن: بأي صفة تسخر من بشار الأسد

وظائف شاغرة في وزارة الطاقة .. الشروط والتفاصيل

تمريض عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا

هذه الدول أعلنت الجمعة أول أيام عيد الفطر .. تفاصيل

وظائف شاغرة لوظيفة معلم .. التفاصيل

فضيحة الأوسكار 2026 تثير الجدل

مالية الأعيان تطلع على إجراءات ضمان استدامة سلاسل التوريد

مديرية الأمن تنعى المواجدة والرقب ودويكات

الملك يصل إلى المنامة ويلتقي ملك البحرين

السوق المركزي يستأنف أعماله ثالث أيام العيد

ورشة عمل في عمان الاهلية لتعزيز القدرات البحثية لطلبة الدراسات العليا بالعلوم الصيدلانية

رئيس مجلس الأعيان ينعى شهداء الأمن العام