مصر: الحكومة الخامسة

مصر: الحكومة الخامسة

03-08-2012 02:44 AM

 تم الإعلان عن تشكيل خامس حكومة مصرية منذ قيام ثورة 25 يناير 2011، برئاسة الدكتور هشام قنديل.

 
الحكومة هي ما يعرف باسم حكومة تكنوقراط من الخبرات المتخصصة في مجالاتها، لكنها مطعمة ببعض الوجوه الإخوانية أو المتعاطفة مع جماعة الإخوان. رئيس الحكومة، مهندس شاب، متخرج من الجامعات الأميركية، متخصص في شؤون المياه والري ويعرف عنه أنه رجل دمث، خلوق، ليس عضوا في أي حزب أو تيار سياسي، لكنه رجل متدين إسلامي التوجه بشكل عام.
 
وتم تفسير اختياره أنه «حل وسط» من قبل الرئيس محمد مرسي الذي تعهد منذ المعركة الرئاسية بأنه في حال فوزه لن يشكل حكومة يترأسها عضو في جماعة الإخوان.
 
تأتي هذه الحكومة، في ظل مرحلة شديدة الحساسية، كثيرة التحديات، مليئة بالمطالب. فبينما تحلف الحكومة اليمين القانونية أمام الرئيس في القصر الجمهوري، كان في الشارع المصري عشرات المشاكل العاجلة كلها بالدرجة الأولى في مجال الخدمات اليومية مثل الكهرباء والماء والنظافة والمرور والمواد التموينية. وتأتي هذه الحكومة وسقف التطلعات والأمنيات عال بشكل كبير، فالناس يريدون إزالة القمامة المتراكمة في الشوارع، ومرونة سير حركة المرور، وتوفر السلع الغذائية بسعر مقبول في شهر رمضان.
 
في الوقت ذاته ما زال البنك المركزي المصري يعاني من فقدان ثلثي الاحتياطي النقدي المتوفر له بالدولار والذي هبط من 36 مليار دولار أميركي قبل قيام الثورة حتى وصل عشية كتابة هذه السطور إلى 15 مليار دولار. 
 
هل التكنوقراط وحدهم - بلا خلفية سياسية، أو تجارب إدارة حكومة سابقة - هم الحل المناسب لتحديات مطالب الشعب المصري الصبور؟
 
بعض أنصار التحليل التآمري في مصر - وما أكثرهم - يفسرون اختيار الرئيس المصري لحكومة من التكنوقراط على أنه «إدراك واضح من قبل جماعة الإخوان لخطورة الملف الداخلي المصري، وصعوبة أي قوة، كائنة من كانت، بمفردها في إيجاد حلول سريعة وناجزة لمشاكل الناس اليومية». ويضيف أصحاب هذه النظرية: «إن من يقترب وحده من هذا الملف سوف يحترق أو يفشل، لذلك تجنب الإخوان تولي الحكومة بشكل صريح». إذن نحن - في حقيقة الأمر - أمام حكومة تكنوقراط لكنها أيضا من القوى «الصديقة» أو غير المسيسة ضد جماعة الإخوان.
 
يحدث ذلك كله والإعلام المصري، شديد القسوة، شديد المراقبة لكل شاردة وواردة تصدر من القصر الرئاسي.
 
حكومة تحتاج إلى وقت للإنجاز، في ظل شارع لا وقت عنده، وفي ظل إعلام لا يرحم. حكومة خامسة جديدة لا يتوقع لها أن تعيش طويلا.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مركز إدارة الأزمات يطلق تجارب لنظام الرسائل التحذيرية على الهواتف المحمولة

إجلاء أكثر من 250 ألف شخص بسبب الحرائق في إسبانيا وفرنسا

المواصفات والمقاييس تتعامل مع 87 ألف بيان جمركي خلال النصف الأول من 2026

وزير المالية يوجه بتعزيز كفاءة الإنفاق وضبط النفقات في موازنة 2027

الأردن والمغرب يوقعان اتفاقية توأمة في مجال المدن الصناعية

كركلا .. تعيد إحياء ألف ليلة وليلة على المسرح الجنوبيّ في مهرجان جرش

التوجيهي ومعاناة الأسر الأردنية

عمان الاهلية وسلطة المياه تبحثان آفاق التعاون المشترك .. صور

الأردن يعزي سوريا بضحايا الحادث المروري على طريق دير الزور – دمشق

سوريا: 35 وفاة و30 مصابا بحادث سير على طريق دير الزور دمشق

عرض منتجات نزلاء مراكز الإصلاح في مهرجان جرش

الحنيطي يتبرع بتكاليف إعادة تأهيل ملعب الفيصلي

اتفاقية توأمة أردنية مغربية بمجال المدن الصناعية

فريق الوحدات يبدأ معسكره التدريبي في العقبة

منتخب الشباب لكرة القدم يبدأ معسكره التدريبي بالقاهرة