حزب الله يدق طبول الحرب

حزب الله يدق طبول الحرب

02-10-2012 11:19 AM

الاخبار التي حملتها صحيفة ورلد تريبيون الامريكية عن مصدر عسكري اسرائلي ان الجيش الاسرائيلي كثف في الآونة الاخيرة تدريباته العسكرية ومناوراته في هضبة الجولان ووادي الاردن في اطار التجهيز والاعداد لحرب اقليمية بعد توجيه ضربة الى المنشآت النووية في ايران التي تهدد بازالة الدولة اليهودية واجتثاثها من الشرق الاوسط ،تبعث على القلق والخوف في العالم العربي ،خاصة وان المنطقة تعيش حالة من التوتر الداخلي وعدم الاستقرار في معظم بلدانها .كما ان مثل هذه الحرب قد تهدد الامن والسلم العالميين اذا ما طالت دولا اعضاء في حلف الناتو، وبالتالي اتساع رقعة الحرب لتصبح اقليمية،سيما ان ايران اوعزت الى حزب الله اللبناني حسب المصدر بتوجيه ضربة الى اسرائيل اذا ما هوجمت منشآتها النووية من قبل اسرائيل، والبدء بغزو اسرائيل من لبنان.  ان في هذا الايعاز اذا صح تدخل سافر من ايران بالشؤون الداخلية اللبنانية باعتبار انها تسعى لزج اللبنانيين في اتون حرب لا طاقة للبنان عليها في المرحلة الراهنة ،خاصة وان الازمة السورية تلقي بثقلها على دول الجوار ومنها لبنان والوضع لا يبعث على الطمأنينة والراحة  مع وجود عشرات الالاف من مقاتلي الحرس الثوري الايراني اليوم على الارض السورية لتقديم الدعم والاستشارات لنظام الاسد، ويقومون بنقل الاسلحة الكيماوية السورية الى جماعات حزب الله اللبناني استعدادا لمواجهة اصبحت الآن حتمية لا مفر منها. الخطوات التصعيدية من جانب ايران يمكن فهمها وتفسيرها ،حيث تنطلق من حرص ايران المستمر على حماية حليفها في دمشق بشار الاسد وعصابته والتخفيف من الضغط الدولي والعقوبات التي يمارسها المجتمع الدولي على نظامه وعلى ايران نفسها ،وهي بذلك تبحث عن كرسي على طاولة المفاوضات الدولية مقدمة نفسها القوة المؤثرة في المنطقة، وابراز دورها في امكانية التدخل لحل الازمة السورية ليقبل بها العالم شريكا ويغض الطرف عن برنامجها النووي. اما الغير مفهوم هو سعي ايران جعل سوريا ولبنان مسرحا لحرب متوقعة العام القادم مع اسرائيل ومحاولتها تجنيب اراضيها وشعوبها الضربة المباشرة والدفع بلبنان وشعبه لقمة صائغة لطائرات ومدافع الجيش الاسرائلي وتكون بذلك قللت من خسائرها البشرية والمادية على حساب الشعوب العربية وهو ما يؤكد مرة اخرى الكره الفارسي لامة العرب.
 

حزب الله وهو العصا بيد طهران وخادمها في لبنان وسوريا بدأ بدق طبول الحرب منذ زمن ولم يستفد من حرب 2006 التي يدعي الانتصار فيها على حساب البنية التحتية اللبنانية والشعب الاعزل وعلى دموع الثكالى واليتامى من ابناء لبنان ،نسي هذا الحزب الضآل لطريقه معاناة اللبنانيين واجرى مؤخرا تدريبات في نهر الليطاني بمشاركة اكثر من عشرة الاف مقاتل من الحرس الثوري الايراني ونشر حسب زعمه اكثر من 60 الف صاروخ على الاراضي اللبنانية دون التشاور او حتى التنسيق مع الدولة اللبنانية والجيش اللبناني في خطوة تمهيدية لتعريض لبنان الى كارثة انسانية يعاني منها عقودا طويلة ،خاصة وان المواجهة بين العالم كله وايران اصبحت حتمية لا يمكن التغاضي عنها وقريبة من الواقع اكثر من التوقعات وباتت تحسب بالاشهر والايام، و ما يوجب اثارة القلق العربي خاصة والاقليمي والعالمي عامة هو استخدام ايران دولا وشعوبا كدروع لحماية النظام الايراني الصفوي، والا بماذا يفسر نشر هذا العدد الهائل من الصواريخ في لبنان والتي لا يستطيع عاقل يعرف الجغرافيا اللبنانية تصور هذا الكم الكبير من اسلحة الدمار ،واين ينشر حزب الله كل هذه الصواريخ ،وهل الاراضي اللبنانية كلها تحتمل هذا الكم؟ ،واذا كانت هذه فقط الصواريخ فكم هو عدد المعدات الحربية الاخرى مثل الدبابات والمدافع التي جهزها ويجهزها حزب الله  للحرب التي ينوي دخولها نيابة عن ايران؟ واذا كان حزب من المفروض انه سياسي ضمن الدولة اللبنانية يمتلك هذه الآلة العسكرية الضخمة فأين هي الدولة والجيش اللبناني ؟وكيف تسمح دولة مستقلة ذات سيادة بنشر عشرات الالاف من المقاتلين الاجانبايرانيين على اراضيها في انتهاك سافر لسيادتها؟.ولكن السؤال الاهم الذي يبعث على التوقف عنده:  لماذا وكيف تسمح الدولة اللبنانية لحزب التحكم بمصيرها وجرها الى حروب بالوكالة عن ملآت قم ومشايخ طهران من الصفويين اعداء العروبة وتتغاضى عن قرع طبول الحرب وهي غير مستعدة لها؟ . تبقى هذه الاسئلة امام الرئيس اللبناني والدولة والجيش اللبناني النظامي الذي هو الاوحد صاحب الشرعية باعلان الحرب وليس الانجرار اليها وراء عمائم الملآت في ايران وعليهم وحدهم التنسيق مع العالم للحيلولة دون الايقاع بلبنان الوطن والشعب والدولة والنظام.والامل ان تكون تصريحات حزب الله فقاقيع دخانية كما هي تهديدات طهران بازالة اسرائيل التي تتردد منذ عقود ثورة الخميني الصفوية وللبنان نتمنى الخير والآمان والخلاص من الهيمنة الشيعية الايرانية. 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الرمثا يفوز على الجزيرة ويتصدر دوري المحترفين مؤقتا

الوحدات يفوز على البقعة بهدف دون رد في دوري المحترفين

واشنطن تفصل منصة للعملات الرقمية عن النظام المالي الأمريكي

واشنطن تفرض عقوبات جديدة تستهدف 8 كيانات بكندا لصلتها بإيران

ختام الجولة 8 من دوري الأولى .. جرش يقبض على الصدارة واليرموك يلاحقه

روسيا: انخفاض الاحتياطيات الأجنبية إلى 223 مليار دولار

وفاة وإصابة 3 آخرين إثر حادث تدهور مركبة في معان

بسبب رائحة التدخين .. أنغام تبدي انزعاجها على المسرح في دار الأوبرا

اضطراب جوي إقليمي يطال 9 دول عربية متسببا بأمطار رعدية وجريان الأودية

إيران تعلن إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية فوق جزيرة قشم بمضيق هرمز

الاقتصاد الأمريكي يضيف 165 ألف وظيفة في أكتوبر متجاوزاً التوقعات

الدولار يتجه نحو تسجيل أكبر مكسب يومي في 7 أسابيع

الهيئة العامة لنقابة المهندسين تقر التعديلات المقترحة على قانونها

تمديد عقد ديمبيليه مع باريس سان جرمان حتى 2030 يسير في اتجاه إيجابي

سوريا تدين الحادث الأمني في عمّان وتؤكد تضامنها الكامل مع الأردن

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟

منخفض جوي يؤثر على الأردن .. وتحذيرات من أمطار غزيرة

أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف

التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة

تصرف فردي لا يمثلنا .. بيان مهم من عشيرة الحموري

الجيش الأردني يفتح التجنيد بمهنة سائق .. (الشروط والرابط)

السوسنة تنشر الماضي الجرمي لمنفذ العملية الإرهابية ضد رجل أمن عام

إنهاء خدمات وتعيينات جديدة في مناصب عليا .. أسماء

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن

بالفيديو .. شهادات مزارعين تكشف ما يحدث في موسم الزيتون ببني كنانة

تفاصيل جديدة عن استشهاد رجل أمن وإصابة زميله بحالة خطيرة في العاصمة

وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر