لما كنت .. لما بقيت ..

لما كنت  ..  لما بقيت ..

16-10-2012 10:50 AM

 كلمات تبدو عادية جدا للمستمعين ولها دلالة كبيرة عند بعض الافراد و تصبح عالة على الاذن وعبئا على من يسمعها باستمرار ... هذه الكلمات اصبحنا نسمعها من كل صوب وحدب ،خاصة في جلسات الذكريات الماضية وفي السفرات خارج الحدود وفي الاوساط التي لا تعرف مطلقيها بشكل عميق، بحيث اصبحت اليوم عادة عند الكثيرين من الاردنيين ،لا سيما اولئك الذين ذاقوا طعم المسؤولية ولو بقدرقليل، وتنعموا باموال الشعب الاردني المكافح من اجل الحياة الكريمة لفترات زمنية متفاوتة في كراسي السلطة التي قدمت تكريما لهم احيانا دون وجه خق، كما اصبحت هذه العبارات عند البعض الحديث الرئيسي في جلساتهم مع الاصدقاء ورفاق الطريق في الحل والترحال ،حتى ان المهووسين ممن انقلبوا على معتقداتهم ومبادئهم التي لازمتهم ايام الشباب وتحولوا بعد ان دخلوا لفترة وجيزة الى بوابة الكرسي العاجي الذي تخيلوه ابديا ،.

 

هؤلاء وبعد ان خرجوا  من المسرح وغادروا الكرسي  وراحوا يبحثون عن وظائف يكتسبون منها عيشهم واصطفوا في الصفوف التي يجب ان يكونوا فيها اصلا، واشتغلوا في المراكز الاقل حظا من تلك التي يفضلون ان يسموها كنت فوق بالرغم من علمهم ان لا احد فوق الا الله سبحانه وتعالت قدرته نسمع هؤلاء يكررون على الدوام وباعتزاز وفخر بطريقة استعراضية... لما كنت.... ولما بقيت... ومرة .. ولما قابلت معالي الوزير ... وحكيت مع دولته.... والتقيت في مطار كذا معالي فلان.... عرضت عليه فكرتي في تطوير السياحة او.....الخ ولما بقيت في ..... كنت اوقف واحكي..... ومعاليه او دولته صار معالي او دولة بعد مقابلة  اجريتها معه سنة كذا..... وسعادة السفير الفلاني  لما كنت .....مرة في ....و يذكر العاصمة الاوروبية او العربية التي التقى فيها السفير قلت له انه جاي وزير..... وكنت جالس بهذا الكرسي لما قلت لمعاليه انه ..... وووو وهي كثيرة هذه الواوات التي نسمعها يوميا من الكثيرين الذين ما زالوا يعيشون نشوة الكرسي والراتب العالي والسفرات والسهرات التي كانت تتم على حساب جيوب المواطنيين ولم تحقق للوطن شيئا حتى تلك التي كان يقيمها بعض اصحاب السعادة من سفرائنا في الخارج  الحاضرون الغائبون في معظم القضايا السياسية والاقتصادية والفعاليات التي تجري في بلدان الضيافة التي يعملون فيها ليبقى من السفارة فقط العلم الذي يرفرف على الناصية وسيارة سعادته الذي غالبا ما يتم استخدامه لتعزيز العلاقات الاجتماعية والبرستيج ، وهي كلها من دم المواطن دافع الضرائب .هذه الصورة التي تغلب على الكثيرين من مسؤولينا خاصة في رحلات سفرهم او مشاركاتهم في بعض الفعاليات عندها يجدون الفرصة المناسبة لاستعراض امجادهم وصولاتهم وجولاتهم وكأن البلد لولاهم كان مستباحا وبوابة بلا حارس او رقيب ، في محاولة للبقاء في نشوة الماضي ،متناسين ان قطار العمر يسير بالاميال وليس بالثواني كما يتمنون .لا ننكر لهؤلاء ولا عليهم خدماتهم الجليلة التي قدموا او يقدمون ولكن علينا ان نذكرهم ان للوطن حماته وفيه الكثيرون غيرهم من الغيورين عليه وان ابغض شيء في الحياة ان يدعي احد الانتماء والولاء وخدمة الوطن اكثر من غيره وهو الامر غير المقبول وانهم ليسوا الوحيدون من يحمل راية الوطن وان للوطن وللشعب فضل كبير عليهم بان هيأ لهم فرصة الكرسي والمسؤولية  المفترضة ان تكون عامة وان ليس من حقهم الاكثار بصورة استعراضية الحديث بطريقة لما كنت ..... ولما بقيت ...لان الوطن موجود قبلهم وسيبقى بعدهم وبعد المليارات من امثالهم والبقاء والخلود لله اولا و للوطن والعمل الصالح.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إسبانيا تتأهل بثلاثية نظيفة أمام النمسا وتواصل سلسلة اللاهزيمة

صدور التعليمات المعدلة لمعادلة الشهادات غير الأردنية لسنة 2026

لاغارد تلمّح إلى احتمال خوضها الانتخابات الرئاسية الفرنسية

مي كمال الدين تعلن انفصالها مجدداً عن أحمد مكي

التبادل التجاري بين تركيا ومصر ارتفع 15 بالمئة في 4 أشهر من 2026

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

المنتخب الوطني للسلة يبلغ الدور الثاني رغم خسارته أمام إيران

محكمة أوروبية تؤيد غرامة قياسية 4.1 مليار يورو على غوغل

إيطاليا .. بركان إتنا في صقلية ينفث رمادا وحمما منذ 7 أيام .. صور

إسرائيل تقرّ إقامة 13 مستوطنة جديدة لعزل القدس عن محيطها الفلسطيني

مونديال 1994 .. بطولة الأرقام القياسية والدراما المأساوية

3 تشرين الأول موعد انتخابات غرف الصناعة والقطاعات الصناعية

لبنان .. الشيباني يزور طرابلس وسط استقبال شعبي ورسمي

إيران تعلن استئناف الشحن المباشر للبضائع من الإمارات

الأمن السيبراني يحذر من واتساب الذهبي غير الرسمي

تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة

هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان

حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة

رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'

متورط مع موظفة .. فيديو خادش منسوب لمسؤول معروف يهز العراق

أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات

أسعار الذهب ترتفع محلياً السبت

القبض على مغني مهرجانات مصري شهير بتهمة خطيرة .. صورة

توضيح ملابسات حادثة الموظفة التي حاولت اقتحام مكتب وزير السياحة

سيادة لبنان حاجة سورية إقليمية

السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس